آخر الأخبار

استقالة المسؤولة التي أضافت "القحطاني" إلى قائمة المعاقبين: ترامب أًطلع على أدلة تورط ابن سلمان في عملية قتل خاشقجي

2018-11-18 | خدمة العصر 					استقالة المسؤولة التي أضافت

تحدث الرئيس ترامب مع وكالة المخابرات المركزية عن مقتل خاشقجي، وقال إنه سيكون هناك تقرير بحلول يوم الثلاثاء. وقال الرئيس ترامب، أمس السبت، إنه تحدث مع مديرة وكالة المخابرات المركزية، جينا هسبل، بشأن اكتشاف الوكالة أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أمر بقتل الصحفي جمال خاشقجي، وأنه سيكون هناك "تقرير كامل" حول الموضوع يوم الثلاثاء.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست"، أول أمس الجمعة، قد ذكرت أن وكالة الاستخبارات المركزية قد قيمت بثقة عالية تورط الزعيم السعودي في قتل خاشقجي، استنادا إلى مصادر متعددة للاستخبارات. وقد أُطلع ترامب على أدلة تورط الأمير في القتل، ولا يزال متشككًا، كما قال مساعدو ترامب، وأفادوا أنه بحث أيضا عن سبل لتجنب إدانة الأمير محمد بن سلمان.

وتحدث ترامب إلى هاسبيل ووزير الخارجية، مايك بومبيو، في خلال رحلته إلى كاليفورنيا للقيام بجولة في المناطق التي تضررت من جراء حرائق الغابات هناك. وبينما كان يقوم بجولة ضرر في مدينة ماليبو، أكد ترامب أنه تحدث مع هاسبل. وعندما سئل عن التقارير التي تفيد بأن وكالة المخابرات المركزية قيمت مشاركة محمد في العملية، قال الرئيس: "لم يقيّموا أي شيء بعد. إنه باكر جدا".

وأصدرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت بيانا السبت لم يتناول مباشرة استنتاجات وكالة المخابرات المركزية حول تورط الأمير محمد أو أتى على ذكره. وقالت: "التقارير الأخيرة التي تشير إلى أن الحكومة الأمريكية قد توصلت إلى نتيجة نهائية غير دقيقة"، مضيفة: "لا تزال هناك أسئلة عديدة دون إجابة فيما يتعلق بقتل خاشقجي. سوف تواصل وزارة الخارجية البحث عن جميع الحقائق ذات الصلة. في غضون ذلك، سنستمر في التشاور مع الكونغرس، والعمل مع الدول الأخرى لمحاسبة المسؤولين عن قتل جمال خاشقجي".

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" وغيرها من وسائل الإعلام تقييم وكالة الاستخبارات المركزية، لكنها لم تقل أن الحكومة الأمريكية توصلت إلى استنتاج حول ما حدث لخاشقجي. وتشكك الرئيس يعارض ما توصلت إليه وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وكبار مسؤولي الاستخبارات من نتائج وتقييمات.

وقد أطلعت هاسبل وجون بولتون، مستشار الأمن القومي، ترامب على النتائج التي توصل إليها مجتمع الاستخبارات، حيث عرضت "هاسبيل" بعض الأدلة التي تشير إلى تورط مساعدي محمد بشكل مباشر في عملية القتل، وفقاً لأشخاص مطلعين على القضية.

وفي حديثه إلى مستشاريه للاستخبارات والأمن القومي، استغل الرئيس مسألة ما إذا كانت الأدلة تثبت أن محمد "أمر" بمقتل خاشقجي، مؤكداً أن مستشاريه لم يعرضوا عليه إثباتًا قاطعًا. لكن داخل البيت الأبيض، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست"، كان هناك القليل من الشك في أن محمد كان وراء القتل. وقال أحد المستشارين الذي تحدث إلى ترامب في كثير من الأحيان: "هذا وضع يعرف فيه الجميع ما حدث أساسا". وأوضح هذا الشخص أن ترامب انتقد مراراً تعامل الأمير محمد مع الوضع، وقال إنه من الواضح أنهم يخفون الحقائق.

قدم السعوديون تفسيرات متناقضة لما حدث لخاشقجي بعد أن تدخل إلى القنصلية السعودية في اسطنبول في 2 أكتوبر للحصول على وثائق الزواج القادم. وبمجرد دخوله، تولى التعامل مع خاشقجي فريق من العملاء السعوديين الذين نقلوا جواً إلى اسطنبول لقتله، وفقاً لتقديرات استخبارية أمريكية وأوروبية. ويعتقد أن الفريق قام بتشويه خاشقجي والتخلص من رفاته.

وقامت وكالة المخابرات المركزية بتحليل التسجيلات الصوتية من داخل القنصلية، والتي تم توفيرها من قبل الحكومة التركية، وكذلك المكالمات الهاتفية التي اعترضتها الوكالة، وفقا لمطلعين على القضية. وواحدة من تلك الاتصالات أجراها أحد أعضاء الفريق من داخل القنصلية مع أحد كبار مساعدي الأمير محمد، وأبلغه أن عملية القتل قد أُنجزت، وفقا لأشخاص مطلعين على المكالمة. وحرص ترامب، لأكثر من شهر، على الموازنة بين التمسك بعلاقات قوية مع نظام ابن سلمان وبين تزايد الضغوط في الكونجرس وحول العالم لمعاقبة النظام السعودي. وقد أخبر ترامب مساعديه أنه يريد بقاء الأمير محمد في الحكم.

وفي مساء يوم الجمعة، استقالت كيرستن فونتينروز، المسؤولة في مجلس الأمن القومي المسؤولة عن السياسة الأمريكية تجاه السعودية، حسبما قال مسؤولون في الإدارة. ولم تتضح ظروف رحيلها، لكن "فونتينروز" سبق أن أُحيلت إلى إجازة إدارية، وفقا لأشخاص مطلعين، وقالوا إن "فونتينروز" لعبت دورا رئيسا في قرار الإدارة بشأن أي من السعوديين تفرض عليهم العقوبات ردا على مقتل خاشقجي.

واتهم ترامب الحكومة السعودية بمحاولة التستر على دورها، لكنه يبحث عن طرق لتجنب إلقاء اللوم على الأمير محمد، وفقا لما قاله مساعدون ومستشارون. وفي هذا، قال ترامب في مقابلة الشهر الماضي مع صحيفة "واشنطن بوست" من الممكن أن يحدث هذا دون علمه". وهذا يتناقض أيضا مع نتائج وكالة المخابرات المركزية. وقررت الوكالة أنه ما دام يمارس الأمير محمد السلطة المطلقة في المملكة، فمن غير المتصور أن عملية مثل هذا الحجم يمكن أن تكتمل من دون معرفة الأمير وتفويضه، وفقاً لأشخاص على دراية استنتاجات الوكالة.

وقد أوضح ترامب للحلفاء الأوروبيين أنه لا يهتم برد مشترك على عملية القتل، حتى مع تصاعد الضغوط لمساءلة النظام السعودي، وفقا لما ذكره دبلوماسي أطلع على المكالمات. وقال المستشار الذي تحدث إلى ترامب: "لو كان الأمر ممكنا للرئيس، لبقى كلياً خارج الشرق الأوسط وكل المشاكل.. هذه مشكلة يريد أن يبتعد عنها".

**

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مسؤولا كبيرا في البيت الأبيض، مسؤول عن السياسة الأمريكية تجاه السعودية، استقال مساء الجمعة، في خطوة قد توحي بوجود تصدع داخل إدارة ترامب بشأن الرد على القتل الوحشي للمعارض جمال خاشقجي.

وكانت المسؤولة، كيرستن فونتنروز، قد دفعت لاتخاذ إجراءات صارمة ضد الحكومة السعودية، وكانت في الرياض لمناقشة مجموعة من العقوبات فرضتها الحكومة الأمريكية في الأيام الأخيرة ضد أولئك الذين تم تحديدهم على أنهم مسؤولون عن القتل، وفقا لما ذكره شخصان على اطلاع بالمحادثات. ودعت تحديدا إلى إضافة سعود القحطاني، أحد كبار مستشاري ولي العهد محمد بن سلمان، إلى قائمة المعاقبين، وكان لها ذلك في نهاية المطاف.

وقالت الصحيفة إن الظروف الدقيقة لرحيلها غامضة، ومن غير الواضح ما إذا كانت دعوتها إلى الرد المتشدد على القتل أثارت غضب البعض في البيت الأبيض. وعندما عادت إلى واشنطن، وفقا لشخصين، تنازعت مع مديريها في مجلس الأمن القومي، حيث عملت مديرة لمنطقة الخليج.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر