آخر الأخبار

تبدو مناطق النظام على شفا الانهيار: موال لبشار أسد يكتب له... "الحال لا يُطاق"!

2019-1-12 | تبدو مناطق النظام على شفا الانهيار: موال لبشار أسد يكتب له...

بقلم: سهيل المصطفى / مدون وإعلامي سوري من دير الزور

كتب "نبيل حمدان" ابن مدينة جبلة السورية، والعضو في جمعية العلاج الطبيعي، في حسابه على الفيسبوك، رسالة (انتحارية) وجهها لرأس النظام السوري "بشار أسد" وناشده فيها بالالتفات إلى حال الفقراء في سورية، والذين أصبحوا يشكلون غالبية عظم، واستخدم المدون "نبيل حمدان" عبارات قاسية ومتهورة في خطابه لرأس النظام "بشار أسد".

وابتدأ خطابه بعبارة:

 سيدي الرئيس: هل أنت نائم عما يحصل؟

سيدي الرئيس: شعبك وأهلك جوعانين!

ثم أضاف: الحال لا يطاق!

سأستقيل من عمري تجاه أهلي!

أعدك إن لم تحل مشاكل الناس سأنتحر!

هل من أحد من حكومتك بردان وبلا غاز وماء وكهرباء وحليب أطفال؟

ثم وجه له تأنيبا حاد اللهجة قائلا:

هل أنت غافل عنا ونحن أهل الشهداء؟

أعلم أن كلامي لا يريح الآخرين، ولكنني أناشد سيادتك فقط، والآخرون آخر همي!

أنا شخصيا أحبك ولم أكن يوما ضد منهجك!

ثم هدد رأس النظام قائلا:

أسبوع واحد فقط، إن لم تحل مشاكل الشعب سأنتحر و(طز) بحياتي وبهيك دولة لا تحترم الفقير!

ثم نشر خطابه، ليعود بعد ثلاث دقائق ليعدل المنشور ويضيف عبارة:

(انتحاري يوم 18/01/2019 وليشهد الكون!)

ليعود بعد 16 دقيقة ليعدل المنشور ويحذف عبارة:

(هل أنت غافل عنا ونحن أهل الشهداء!)

ليعود بعد عدة ساعات ليعدل منشوره و يحذف عبارة (طز) بهيك دولة، ويستبدلها بعبارة:

(آسف لحياتي بهيك دولة)

ثم يعود مرة أخرى ليحذف عبارة (هل أنت نائم عما يحصل؟)

ليكتب (هل يرضيكم ما يحصل .... لا أظن!)

 ثم ليعود أخيرا ويعدل منشوره ويحذف عبارة

(آسف على هيك دولة)

ويحذف التاريخ الذي حدده للانتحار!

 ثم نشر منشورا آخر بعد عدة ساعات، يتحدث فيه عن أشخاص تواصلوا معه ليحذف منشوره، وسماهم (بالمرابطين على الجبهات) واسترسل في مدح رأس النظام، وأنه يعيش في بلد ديمقراطي، ويحق له التعبير عن رأيه، وأنه لن يحذف منشوره!

علما أن مضمون المنشور تغير كثيرا بعد التعديلات و(الضغوط) من المرابطين!

ثم ألحقه بمنشور آخر يتحدث فيه عن محاولة القنوات المعادية استغلال منشوره في غير محله، وتحويره وتجييره لمصالحها، واسترسل مرة أخرى وتفنن في مدح قائد الوطن، وتغنى باللحمة الوطنية، وبالديمقراطية التي يمارسها الشعب في ظل قيادته!

  وتباينت ردود أفعال متابعيه وأنصار النظام، وتجلى ذلك في التعليقات والردود أسفل المنشور.

وكتب له أحدهم:

روحك غالية علينا، وأرجو ألا تنتحر، ونقدر شجاعتك، وهناك أمور لا استطيع شرحها لك في وسائل التواصل الاجتماعي!

وكتب آخر:

الناس اللي بحاجتك وبحاجة علاجك لمين راح تتركهم؟

وطالبه آخر بعدم اللجوء لخيار الضعفاء، وعدم ترك الساحة لأعداء الوطن، وختم (كان الله بعون الرئيس!)

وفي ظل تدفق تعليقات المؤيدين، لم يترك المعارضون الساحة لهم، فعلقوا ساخرين من شخص رأس النظام، وبأن الرئيس سيقضي على كل الشعب!

بينما طلب معارض آخر من صاحب المنشور، ألا ينتحر في أول الشهر لأنه حرام، و يجب تأجيل انتحاره إلى آخر الشهر لأنه حلال!

 وتنوعت باقي التعليقات بين متعاطف وساخط على الأوضاع، وبين ردود المؤيدين والمعارضين على بعضهم، والتي لم تخل من السباب والشتائم.

ويُذكر أن مناطق سيطرة النظام تعاني من أوضاع اقتصادية سيئة، وارتفاع نسبة الفقراء بعد سحق الطبقة الوسطى جراء الحرب المستمرة منذ 8 سنين، وأصبح مألوفا رؤية المتسولين، وعوائل كانت ميسورة قبل الثورة صارت تقف في طابور طالبي المساعدات أمام الجمعيات والهيئات الإنسانية.

وارتفعت الأسعار وإيجار البيوت، ويعاني النازحون الذين دمرت منازلهم جراء القصف الجوي للطيران الروسي وطيران التحالف الغربي شرق سورية، ولا يجدون سبلا لتوفير المبالغ المرتفعة لتسديد الإيجارات، وانعدمت مواد التدفئة كالغاز والمازوت، وانتشرت ظاهرة تجار الأزمات ومحتكري المواد الغذائية، وزادت معدلات البطالة والجريمة وانخفضت الليرة السورية إلى مستويات غير مسبوقة.

وفوق كل ذلك يعاني السوريون من انعدام الأمن في ظل انتشار الحواجز المجهولة الهوية، وقد يتعرض السوري للاعتقال والتغييب دون معرفة من اعتقله، هل هم عناصر مخابرات أم ميليشيات الدفاع الوطني أم ميليشيات حزب الله، أم الميليشيات العراقية أو الأفغانية، ويعيش السوريون في مناطق سيطرة النظام في حالة احتقان وغضب شديد في ظل غياب الدولة ومؤسساتها، واحتلال الميليشيات الأجنبية للبلاد، والتي أسهمت في بقاء النظام ورأسه، وتبدو مناطق النظام على شفا جرف هار.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر