آخر الأخبار

"الغارديان": أردوغان لم يساوم في قضية خاشقجي، وبومبيو فشل في السيطرة على الفضيحة

2018-10-18 | خدمة العصر

كتب كبير مراسلي صحيفة "الغارديان" البريطانية، مارتن شولوف، من اسطنبول، أنه كان من المفترض في زيارة مايك بومبيو إلى المنطقة أن تنقذ الموقف في تفسير "اختفاء" جمال خاشقجي، لكن لم تحقق المأمول.

ويبدو أن رحلة وزير الخارجية الأمريكي التي تستغرق يومين قد دفعت السعودية وتركيا إلى مزيد من التمسك بمواقفهم، حتى بدت وكأنها غير قابلة للتوفيق بينها. tولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، لم يبلع طعم واشنطن، وهو إلقاء اللوم على أفراد تابعين للأجهزة الأمنية السعودية في وفاة خاشقجي وليس الديوان الملكي نفسه. وبدلاً من ذلك، تمسك بإنكار أي علاقة رسمية بوفاة خاشقجي داخل القنصلية.

وفي الطرف المقابل، يبدو أن تركيا غاضبة، فما عاد الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي توصل إلى تفاهم في عطلة نهاية الأسبوع مع الرياض، ملتزماً بالحديث عن الأخوة بين الخصمين الإقليميين. وعندما هبطت بومبيو في أنقرة، نشرت وسائل الإعلام الموالية للحكومة تفاصيل الأكثر إثارة للدهشة في وصف الطريقة البشعة لقتل خاشقجي في شكل نسخ مختارة من شريط صوتي يزعم أنه يسجل آخر دقائق وحشية لحياة الصحفي المفقود.

وقد عكست التفاصيل خيبة أمل أنقرة من الولايات المتحدة في اليوم الذي كان من المفترض فيه أن تكون "التسوية" الدبلوماسية لدونالد ترامب قد بدأت تتشكل. ووجه الأتراك بالتسريبات المثيرة لطريقة القتل، برسالة إلى بومبيو وترامب، أنه يجب أن يدعموا تركيا أيضًا، كما ساندوا ابن سلمان في ورطته.

ورأى الكاتب أن استخدام هذه الأزمة للحدَ من اندفاع المملكة العربية السعودية في الوقت الذي تعزز فيه تركيا موقعها قوة صاعدة في العالم الإسلامي، يبدو أنها تفوق الإغراءات الذي يقدمها المسؤولون السعوديون لتجاوز حادثة خاشقجي. وقال إن التسريبات المتلاحقة صعب جدا على بن سلمان دحضها ومقاومتها. وقد أصبحت التفاصيل الفظيعة لموت خاشقجي قوية ومثيرة وفاقعة جدا إلى درجة أن إنكار بن سلمان يلحق به ضرراً عالميا متزايدا. ومن الواضح أنه في وضعية معقدة جدا، ذلك أنه حتى الاعتراف الجزئي في هذه المرحلة سيمثل إذلالا له يمكن أن يفسد عليه قاعدته الداخلية، التي غسل دماغها بالنظرية التآمرية.

ويبدو أن تردد أردوغان في المساومة بالقضية يقابله إرادة أقل من اللازم لوضع شروطه الخاصة، ومع تقدم الوقت قد تخرج القضية من يديه. فقد عرف الرئيس التركي خاشقجي، وشاطره الرأي في العديد من وجهات نظره، وكان على علم بخططه لإنشاء قناة تلفازية في اسطنبول، وهي خطوة كانت ستحتاج إلى دعم تركي.

لم تكن تركيا متحفظة، طيلة فترة الأزمة، بشأن المعلومات الاستخبارية التي تمتلكها. منذ اللحظة التي كشف فيها المسؤولون عن شكوكهم بأن خاشقجي قد قُتل، كانوا متفقين حول التفاصيل الأساسية: حدث الموت في القنصلية، ويتم تأكيد كل التفاصيل الرئيسية بشكل مطرد ولم تقدم السعودية، في المقابل، أي رواية معقولة عما حدث للناقد البارز.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر