آخر الأخبار

"أتلانتيك": قد لا يتمكن أردوغان من إبعاد ابن سلمان، كليا، لكنه يستطيع الحصول على تنازلات تعزز موقعه

2018-11-16 | خدمة العصر
قد لا يتمكن الرئيس رجب طيب أردوغان من إبعاد ولي العهد السعودي إلى غير رجعة، لكنه يستطيع الحصول على تنازلات أخرى تعزز موقعه. وقد قالت السلطات السعودية يوم الخميس إنهم اتهموا 11 شخصًا بالعلاقة مع مقتل جمال خاشقجي. وحكم على خمسة منهم بالقتل. وكان رد تركيا: هذا لا يكفى.
 
إذن، ما الذي تأمل تركيا في الخروج منه؟ أمران رئيسيان: تقويض ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ووضع حد للحصار الذي تقوده الرياض على قطر، وفقا لتقديرات مجلة "ذي أتلانتيك". فمنذ اختفاء خاشقجي في الشهر الماضي، قام أردوغان بأداء بارع: لقد لمَح إلى أن وراء جريمة القتل، الأمير محمد بن سلمان، هذا في الوقت الذي حافظ فيه على احترامه تجاه الملك سلمان، والد ولي العهد، وإعادة العلاقات مع الرئيس دونالد ترامب بإطلاق سراح القس الأمريكي المسجون.
 
ويمكن أن يقلَل الاعتراف الأخير للمدَعين السعوديين بعض الضغوط التركية على ولي العهد. وتتعارض النسخة الأخيرة من الرواية الرسمية السعودية مع كل رواية سابقة قدمها السعوديون الذين قالوا إن الوفاة كانت عرضية. لكنه أيضا على خلاف مع الرواية التركية بأن مقتل خاشقجي في 2 أكتوبر كان مع سبق الإصرار.
 
وفي هذا، قال وزير الخارجية التركي، أمس الخميس، عقب اعتراف السعودية الأخير: "نجد كل هذه الخطوات إيجابية، ولكنها غير كافية". وهذا التصريح لا يكاد يكون صادمًا، ولكن هناك سخرية في تركيا من تقمص الرئاسة التركية دور بطل حرية الصحافة وحقوق الإنسان. ففي هذا الأسبوع، رفضت محكمة تركية القضية المرفوعة ضد الصحافي "أيلا البيرق"، المراسل السابق لصحيفة "وول ستريت جورنال"، التي سبق أن أُدين بتهمة الترويج للدعاية الإرهابية. وكان "البيرق" واحدا من أكثر من عشرين صحافيا الذين سجنتهم الحكومة التركية.
 
تحت حكم أردوغان، كما أوردت المجلة الأمريكية، سحقت الحكومة المعارضة وفككت الصحافة الحرة. لكن في قضية خاشقجي، برزت كما لو أنها صوت العدالة، ربما أكثر وضوحا حتى من الغرب، الذي كان تقليدياً يدافع عن مثل هذه القضايا، ولكن في هذه الحالة يقف مع حليفه "محمد بن سلمان". وأعلنت إدارة ترامب فرض عقوبات اقتصادية على 17 سعودياً متورطا في جريمة القتل بعد فترة قصيرة من الاعتراف السعودي، ووصفت متحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية الإعلان السعودي بأنه خطوة "في الاتجاه الصحيح".
 
بعد اتهامات أمس الخميس، يبدو أن هدف أردوغان الأساس بتهميش ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قد تعطل، وفي هذا، قال "سونر كاغابتاي"، الباحث في الشأن التركي في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: "أعتقد أنه بالغ في تقدير قدرته على تقويض حكم محمد بن سلمان".
 
ومع ذلك، فلا يزال الرئيس التركي يملك أوراقا للضغط: فالحلفاء الغربيون للسعودية حريصون جداً على تجاوز قضية خاشقجي، حيث من المرجح أن يقدموا حوافز لأنقرة للتوقف عن توجيه أصابع الاتهام إلى محمد بن سلمان والقبول بنتائج التحقيق السعودي. (دعت تركيا إلى إجراء تحقيق دولي في الحادث). إذ إن ملاحظات وزير الخارجية التركي على أن إجراءات المدعي العام السعودي "إيجابية  لكنها غير كافية" تترك الباب مفتوحاً لحل وسط.
 

تم غلق التعليقات على هذا الخبر