آخر الأخبار

"أنتلجنس أون لاين": قطر وتركيا أكثر ارتباطا عسكريا، وأنقرة تساعدها على تأمين استضافة كأس العالم

2018-12-6 | خدمة العصر

كشف موقع "أنتلجنس أون لاين"، الاستخباري الفرنسي، أن اللقاء الأخير بين حاكم قطر والرئيس التركي بالقصر الرئاسي في أنقرة في 26 نوفمبر، عزز التحالف بينهما. وقد اصطحب كل منهما فريقه الأمني، ولا سيَما قادة أجهزتهم الاستخبارية. وفي اجتماع لمدة ثلاث ساعات، لم ينقطعوا إلا لاستراحتين قصيرتين، اتفقا على توثيق التعاون بين أجهزتهم الأمنية، والعمل معا لتأمين استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر. ونقل التقرير الاستخباري الفرنسي أن أنقرة زادت من نشر جنودها في قطر. ووفقا لبعض الدبلوماسيين العرب في أنقرة، فإن البلدين قد تعاونا أيضا للحد من تأثير دولة الإمارات.

وأشار التقرير إلى أن ولي عهد الإمارات، محمد ين زايد، يرى في جماعة الإخوان، التي شن عليها حربا، وداعميها، بدءا من القادة تركيا والقطريين، العدو رقم واحد في المنطقة. ونقل أن المعركة في وسائل الإعلام التقليدية والإلكترونية، من أجل التأثير، كانت مستعرة لعدة أشهر، يغذيها اختراق رسائل البريد الإلكتروني للمسؤولين. وأورد أن أردوغان يود أن يرى تباعدا بين الإمارات والسعودية، حيث يعتبر أن للأمير محمد بن زايد تأثيرا كبيرا في السعودية. ولهذا السبب، وفقا لتقديرات تقرير "أنتلجنس أون لاين"، أصر على أن يتعامل مع الرياض حول قضية خاشقجي بقدر من المرونة، خلافا للأمير الذي رأى في القضية فرصة للضغط على السعودية لتصحيح خطها.

ومن جانب آخر، تستعد الدوحة وأنقرة للتركيز على نقطة الضعف في خصمهما، ولي العهد الإماراتي، وذلك بتنشيط العلاقات مع إمارات الاتحاد الأخرى الصغيرة لإضعاف أبو ظبي. إذ يُعتقد أندبي والشارقة أكثر تقبلا للانضمام إلى العمليات الاقتصادية المشتركة، وقد تكون لهذه الخطوة ميزة محتملة، بالنسبة لتركيا وقطر، في عزل إمارة آل نهيان. كما إن إستراتيجية أبو ظبي الإقليمية، أيضا، لا تروق لبعض

الإمارات الأخرى، فتورطها في حرب اليمن كان محفزًا للاعتراض الداخلي. إذ، بينما تقرر أبو ظبي الخيارات العسكرية، توفر الإمارات الأصغر والأفقر معظم القوات المحاربة، وبهذا تتحمل أكبر الخسائر البشرية. وبالإضافة إلى هذا وذاك، وفقا لما أورده التقرير الاستخباري، ﺗﺄﻣﻞ ﺗﺮﻛﻴﺎ أﻳﻀﺎ في أن يُتيح اصطفافها الأمني مع قطر الفرص لتسويق صناعتها الدفاعية العسكرية.

التعليقات