آخر الأخبار

مائة يوم بعد مقتل خاشقجي: محرك الحملات القمعية لمحمد بن سلمان يستمر بأقصى سرعة

2019-1-11 | خدمة العصر مائة يوم بعد مقتل خاشقجي: محرك الحملات القمعية لمحمد بن سلمان يستمر بأقصى سرعة

نقل الكاتب في صحيفة "واشنطن بوست"، ديفيد إغناتيوس، أن الأمير محمد بن سلمان يمضي قدما في حملات قمع وإسكات المعارضة، حتى بعد اغتيال جمال خاشقجي، ولا يزال على اتصال منتظم مع سعود القحطاني، المستشار الإعلامي الذين تعتقد وكالة الاستخبارات المركزية أنه مدبر عملية قتل خاشقجي، وهذا استنادا لمصادر أمريكية وسعودية.

وقال إن ولي العهد السعودي أبعد ما يكون عن تغيير سلوكه المتهور أو الإشارة إلى أنه تعلم دروساً من قضية خاشقجي، وقد كانت إدارة ترامب تأمل في ذلك، ومن المتوقع أن يستمر في أسلوب الحكم الاستبدادي والحملة القاسية ضد المعارضين ، حسبما قالت مصادر أمريكية وسعودية هذا الأسبوع.

على الصعيد المحلي، يشعر بالثقة والسيطرة، كما يقول الأمريكيين الذين التقى مؤخرا ولي العهد السعودي، مضيفا: "طالما أن قاعدته آمنة، فإنه يعتقد أن لا شيء يمكن أن يضر به". واتفق مع هذا الرأي واحد من أكثر المراقبين السعوديين خبرة في بريطانيا، بالقول: "إنه غير معني تماما بما حدث، وهذا مقلق للحكومات الغربية".

وكشف الكاتب أن ابن سلمان يتواصل بانتظام مع القحطاني ويستمر في طلب مشورته، بحسب مصادر أمريكية وسعودية. وقال مصدر سعودي إن القحطاني انتقل مؤخرا إلى الرياض مع كبار موظفيه من مركز الدراسات والشؤون الإعلامية بالديوان الملكي، وأبلغ مساعدين السابقين أنه "أُلقي عليه اللوم واستُخدم كبش فداء".

"القحطاني ممسك بالكثير من الملفات"، كما يقول الأمريكي الذي التقى مؤخرا ابن سلمان، موضحا: "الفكرة القائلة بأنه بالإمكان إحداث قطيعة معه غير واقعية"، ويوافق سعودي مقرب من الديوان الملكي على هذا بالقول: "هناك ملفات وقضايا، كان [القحطاني] مكلف بها، قد يضطر إلى إنهائها أو تسليمها".

وقال الكاتب إن أحد الدلائل على أن محمد بن سلمان لم  يغير من أساليبه الشبيهة بتلك التي يستخدمها القحطاني عبر الإنترنت هي حملة دعائية عدوانية أطلقت هذا الأسبوع لمهاجمة الكاتب خاشقجي والناشط عمر عبد العزي، وهو معارض يعيش في كندا. وهنا، ساق الكاتب مثال ذلك، ما ظهر مؤخرا من "هاشتاج" عربي على تويتر يزعم أنه يعرض "الحقيقة" بشأن التورط المزعوم للرجلين في مؤامرات مضادة للسعودية تمولها قطر. وتعرض إحدى المنشورات باللغة الإنجليزية صور الرجلين مع تسمية توضيحية تقول "جمال وعمر: وكلاء قطر، وبث فيديو، مترجم إلى اللغة الانجليزية، يزعم أن خاشقجي كان متورطا في مؤامرة "لإشعال ربيع عربي جديد مزعزع لاستقرار الدول العربية وخاصة السعودية".

وما يمكن ملاحظته حول جميع مقاطع الفيديو والإعلانات المنشورة على الشبكة في الحملة الجديدة، هو اللمسة الاحترافية كأنها منتجة في استوديوهات دبي. ووفقاً لمصدر سعودي، قام القحطاني مؤخراً برحلتين إلى الإمارات، على الرغم من أنه يفترض أنه يخضع للإقامة الجبرية في الرياض، ولا يمكن تأكيد الرحلات بشكل مستقل. ويبدو أن أقوى مؤيدي الأمير محمد بن سلمان في الولايات المتحدة قلقون من حملة وسائل التواصل الاجتماعي الجديدة.

وقال الأمريكي الذي زار ابن سلمان، مؤخرا، إنه حذره من أن مبار مسؤولي الجيش والمخابرات في أمريكا، يبحثون فيما إذا كان ديكتاتوراً، مثل صدام حسين في العراق، يظهر التزامه بالتحديث ولكنه شريك غير موثوق به أو حليف قوي لواشنطن، وأبلغه: "مادمت محتفظا بالقحطاني، فالناس سيقولون إنك شبيه بصدام".

وقد حث كبار المسؤولين السعوديين الذين ناقشوا تواصل الأمير محمد بن سلمان مع القحطاني الولايات المتحدة على الصبر. وقد نصح احد كبار الأمراء الإدارة الأمريكية، بالقول: "إذا حاولت منعه، سيجد [القحطاني] قناة أخرى". في غضون ذلك، وفقا لتقديرات الكاتب، يستمر محرك القمع السعودي في التقدم بأقصى سرعة.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر