آخر الأخبار

حزب الله غير معنيَ بالحرب: الأنفاق هي آخر ما يقلق إسرائيل

2018-12-5 | خدمة العصر حزب الله غير معنيَ بالحرب: الأنفاق هي آخر ما يقلق إسرائيل

كتب محلل الشؤون الأمنية في صحيفة "معاريف" العبرية، يوسي مليمان، أن الحرب ليست على الأبواب. ورأى أن إعلان الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي بدء عملية "الدرع الشمالي" لتحييد الأنفاق الهجومية التي حفرها حزب الله، والتي نفذت إلى إسرائيل، هي فعلاً مفاجأة مثيرة وتصنع واقعاً جديداُ على الحدود الشمالية. لكن مطالبة سكان الشمال متابعة حياتهم الطبيعية، باستثناء أماكن صغيرة بالقرب من المطلة التي أُغلقت أمام المزارعين، يدل على أن الجيش يقدّر في هذه المرحلة عدم وجود تخوف من نشوب حرب، وذلك لعدة أسباب، وفقا لتقديرات الكاتب الإسرائيلي:

أولاً، عمليات تحييد الأنفاق ستجري في "أراض خاضعة للسيادة الإسرائيلية"، لئلا يُعطى حزب الله ذريعة لفتح النار وتعطيل عملية التحييد. ثانياً، يمكن التقدير أن حزب الله عرف منذ زمن أن إسرائيل اكتشفت أنفاقه الهجومية، وهو يعلم ذلك من خلال مراقبته استعدادات الجيش الإسرائيلي على طول الحدود. ثالثاً، الأنفاق المعدّة كي يستخدمها حزب الله في تسلل مفاجئ إلى إسرائيل كجزء من خطط "احتلال الجليل" التي يتباهى بها حسن نصر الله، هي أداة حرب ثانوية بالنسبة إلى الطرفين.

وأوضح أن إسرائيل تشعر بالقلق من 120- 150 ألف صاروخ لدى حزب الله، وخصوصاً من المجهود الذي بُذل في العامين الأخيرين لتطوير صواريخ دقيقة، أكثر بكثير مما تشعر بالقلق من الأنفاق التي سيجري العثور عليها في الأسابيع المقبلة. وبحسب بيان الناطق بلسان الجيش، فإن هذه الأنفاق لم تنضج بعد كي يكون لها "قدرة عملياتية". من جهته يعلم حزب الله، أن سلاحه الأساس هو مهاجمة الجبهة الداخلية الإسرائيلية بالصواريخ والقذائف، أمّا الأنفاق الهجومية فهي وسيلة إضافية، وفقط.

هناك سبب إضافي، وربما الأهم من كل الأسباب الأُخرى، هو أن حزب الله غير معني بحرب، وأيضاً إيران والحكومة اللبنانية. حكومة إسرائيل أيضاً لا ترغب في معركة عسكرية. من الواضح لجميع الأطراف أنه إذا نشبت حرب، فإن إسرائيل ستستخدم كامل قوتها ليس ضد مصانع الصواريخ ومنشآت تخزينها وإطلاقها، وفقط، بل أيضاً ضد لبنان كله. من جهة ثانية الجبهة الداخلية الإسرائيلية ستتعرض لهجمات قاسية من الصواريخ التي ستوقع كثيراً من المصابين وتؤدي إلى أضرار مادية.

بناء على ذلك، لم يطرأ تغيير على ميزان الردع المتبادل الناشئ بين الطرفين. يمكن الافتراض أن حزب الله سيبتلع المس بكرامته وكبريائه بعد العثور على الأنفاق بواسطة الاستخبارات والقدرات التكنولوجية التي جيء بها من حدود غزة، وسيضبط نفسه. لكن إذا قرر الرد على الرغم من هذا كله، بخلاف الافتراضات العقلانية، فسوف تبدأ حرب استنزاف قصيرة ستؤدي إلى حرب شاملة، ولا نزال بعيدين عنها جداً، كما كتب المحلل الأمني الإسرائيلي.

وفي السياق ذاته، كتب المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس"، العبرية، عاموس هرئيل، أنه على الرغم من الإعلان المثير هذا الصباح، والاسم الغني بالدلالات الرمزية الذي اختير للعملية "الدرع الشمالي"، فإن التحركات الإسرائيلية لا تبشر بحرب. فبحسب تقديرات إسرائيلية، على الرغم من تهديدات الأمين العام لحزب الله العلنية والمتعاقبة التي يطلقها فهو ليس معنياً بحرب، وهذا تحديداً العامل الكابح في عملية اتخاذ القرارات بين طهران ودمشق وبيروت.

زيارة نتنياهو إلى بروكسل كانت من شطرين: التنسيق مع الأمريكيين فيما يتعلق بالخطوات العسكرية الإسرائيلية للعثور على أماكن الأنفاق، ومن جهة أُخرى، نقل رسالة تحذير حادة إضافية إلى حكومة لبنان تدعوها إلى المحافظة على الهدوء وكبح حزب الله، ومنعه من تصعيد الوضع على طول الحدود.

التعليقات