آخر الأخبار

لتصبح إسرائيل جزءا من مسار التجارة حول الجزيرة العربية: هل نشهد مستقبلا افتتاح سكة "الحجاز"؟

2018-11-6 | خدمة العصر لتصبح إسرائيل جزءا من مسار التجارة حول الجزيرة العربية: هل نشهد مستقبلا افتتاح سكة

أعلن وزير النقل والمخابرات الإسرائيلي، يسرائيل كاتز، يوم الأحد الماضي، أنه سيسافر إلى عمان للمشاركة في المؤتمر ويقدم مبادرة نقل إقليمية تسمى "مسارات للسلام الإقليمي"، تهدف إلى ربط البحر الأبيض المتوسط ​​والخليج العربي بالسكك الحديدية، عبر إسرائيل، جسرا بريا، والأردن، مركز نقل إقليمي.

هذا، وقد حطت أول من أمس، طائرة وزير المواصلات والاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في عمان، وقبل أن يعرض خطته التجارية "للسلام" على مُضيفه السلطان قابوس بن سعيد، تجوّل في المسرح والمتحف الوطنيين في مسقط. وزيارته هي بدعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر الاتحاد العالميّ للمواصلات، الذي تستضيفه عُمان هذه الأيام، وهو يشارك فيه لعرض مشروع "سكك الحديد" الذي سيربط بين إسرائيل والأردن والسعودية وصولاً إلى دول الخليج.

وقد سبق أن عرض خطته لإحياء "سكة الحجاز" قبل عدة أشهر. ووفقا لتقديرات صحافية، فمن المتوقع أن يبدأ في العام المقبل صرف الميزانية البالغة قيمتها حوالي خمسة ملايين دولار أميركي، والتي خصصت للمشروع الذي يربط بين قطار مرج ابن عامر (الجليل الأسفل) ومعبر "الشيخ حسين" الحدودي مع الأردن، وكل هذا ضمن المخطط الإسرائيلي لربط دول عربية، عن طريق الأردن، بميناء حيفا، وهذا من أجل "تحويل إسرائيل إلى مركز إقليمي للنقل البحري"، والاستفادة من كل العوائد المادية التي ستتدفق من دول الخليج.

وبينما تُنقل البضائع، اليوم، من الأردن عن طريق الشاحنات إلى مينائي حيفا وأسدود، فإن المشروع الجديد يتضمن إقامة محطة شحن ضخمة، تستقبل البضائع التي تصل من الأردن عن طريق "قطار المرج" ونقلها مباشرة إلى ميناء حيفا. ونقل تقرير سابق لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، العبرية، فإن شركة "قطارات إسرائيل" قد بدأت العمل، بعدما شكّلت طاقماً للتخطيط وإدارة للمشروع لرسم وإنشاء مسار سكة الحديد ومحطة الشحن ومحطة المسافرين.

ومع استكمال سكة الحديد، سيرتبط ميناء حيفا مباشرة بالحدود الشرقية، بحيث يسهّل الحركة المتواصلة للتجارة بين شرق فلسطين المحتلة وغربها بواسطة القطار الذي سينقل البضائع براً. لكن هذا ليس إلا بداية للمشروع الذي سيمكّن "قطار مرج ابن عامر" من أن يصبح مستقبَلا ممرَّ المواصلات الإقليمي لحركة البضائع بين الخليج والمنطقة. وكما صرح الوزير الصهيوني "كاتس"، ستشكل سكك الحديد رابطاً مع البحر المتوسط، وجسراً للسلام، بربط مينائي حيفا وأسدود بالأردن، ومن هناك إلى سواحل دول الخليج؛ حيث تصبح إسرائيل جزءاً من مسار التجارة البحرية حول الجزيرة العربية، ومنها إلى أوروبا عبر المتوسط".

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن الحديث يدور حول "مشروع إستراتيجي يسمح بتوسيع حركة التجارة بين دول الخليج وموانئ البحر المتوسط، وأن انتعاش التجارة بين هذه الدول وبين إسرائيل له دلالات واسعة تشكل رافعة اقتصادية لتعزيز التجارة القائمة، ورافعة لتحقيق السلام الاقتصادي في الشرق الأوسط، ومدخلاً لتقوية العلاقات الدبلوماسية". كما إن المشروع سيتيح عبوراً برياً آمناً، ويختصر على الدول العربية الوصول إلى شواطئ المتوسط، إذ إن طول المسار البحري الذي يبدأ من الميناء المركزي في السعودية، الدمام، ليصل إلى البحر المتوسط عبر قناة السويس، يبلغ 6000 كيلومتر، وأما عن طريق اليابسة عبر إسرائيل للوصول إلى ميناء حيفا، فيبلغ 600 كيلومتر، وفقط، الأمر الذي يشكل ضربة اقتصادية للقناة المصرية، كما أشارت تقديرات صحافية.

ولفت الوزير الصهيوني، في تصريحات سابقة، إلى أن هذا المشروع مخطط له بالتعاون مع الولايات المتحدة واليابان والصين وتركيا ودول أوروبية، وليس من أجل تعزيز الاقتصاد وتقويته بما يعود بالنفع على إسرائيل أولاً ودول الخليج ثانياً، وفقط، وإنما لما له فوائد أخرى من الناحية الأمنية الاستخبارية.

وقال بيان صادر عن الحكومة الإسرائيلية، مساء أمس (الاثنين)، إن الولايات المتحدة تدعم رسمياً خطة "سكك السلام الإقليمي" التي يدعمها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير المواصلات وشؤون الاستخبارات، يسرائيل كاتس، الذي يقوم حالياً بزيارة رسمية إلى سلطنة عمان للمشاركة في مؤتمر دولي للمواصلات سيستعرض خلاله هذه الخطة.

وتنص الخطة على مد سكك حديدية تربط بين البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي، عبر إسرائيل بوصفه جسرا بريا، والأردن بوصفه محور مواصلات إقليمي. وأضاف البيان أن هذا هو ما أعلنه مبعوث الرئيس الأميركي لعملية السلام، جيسون غرينبلات، في زيارة يقوم بها حالياً إلى إسرائيل. وأكد البيان أن هذا الدعم الأميركي يُعتبر تطوراً مهما يمكن أن يؤثر في دول كثيرة في المنطقة، وأشار إلى أنه جاء استمراراً لمحادثات عديدة حول الموضوع أجراها الوزير، كاتس، في خلال العامين الماضيين، بدعم من نتنياهو، مع الإدارة الأمريكية ومسؤولين عرب في المنطقة.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر