اعتقلت العشرات بدعوى صلتهم بحركة "غولن" من 18 دولة: تركيا تستخدم طائرات في عمليات الاختطاف

2018-12-11 | خدمة العصر اعتقلت العشرات بدعوى صلتهم بحركة

نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، بأن نظام أردوغان يعتقل المعارضين الأتراك المرتبطين بحركة "غولن" في بلدان أخرى ويعيدهم إلى تركيا. وقد جرت العمليات في كوسوفو ومولدوفا وأذربيجان وباكستان والغابون وأوكرانيا.

وكشفت كاتبة التقرير من برلين، راشيل غولدبيرغ، أنه في وقت مبكر من صباح أحد الأيام، هبطت طائرة تحمل علامة TC-KLE في عاصمة كوسوفو، بريشتينا. وبعد ساعتين، أقلعت مع ستة مواطنين أتراك، خمسة منهم معلمون، وحطت الطائرة فيما بعد في قاعدة جوية في أنقرة، كما توصل تحقيق مشترك أجرته تسع وسائل إعلام دولية بالتنسيق مع مؤسسة CORRECTIV غير الربحية (وعرفت عملها بالقول: هي أول غرفة أخبار غير ربحية في المنطقة الناطقة بالألمانية..تحقق في الظلم وانتهاكات السلطة).

وقالت زوجة أحد الرجال المختطفين إن زوجها اختطفه رجال محليون قدموا أنفسهم على أنهم رجال شرطة، بعد أن أوقفوه على الطريق السريع في إحدى القرى القريبة من بريشتينا. والطائرة المستخدمة في كوسوفو مملوكة لشركة السياحة والبناء التركية Birlesik insaat Turizm Ticaret ve Sanayi، ومسجلة في أنقرة. وعنوانها مبنى سكني تابع لجهاز المخابرات التركي.

ووفقاً لأحد المواقع التي تراقب الطائرات، فقد شوهدت الطائرة التي استخدمت في عملية الاختطاف المزعومة في سبتمبر الماضي بجوار طائرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثناء زيارته ألمانيا. ووفقًا لموقع ADS-B-Exchange الإلكتروني، الذي يراقب الرحلات الجوية، فقد هبطت الطائرة في فنزويلا في أوائل ديسمبر، في وقت كان فيه الرئيس أردوغان يزور تلك الدولة.

وأيضا، في حادث انتشر خبره على نطاق واسع في يوليو، كانت هناك محاولة فاشلة لإعادة مدير مدرسة من منغوليا إلى تركيا. كان يعمل في مدرسة مرتبطة مع خصم أردوغان، فتح الله غولن، في العاصمة أولان باتور.

بعد اعتقال الرجل، اشتكت عائلته لوسائل الإعلام المحلية، وفي اللحظة الأخيرة منعت الحكومة المنغولية الطائرة، التي كانت قد أُرسلت من تركيا، من الإقلاع. وكانت الطائرة، التي صورتها وسائل الإعلام، من طراز TT-4010. وتبين المستندات أن الطائرة مسجلة أيضاً على أنها تابعة للشركة السياحية الموجودة في المجمع التابع لجهاز الاستخبارات التركي.

في معظم الحالات، وفقا لتقرير "هآرتس"، تُقدم مساعدة كبيرة لتركيا من قبل الدول التي يُعتقل فيها مواطنون الأتراك. وهكذا، في سبتمبر الماضي، أُلقي القبض على سبعة موظفين في مدرسة ثانوية مرتبطة بحركة "غولن" في كيشيناو (كيشينيف)، عاصمة مولدوفا (تقع شرق أوروبا)، ونُقلوا جواً إلى تركيا.

ووفقاً لوسائل الإعلام المولدوفية، اعتُقل الأتراك السبعة من قبل رجال الشرطة المحليين في المنزل أو في طريقهم إلى المدرسة، ونُقلوا جواً إلى مطار بالقرب من اسطنبول. وقالت السلطات المولدوفية إنهم تعاونوا مع تركيا في القبض على الرجال السبعة لأنهم "يشكلون خطراً على الأمن القومي". ونُقلوا جوا إلى تركيا على متن طائرة تستخدم عادة للرحلات الجوية المستأجرة.

واستنادا لمسؤولين أتراك، فإن تركيا حتى الآن اخنطفت 100 شخص لهم صلة بمنظمة "غولن" من 18 دولة. وقد اشتكت منظمة العفو الدولية من عمليات الاختطاف هذه من دول أجنبية، والتي تعتبر غير قانونية. واستنادا لعائلات المختطفين، فإن العديد من هؤلاء الرجال، بعد عودتهم إلى تركيا، يُتهمون بالإرهاب ويُزج بهم في السجون.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر