من يقف وراءها: "نادية مراد"... من المتاجرة بقضية "الإيزديين" وادعاءات "السبي" إلى جائزة "نوبل"

2018-12-11 | خدمة العصر من يقف وراءها:

ترجم المدون الكردي، جينه سلام، ما كتبه الصحافي "الا هوشيار" (وهو مطلع على القضية وبحث في تفاصيلها لفترة طويلة) عن الناشطة الإيزيدية الكردية العراقية من قرية كوجو في قضاء سنجار، نادية مراد، الحاصلة على جائزة نوبل، وعملية إعدام الايزيديين في سنجار وقراها، وخاصة قرية "كوجو" الشهيرة التي قتل فيها حوالي 1200 شخصا.

كان تنظيم "داعش" يسيطر على "شنگال" ومحيطها في 3/8/2014، وقد حدثت عملية تصفية اليزيدين في 15-8، وأكثر القتلى كانوا من قرية "كوجو" الايزيدية التي كان عدد سكانها 1630 شخصا.

قبل وبعد انسحاب قوات البشمركة وسيطرة "تنظيم الدولة" على المنطقة، تفاوض أهل القرية عن طريق مختار القرية قبل هجوم مقاتلي التنظيم  في 3 جلسات مع قيادي في التنظيم من أهل المنطقة من الخاتونيين، واسمه "ابو حمزة الخاتوني"، على البقاء في مناطقهم مقابل دفع الجزية.

وقال لهم "أبو حمزة الخاتونيّ إنه سيسمح لهم بالبقاء في قراهم وأراضيم على أن يعطوا الجزية لـ"تنظيم الدولة"، ووافق أهل القرية. بعدها، قام "أبو حمزة" بمطالبتهم بتسليم سلاحهم، واستجاب أهل القرية أيضا لهذا الطلب.

وفي خلال المفاوضات، قام وفد من أهل القرية عن طريق "ابو حمزة الخاتووني" بزيارة الموصل لمقابلة والي الموصل أو المفوض باسم "أبو بكر البغدادي"، لكنه رفض يقابلهم، ورفض الاتفاق الأولي الذي أبرمه "أبو حمزة"، مما يعني انهيار الاتفاق الأولي بينهم وبين تنظيم "داعش".

بعدها رجع "أبو حمزة" وحوالي 60 سيارة من قوات "تنظيم الدولة" إلى القرية وجمعوا أهلها، حوالي 1200 شخصا. مقاتلو "داعش" جمعوا النساء والأطفال في مكان منفصل وتحدثوا إلى الرجال. شرح لهم "أبو حمزة" أن الوالي والتنظيم لم يقبلوا أن يعاملوهم معاملة أهل الكتاب. وأبلغهم أن أمامهم خياران: إما أن تستسلموا أو تخلوا المنطقة وتذهبوا إلى جبل سنجار. لكن هذه كانت خديعة، حيث إن التنظيم كان قد قرر أنه إما أن يسلموا أنفسهم أو يقتلوا.

فقام مختار أهل القرية بشرح الوضع للناس، لكن رفضوا أن يسلموا واختاروا الرحيل. قوات التنظيم  قسمتهم إلى جماعات من 20 إلى 30 شخصا للإيحاء بنقلهم إلى جبل سنجار، لكن الحقيقة أنهم كانوا يأخذونهم ويقتلونهم بعد مسافة 20 دقيقة من القرية، وقد قتلوا تقريبا قتلوا 550 إلى 600 رجل.

شك بعض أهل القرية بأن الذين أُخذوا تم قتلتم، وعلى هذا، حاول بعضهم الهرب ونجحوا في ذلك، ومن هؤلاء، شقيقا نادية مراد: خالد وسعيد، وهما الآن أحياء وقياديان في الفصائل الايزيدية التابعة للحشد الشعبي. كما قال مقاتلو التنظيم بقتل النساء المتقدمات في السن، وأخذوا البقية إلى الموصل.

وأما عن نادية مراد، التي تدعي أنها سُبيت واغتصبت عشرات المرات من قبل مقاتلي التنظيم، وأن أهلها  كلهم قتلوا، أولا، فإنها أمها، فقط، هي التي قُتلت، وأما خالد وسعيد فقد نجيا، وأختها أيضا نجت وهي حية. ونادية أصلا لم تكن في قرية "كوجو" يوم الحادثة بل في جبل سنجار.

فحادثة القتل الجماعي في قرية كوجو حصلت يوم 15-8-2014، لكن  نادية مراد قبل و ويوم سقوط سنجار في 3-8-2014, هربت مع كثير من الايزيديين الي جبل سجار. لكن يبدو أنها نزلت من الجبل لاستقصاء ما حدث لأهلها، ووقعت في الأسر يوم 16-8-2014، ونُقلت إلى مدينة موصل.

لكن لما وقعت في الأسر، تظاهرت أنها مجنونة، وبعد احتجازها لمدة 9 أيام، أفر تنظيم "داعش" عنها بسبب ما ادعته من جنون، أي أنها احتجزت لـ9 أيام فقط، ولم تُغتصب من قبل عشرات مقاتلي التنظيم أو بيعت أو سُبيت إلى آخر الخزعبلات التي تدعيها الآن.

فأتى أحد معارف عائلتها، وهو شاب عربي سني من الموصل، وتسلمها من التنظيم، وقد تحدثت عنه الصحف الغربية والعربية قبل أيام. والشاب الذي أوصلها إلى إقليم كردستان، استخرج لها هوية على أنها زوجته، وأوصلها إلى لمدينة كركوك في يوم 23-8-2014, بعد 9 أيام من إطلاق سراحها.

وفي كركوك تسلمها شخص ايزيدي اسمه "ميرزا ديناني"، والذي كان مستشار جلال طالباني لشؤون الايزيديين، وهو الآن مستشار "هيرو ابراهيم" زوجة جلال طالباني، وله أيضا منظمة خاصة بشؤون الايزيديين اسمها "يزدا". وأخذ "ميزرا ديناني" نادية مراد إلى السليمانية، وأجرت مقابلة، لأول مرة، مع قناة "كوردسات" التابعة للاتحاد الوطني.

في البداية، استعملها ميرزا ديناني والاتحاد دعاية ضد مسعود بارزاني وحزبه في أنهم تسببوا في مأساة الايزيديين. وفي مقابلتها مع القناة، قالت نادية إنها أُسرت لـ9 أيام. لكن قناة "كوردسات" قامت بحذف المقابلة بعدها، لأن كلامها يخالف ادعاءاتها اللاحقة بأنها سُبيت وبيعت واغتُصبت من مقاتلي التنظيم عشرات المرات. ثم أجرت مقابلة مع قناة ألمانية، وقالت أيضا إنها لم تتعرض لأي اعتداء جنسي، وأنها اعتقلت لـ9 أيام فقط، لكن غيرت كلامها لاحقا.

وتدعي نادية في مقابلاتها أن كل أهلها قتل، لكن أختها وأخويها نجوا من الحادثة. والوحيد من عائلتها الذي قُتل على يد مقاتلي "داعش" هي أمها. وبعد وصولها إلى ألمانيا واشتهارها، تحصلت هي وميرزا ديناني،  مستشار جلال طالباني، على الإقامة لـ1200 شخصا من الايزيديين من الحكومة الألمانية.  فباعا 250 من تلك الإقامات مقابل 10 آلاف للإقامة لأناس لا علاقة لهم بالايزيديين أو ما حصل لهم.

وقامت نادية بالصنيع المخادع نفسه مع الحكومة الكندية، وحصلوا على الآلاف من الإقامات للايزييدن ولغيرهم دعما ومساندة لقضيتها، وبيعت بـ10 إلى 15 ألف دولار، والمبلغ حصله شقيقاها، خالد وسعيد، وهما الآن قياديان في الحشد الشعبي – الفصائل الايزيدية.

وعلق المدون و"سلام"، الذي ترجم مت كتبه الصحافي الكردي عن قضية المتاجرة باضطهاد الإيزديين على مقاتلي "داعش" قبل حوالي أربع سنوات، قائلا: إن نادية مراد تلقى الدعم والمساندة من 3 أطراف لأسباب مختلفة:

- جماعة مسيحية لديها مشروع لإقامة إقليم للأقليات في سهل نينوي، وهي من تدير الواجهة الإعلامية والمادية لنادية مراد.

- حزب العمل الكردستاني (البكاكا)، لأنهم في صراع للسيطرة على سهل نينوي مع مسعود بارزاني.

- أياد إيرانية تريد موطن قدم لها في سهل نينوي.

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر