آخر الأخبار

افتتاحية "واشنطن بوست": لا يقول ترامب شيئا في مواجهة الأكاذيب السعودية الفاحشة

2018-11-2 | خدمة العصر افتتاحية

في مواجهة المطالب الدولية لكشف الحقائق والظروف المحيطة بالقتل الهمجي للكاتب الصحفي جمال خاشقجي، فضلاً عن الغضب من أجل المساءلة، يضع الرئيس ترامب مصالح السعودية أولاً، وفقا لما كتبته صحيفة "واشنطن بوست" في افتتاحيتها. وقالت إن رغبة الرئيس ترامب في السماح للسعوديين بالهروب من العدالة هي إهانة للشعب الأمريكي.

يعرف كبار أعضاء العائلة المالكة في الرياض ما حدث داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في 2 أكتوبر، وهم يعرفون من أمر وأشرف على القتل المروع لخاشقجي. ولا يمكنهم الاحتفاظ بأسرارهم من دون تعاون وتواطؤ من ترامب، وقد تحقق لهم ما أرادوه، وخاصة ولي العهد، محمد بن سلمان.

كيف يمكن لرئيس الولايات المتحدة أن يسمح للقادة السعوديين بالإفلات مع ازدرائهم للمطالب الدولية من أجل الحقيقة والعدالة، أمر لا يمكن تفهمه.

يعرف ترامب من اعتراضات الاستخبارات الأمريكية أن ولي العهد كان العقل المدبر لمخطط لاستعادة خاشقجي على الأراضي السعودية. ويعرف ترامب من خلال إحاطة إعلامية قدمتها له مديرة وكالة الاستخبارات المركزية، بما فيها اللحظات الأخيرة لخاشقجي، ولا يقول شيئًا عنها، لا شيء في وجه الأكاذيب الفاحشة لأقد حليف لأمريكا.

لم يقل ترامب شيئاً عندما كذب المسؤولون السعوديون عندما قالوا مراراً إن خاشقجي، الذي ذهب إلى القنصلية السعودية للحصول على وثيقة مطلوبة لزواجه القادم، ترك القنصلية على قيد الحياة، ولم يكن لديهم أي معلومات عن مكان وجوده أو مصيره. ولم يقل ترامب شيئًا عندما كذب المسؤولون السعوديون بعد ذلك في تصريح رسمي بأن خاشقجي ذهب إلى القنصلية لأنه أبدى اهتمامًا بالعودة إلى المملكة العربية السعودية.

وقد قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها ستلغي تأشيرات دخول 21 سعوديًا يعتقد أنهم شاركوا في وفاة خاشقجي دون إعطاء أي تفاصيل حول من الذي ينوي ترامب تحمليه المسؤولية أو مساءلته، ربما لأنه لا يملك مثل هذه النوايا.

من الواضح أن الحفاظ على النعمة الجيدة لقيادة المملكة يظل أولوية عليا لترامب. عذره هو الحاجة لمواصلة مبيعات الأسلحة إلى السعودية. وقد ينبع غضبه وسخطه الوحيدان من فقدان العمل مع السعوديين، إلى جانب فقدان شراكتهم في عداء الولايات المتحدة لإيران.

من الواضح أن الذهاب بعيدا في قضية مقتل خاشقجي ودور ولي العهد لا يقتربان من أولوية ترامب. لأنه يعرف حقا أو يشك في الإجابات. إبقاء الولايات المتحدة في الظلام من أجل الرئيس ومصالحه.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر