آخر الأخبار

المصالح الخاصة حمت ابن سلمان: ربما تريد "المخابرات المركزية" تحجيم تأثير كوشنر وكسر احتكاره للعلاقات مع السعودية

2018-11-20 | خدمة العصر المصالح الخاصة حمت ابن سلمان: ربما تريد

نقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن مصدر أمريكي، قوله: "الاستخبارات المركزية قدّمت لترامب مجموعة تقارير تمثل تقديرها للموقف في عدة قضايا متصلة بالمنطقة، لكنه تجاهلها تماماً. وقد حذرت من مغبة نقل السفارة الأميركية إلى القدس باعتباره عملاً استفزازياً سيؤدي إلى مضاعفة احتمالات انفجار الأوضاع في الأراضي المحتلة وسيستغل من قبل خصوم الولايات المتحدة، وهو لا يشكل ضرورة حيوية، لا بالنسبة إليها ولا إلى إسرائيل، ولم يلق هذا التحذير آذاناً صاغية في البيت الأبيض. الأمر نفسه ينطبق على حرب اليمن، فالوكالة ترى أن استمرارها وتصعيدها لن يسمحا بحسمها سريعاً، ونتائجها وخيمة على صورة وسمعة، وربما مصالح، الولايات المتحدة باعتبارها شريكاً في الحرب. لم يلتفت أحد إلى هذا التنبيه إلى أن وقعت جريمة اغتيال خاشقجي، وباتت إحدى السبل المحتملة للسعي لتوصل الإدارة إلى تفاهم ما مع الكونغرس لتليين موقفه المعارض للتعامل مع ابن سلمان هو الضغط عليه لوقف حرب اليمن. لكن الأسوأ في نظر الوكالة هو تعدّي جارد كوشنر، بمباركة من ترامب، على صلاحياتها بخصوص العلاقات مع المملكة العربية السعودية".

ويتحدث مراقبون في واشنطن أن العلاقات الشخصية والمصالح الخاصة ربما أسهمت كثيرا في رسم سياسات وتوجهات فريق إدارة ترامب، وتحديدا كوشنر، في المنطقة، وفي هذا، تحدث المصدر الأمريكي، قائلا: "نحن أمام سياسة خارجية فاسدة، بمعنى أنها محكومة بالمصالح الخاصة قبل المصالح الوطنية. لقد عمل جارد كوشنر عبر علاقاته الخاصة المميزة مع محمد بن سلمان، وبينها مصالح تجارية ومالية، على احتكار العلاقة مع المملكة. فقدت وكالة المخابرات المركزية بعد إزاحة الأمير محمد بن نايف حليفاً وثيقاً يعتمد عليه، وبدأ الأشخاص الذين تعتبرهم الوكالة أهل ثقة يتعرضون لأشكال من المضايقات، وهناك شكوك في أن كوشنر قد كشف أسماء بعض منهم، وبينهم أشخاص من العائلة المالكة، لوليّ العهد، على الرغم من المخاطر المترتبة عن ذلك بالنسبة إليهم. وبشكل عام، لا تنظر الوكالة بعين الارتياح إلى التدخّل المستمر والآخذ في التصاعد للسعودية ودولة الإمارات في السياسة الداخلية الأميركية، وقيامهما بإغداق الأموال على أعضاء الكونغرس والمسؤولين ومراكز الدراسات ووسائل الإعلام، وما ينتج عنهما من تأثير في عملية صناعة السياسة الخارجية، والتي لا تنسجم أحياناً مع المصالح الإستراتيجية البعيدة المدى للولايات المتحدة. صحيح أن جماعات الضغط، بما فيها تلك المرتبطة بدول أجنبية، هي أداة من أدوات العمل السياسي التي يسمح بها النظام الأميركي للدفاع عن مصالح معينة وإظهار انسجامها مع المصالح الأميركية العليا، لكن قيام هذه الدول بالسعي إلى شراء قطاعات بعينها من النخب السياسية لخدمة مصالحها ومصالح حكامها يشكل خطرا على المصالح الأميركية. محمد بن سلمان وفريقه مجموعة متهورة ومنفصلة عن الواقع وتعقيداته، وبالتالي عديمة الكفاءة ولا يمكن للولايات المتحدة صياغة سياستها على قاعدة أنه شريكها الرئيس كما يريد جارد كوشنر. أظن أن الوكالة تريد تحجيم دوره وانتزاع ملف العلاقات السعودية ـــ الأميركية من بين يديه".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر