آخر الأخبار

اتفاق التهدئة في غزة مرتبط بالتزام مصر وإسرائيل: حماس أظهرت قدرة على ضبط جناحها العسكري وفصائل المقاومة الأخرى

2018-11-17 | خدمة العصر اتفاق التهدئة في غزة مرتبط بالتزام مصر وإسرائيل: حماس أظهرت قدرة على ضبط جناحها العسكري وفصائل المقاومة الأخرى

قدم المحلل الخبير في الشأن الإسرائيلي في "مجموعة الأزمات الدولية" بعض التفاصيل حول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وقطاع غزة. وقال إن الاتفاقية الأخيرة أُريد لها أن تتحقق على ثلاث مراحل، حيث تركز الأولى، في البداية، على إعادة الهدوء إلى قطاع غزة لتجنب التصعيد الذي لا تريده حماس أو إسرائيل.

وأما المرحلة الثانية، فيتحدثون عن عملية إعادة تأهيل، واسعة النطاق، لغزة من خلال تدخلات إنسانية واقتصادية، بالإضافة إلى وساطة أكثر جدية فيما يتعلق بتبادل الأسرى.  وستشمل المرحلة الأخيرة عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة إلى جانب إعادة إعمار القطاع. ولم تتضمن الاتفاقية مواعيد نهائية عندما تنتقل الأطراف من المرحلة الأولى إلى المراحل اللاحقة.

وقال المحلل الإسرائيلي إن التصعيد غير المتوقع الذي هدد بجرَ الأطراف إلى حرب شاملة في 11 نوفمبر، بعد أسبوع من بدء التهدئة في غزة، كان تذكيرا بأن إسرائيل وحماس قد لا تتمكنان من إنجاز حتى المرحلة الأولى.

ولكن إذا تمكنت الأطراف من المضي قدماً على طريق تنفيذ وقف إطلاق النار، فإن المرحلة الثانية سوف تستلزم تجاوز التهدئة العامة للمواجهة بين إسرائيل وغزة نحو جهد أكثر تركيزا على معالجة معاناة غزة الإنسانية والاقتصادية المزمنة.

وتنص نسخ مُسربة من مشروع اتفاق وقف إطلاق النار على أن يتم رفع الحصار في نهاية الأمر بنسبة 70 في المائة، وستشهد المرحلة الثانية، بالإضافة إلى ذلك، تقدما في مفاوضات تبادل السجناء بين حماس وإسرائيل. وفي غضون فترة ثلاث سنوات، سينتقل الطرفان ظاهريًا إلى المرحلة النهائية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي تنطوي على هدوء واستقرار دائمين في قطاع غزة.

ومن المتوقع أن تبدأ هذه المرحلة مع إعادة إعمار غزة، وفقا للخطة التي وضعها المبعوث الخاص للأمم المتحدة ملادينوف، وهي خطة تشبه كثيرا المقترحات الإسرائيلية المقدمة في مؤتمر البيت الأبيض الذي عقد في مارس 2018 بشأن غزة، فضلا عن توفير تصاريح عمل إسرائيلية للفلسطينيين في غزة، رغم أنه لا تزال هناك معارضة قوية داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لهذه الخطوة الأخيرة.

وكما هو الحال في جهود إعادة الإعمار السابقة، قام المانحون بتأمين هذه المشاريع (باستثناء قطر التي تواصل تمويل مشاريع البنية التحتية الرئيسية في غزة أثناء وجود حماس في السلطة) يرون في سيطرة السلطة الفلسطينية على قطاع غزة شرطا أساسيا لهذه المرحلة النهائية.

ولتحقيق هذه الغاية، وفقا لما نقله المحلل الإسرائيلي، تتابع مصر محادثات المصالحة بين حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى جانب مفاوضات وقف إطلاق النار، لكن قد يصعب تحقيق المصالحة. واتفاق وقف إطلاق النار الحالي هو انعكاس لرغبة إسرائيل في الهدوء والتزام حماس بتقييد الاحتجاجات مقابل التحسن الاقتصادي.

ووفقا لتقديراته، فإنه إذا استمر الهدوء الآن بعد أن تم استعادته، سيحتاج الطرفان (حماس وإسرائيل) إلى التأكد من أن التطبيق لا يشمل المرحلة الأولى وفقط، بل وأيضاً المراحل اللاحقة من خطة وقف إطلاق النار. ورأى أن حماس أظهرت قدرة على كبح جماح جناحها العسكري وفصائل المقاومة الأخرى في قطاع غزة، والتأثير في زخم "مسيرات العودة". لكن قدرة حماس، كما أورد المحلل الإسرائيلي، تعتمد في جزء منها على وفاء إسرائيل ومصر بالتزاماتهما بالتخفيف من المعاناة الإنسانية في قطاع غزة. ولذلك، يرى المحلل الإسرائيلي، يتعين على مصر وإسرائيل تحمل مسؤولياتهما على نحو كاف وعاجل.

وكتب أن اتفاق وقف إطلاق النار الحالي هو انعكاس لرغبة إسرائيل في الهدوء والتزام حماس بتقييد الاحتجاجات مقابل التحسن الاقتصادي. ويجب ألا تصرف هذه الحسابات الاهتمام عن حقيقة أن جذور الصراع لا تزال قائمة من احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية إلى الأزمة داخل القيادة السياسية الفلسطينية.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر