آخر الأخبار

نتنياهو في ضيافة سلطان عُمان: هدف الزيارة "ليس واضحاً بعد" وقد يكون أبعد بكثير مما يُتداول

2018-10-28 | خدمة العصر 	نتنياهو في ضيافة سلطان عُمان: هدف الزيارة

مع أن الكثيرين فوجئوا إثر الإعلان الرسمي عن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو، إلى سلطنة عمان، من حيث توقيتها والسر وراءها، غير أن محلل الشؤون الأمنية في صحيفة "معاريف العبرية، يوسي ميلمان، المقرب من الأوساط الاستخبارية الإسرائيلية، رأى أن هدف الزيارة "ليس واضحاً بعد"، وقد يكون أبعد بكثير من أن يرتبط بمعادلات فرض التسوية على السلطة الفلسطينية. والسبب، وفقا لتقديراته، أن "انتخابات الكنيست تقترب وليس في مصلحة نتنياهو استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين في وقت يتعارض ذلك مع سياسة حكومته".

وقال بهذا الرأي أيضا محلل الشؤون العربية في "إسرائيل اليوم"، عوديد غرانوت، الذي كتب أن ثمة أمراً واضحاً ليس موضع شك، وهو "أن الإعلان عن علاقة مكشوفة بمجرد دعوة نتنياهو إلى زيارة رسمية، بالتوازي مع زيارة وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية، ميري ريغف، لأبو ظبي، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه في نظر دول الكتلة العربية المعتدلة، فإن التحدث إلى إسرائيل حول شؤون إيران والمنطقة ملح ومهم الآن أكثر من حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني".

ويرى المحلل الأمني "ميلمان" أن هدف الزيارة يتصل بجهة أخرى على الخريطة، وهي إيران، المعروفة بـ"علاقاتها الجيدة مع مسقط"، وبما أن رئيس جهاز العمليات الخارجية الخاصة الإسرائيلية (الموساد)، يوسي كوهين، رافق نتنياهو في زيارته، فقد رأى محلل الشؤون الأمنية أن السلطان قابوس بن سعيد ونتنياهو بحثا "من دون شك" الموضوع الإيراني. لكنه رأى، في الوقت نفسه، أن احتمال توسط عُمان في لتحسين العلاقات بين تل أبيب وطهران "أمر غير واقعي".

وقال المحلل "ميلمان" إنه منذ سبعينيات القرن الماضي، بدأت علاقات تل أبيب ومسقط تأخذ منحًى أمنياً وإن بشكلٍ سري. أما من أدار هذه العلاقة، فكان، جهاز "الموساد"، وعليه، فإن "جميع رؤساء الموساد منذ ذلك الوقت وحتى اليوم زاروا عُمان والتقوا المسؤولين فيها، ومن بينهم السلطان قابوس نفسه". ومثلما رافق رئيس الموساد الحالي، كوهين، نتنياهو في زيارته، "رافق رئيس "الموساد" الأسبق، شبتاي شفيط، ونائبه إفرايم هليفي، رابين، كما رافق رئيس الموساد الأسبق، داني ياتومن، بيريز".

وقد بدأت هذه العلاقات على خلفية اندلاع ثورة ظُفار، التي قامت في الستينيات ضد السلطان سعيد بن تيمور والد السلطان الحالي قابوس، وضد الاستعمار البريطاني. ودعمت من الرئيس المصري الراحل، جمال عبد الناصر، عن طريق اليمن الجنوبي، والاتحاد السوفيتي، واستمرت حتى عام 1975.

وفي أثناء الثورة،  حسب رواية "ميلمان"، طلبت عُمان مساعدة عسكرية من بريطانيا، "وأرسلت إسرائيل مستشارين من أجل المساعدة في تدريب وإرشاد جيش عمان ضد الثورة". وعلى مدار السنوات، كانت هناك طلبات عمانية أخرى لإسرائيل للحصول على مساعدات أمنية وتكنولوجية، لكنها "لم تكن بحجم كبير"، غير أن الأهمية الكبرى، بحسب ميلمان، كانت "العلاقات الأمنية التي استمرت رغم الأزمات"، وهو ما أكده محلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس"، تسافي بارئيل، الذي رأى أن مرافقة كوهين لنتنياهو ليست بالأمر الغريب، إذ "إن للموساد إسهاما كبيرا، ليس في تنظيم هذه الزيارة فحسب، وإنما أيضا بمساعدة حكم قابوس على البقاء، فقد اعتمد قابوس خلال سنوات حكمه على الاستخبارات البريطانية والإسرائيلية".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر