آخر الأخبار

لا يمكن لها إحداث أي تغيير على الأرض دون موافقة موسكو: يبدو أن تركيا مستعدة لإرضاء روسيا وإيران

2018-12-29 | خدمة العصر لا يمكن لها إحداث أي تغيير على الأرض دون موافقة موسكو: يبدو أن تركيا مستعدة لإرضاء روسيا وإيران

أشارت تقديرات صحافية مقربة من نظام الأسد إلى أن الرئيس الأمريكي يبدو أنه مستعد للوفاء بوعده بالانسحاب من سوريا، أو على الأقل منبج. أعلنت الولايات المتحدة عن "خروج منظم"، انسحاب بالتنسيق مع تركيا حتى تتمكن قوات أنقرة من استبدال القوات الأمريكية. وقد أجبر قرار الانسحاب الأطراف المؤثرة على التحرك.

وكانت تركيا تستعد لدخول منبج وتل أبيض من خلال حشد آلاف من العسكريين والوكلاء على حدود المحافظة السورية. ومع ذلك، فإن الاتفاق الذي تم التوصل إليه ليلة الخميس بين الحكومة السورية وقوات حماية الشعب الكردية أعطى الضوء الأخضر إلى الفرقة الأولى والرابعة من جيش النظام للاقتراب من منبج، وربما أبلغت روسيا تركيا بالقرار.

ونقل هذا الصحافي المقرب من النظام أن موسكو تعارض أي تغيير في موازين القوة على الأرض، وترفض تركيا تمديد سيطرتها على المزيد من الأراضي السورية المستبعدة من "اتفاقية أستانا"، التي تمنح تركيا سلطة مؤقتة في منطقة إدلب. وروسيا ترى أنه يجب أن يُمكن النظام من السيطرة على المناطق الخاضعة للأكراد بعد انسحاب القوات الأمريكية منها. وتصر دمشق وطهران على هذه النقطة: القوات السورية يجب أن تحل محل القوات الأمريكية في محافظة الحسكة.

ولا تزال قوات دمشق متمركزة في القامشلي ويمكنها بسهولة السيطرة على جميع المواقع بعد انسحاب قوات الأمريكية من شمال شرق سوريا. ولا يمكن لأي قوة عبورها دون موافقة روسيا ، على الرغم من تعرضها للقصف والهجوم. إن السيطرة على منبج تغير من اللعبة وتوضح أن حكومة دمشق ستسيطر على محافظة هاساكي للتركيز فيما بعد على إدلب ، بعد انسحاب الولايات المتحدة ، بمساعدة موسكو.

وقد دعت روسيا مبعوثي الرئاسة الروسية ووزراء الخارجية والدفاع ورؤساء المخابرات من روسيا وتركيا إلى اجتماع مهم هذا السبت في موسكو لمناقشة ترتيب الوضع والخريطة بعد الانسحاب الموعود به من الولايات المتحدة.  ومن المقرر، أيضا، عقد اجتماع آخر بين تركيا وروسيا وإيران في موسكو في غضون أسابيع قليلة. وأفاد هذا الإعلامي أن دمشق وافقت على نزع سلاح الأكراد، وهو طلب تركي وسوري، بمجرد هزيمة "داعش"، وربما الحديث عن مساعدة الأكراد جيش النظام على محاربة داعش على طول نهر الفرات.

ويبدو، كما أورد هذا الصحافي، أن تركيا مستعدة لإرضاء روسيا وإيران. ويرجح أن الجيش التركي ووكلاءه من فصائل الشمال لن يتمكنوا من عبور 500 كيلومتر بين منبج ودير الزور، حيث يقع أكبر حقول النفط والغاز. وأيا ما كان، فإن النظام والفصائل لا يملكان أي قرار بشأن التقدم أو التوقف في الشمال، وليس بمقدور أي منهما إحداث أي تغيير على الأرض، إنما هي روسيا وتركيا من يقرر، فالنظام لا يتحرك إلا بموافقة موسكو والفصائل لا تخطو خطوة إلا بأمر أنقرة. فقد سلمت الفصائل في الشمال السوري كل أوراقها ووضعتها في السلة التركية، لم تترك ولا ورقة واحدة للضغط أو المناورة أو تحافظ على قدر من المسافة تُبقي لها بعض الاستقلالية، سلمت قرارها وعقلها وتنازلت حتى عن التفكير والنظر، فأصبحت تساق سوقا من الأتراك.

ووفقا لتقديرات الصحافي المقرب من النظام، فقد طلبت روسيا من دمشق وطهران وضع إستراتيجية بالتنسيق مع الجيش الروسي لاقتراح خطة عمل وخارطة طريق بعد انسحاب الولايات المتحدة، التي ستكون أولويتها القضاء على داعش وتجنب أي مواجهة مع تركيا، ولا يمكن لتركيا إحداث أي تغيير على الأرض دون موافقة روسيا.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر