آخر الأخبار

المخابرات الأمريكية: "لكي نكون واضحين، نفتقر إلى ما يشير مباشرة بأن ابن سلمان أمر بقتل خاشقجي"

2018-12-1 | خدمة العصر المخابرات الأمريكية:

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن أرسل ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ما لا يقل عن 11 رسالة إلى أقرب مستشار له، سعود القحطاني، الذي أشرف على الفريق الذي قتل الصحافي جمال خاشقجي، في الساعات التي سبقت وبعد وفاة الصحفي في أكتوبر، وفقا لتقدير سري جدا لوكالة المخابرات المركزية.

وكان ولي العهد السعودي في أغسطس 2017 قد أخبر مقربيه بأنه إذا لم تنجح جهوده لإقناع خاشقجي بالعودة إلى المملكة العربية السعودية: "فبإمكاننا إغرائه إلى مكان خارج المملكة العربية السعودية واتخاذ الترتيبات اللازمة"، وفقا للتقييم، وهي رسالة توحي بأنه "يبدو أنها تنذر ببدء العملية السعودية ضد خاشقجي".

واستعرضت صحيفة "وول ستريت جورنال" مقتطفات من تقييم وكالة الاستخبارات المركزية، الذي استشهد بالاعتراضات الإلكترونية وغيرها من المعلومات السرية. وخلصت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في الشهر الماضي إلى أن الأمير محمد أمر على الأرجح بقتل خاشقجي. وتشير المقتطفات التي لم يُكشف عنها سابقًا إلى أن وكالة المخابرات المركزية لديها "ثقة متوسطة إلى عالية" بأن الأمير محمد "استهدف شخصيًا" خاشقجي و"ربما أمر بقتله". وأضافت: "لكي نكون واضحين، نفتقر إلى التقارير المباشرة التي تشير إلى أن ولي العهد أصدر أمرا القتل".

وكانت الرسائل الإلكترونية التي أرسلها الأمير محمد موجهة إلى مستشاره، سعود القحطاني، وفقا لوكالة المخابرات المركزية. وقد أشرف (القحطاني) على الفريق المكون من 15 شخصًا الذي قتل خاشقجي، وفي خلال الفترة نفسها، كان أيضًا على اتصال مباشر مع قائد الفريق في اسطنبول، حسب التقييم. وتقول الوثيقة إن محتوى الرسائل بين الأمير محمد والقحطاني غير معروف. ولم يتضح من المقتطفات ما إذا كانت تعليقات عام 2017 بشأن إغراء خاشقجي إلى بلد ثالث ورد ذكره في التقييم من الأمير محمد مباشرة، أو من شخص آخر يصف ملاحظاته.

ويرى تقييم وكالة المخابرات المركزية أن الحكم على تورط الأمير محمد المحتمل يستند إلى تركيز ولي العهد الشخصي على خاشقجي وسيطرته المشددة على العملاء السعوديين الذين أرسلوا إلى اسطنبول لقتله"، وتفويضه لبعضهم لاستهداف المعارضين الآخرين بعنف.

وأورد تقييم وكالة المخابرات المركزية، السري جدا، أن الفريق السعودي الذي أرسل لقتل خاشقجي تم تجميعه من الوحدات الأمنية العليا للأمير محمد في الحرس الملكي ومن منظمة يديرها قحطاني، مركز الدراسات والإعلام في الديوان الملكي، وتعتبر القسم الإعلامي له. وفي هذا توضح الوثيقة الاستخبارية: "نحن نقدر أنه من غير المحتمل أن يقوم هذا الفريق من العملاء بالعمل من دون إذن محمد بن سلمان".

وقالت الوثيقة إن القحطاني "طلب صراحة إذن ولي العهد عندما تابع عمليات حساسة أخرى في عام 2015، الأمر الذي يعكس توقعات ولي العهد في التحكم والسيطرة". ونقل تقرير الصحيفة أن القحطاني أُعفي من قبل الملك سلمن، والد ولي العهد ، في أعقاب القتل. لكن القحطاني استمر بشكل غير رسمي في بعض مهامه السابقة مستشارا للديوان الملكي، مثل إصدار توجيهات للصحفيين المحليين والتوسط في عقد اجتماعات لولي العهد، وفقا لأشخاص مطلعين على المسألة.

وكشف مسؤول أمريكي أن الحكومة الأمريكية حصلت مؤخراً على معلومات تشير إلى أنه في عهد القحطاني، شارك موظفو مركز الدراسات والإعلام لمدة عامين في الاختطاف -وأحياناً في الخارج- واحتجاز واستجواب قاسٍ ضد السعوديين الذين يرى فيهم الديوان الملكي تهديدا. وقال المسؤول إن التحقيقات أدت إلى أذى جسدي متكرر للمعتقلين.

وأفاد تقييم وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أنه منذ عام 2015 "أمر الأمير سلمان القحطاني والمركز الإعلامي التابع للديوان الملكي باستهداف خصومه في الداخل والخارج، وأحيانًا بعنف". وأوضح التقييم إن خمسة موظفين من المركز كانوا ضالعين في عملية خاشقجي. وقال البيان إن الخمسة جميعهم ضالعون في معاملة تعسفية للمحتجزين في فندق ريتز كارلتون بالرياض في خريف عام 2017 ضمن ما وصفته الحكومة السعودية بأنها حملة لمكافحة الفساد.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر