آخر الأخبار

نيويورك تايمز": تقييم الاستخبارات الأمريكية لقضية خاشقجي ينقض النظرية التي يروج لها ترامب "القاتل المارق"

2018-10-18 | خدمة العصر نيويورك تايمز

كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المسؤولون في الاستخبارات الأميركية على قناعة متزايدة بأن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مسؤول عن قتل الصحافي الناقد جمال خاشقجي، وهو تقييم يطرح تحديات أمام نية البيت الأبيض في الحفاظ على علاقة وثيقة مع المملكة.

وقال مسؤولون أمريكيون وأوروبيون إن أجهزة المخابرات لم تتمكن بعد من جمع أدلة مباشرة على تورط الأمير، كما إنهم لم يتمكنوا من استنتاج ما إذا كان الأمير محمد قد أمر بشكل مباشر بقتل خاشقجي، أو ما إذا كان نيته هو القبض على خاشقجي وإعادته إلى المملكة العربية السعودية، بحسب أحد المسؤولين.

لكن وكالات الاستخبارات لديها أدلة ظرفية متزايدة على تورط الأمير، بما في ذلك وجود أعضاء من فريقه الأمني الخاص واعتراض اتصالات مسؤولين سعوديين يناقشون خطة محتملة لاعتقال خاشقجي، وفقا للمسؤولين الأميركيين. وقال المسؤولون أيضا إن سيطرة الأمير الكاملة على الأجهزة الأمنية تجعل من المستبعد أن تتم العملية من دون علمه.

وقالت الصحيفة الأمريكية أن وكالات الاستخبارات الأمريكية تستعد لإعداد تقييم حول الأمير محمد لتقديمه إلى الرئيس ترامب. وقد وصف هذا العمل ستة من المسؤولين، يوم الأربعاء، حيث أنهى وزير الخارجية مايك بومبيو زيارته إلى المملكة، والتي فشلت في التوصل إلى حل دبلوماسي فوري للأزمة.

وقال المسؤولون إن وكالات الاستخبارات تحاول الحرص على عدم تقييد خيارات لسياسة البيت الأبيض، وتطرح حقائق حول القضية. وتعتبر تقارير الاستخبارات أحد العوامل، فقط، التي يجب على البيت الأبيض أن يضعها في الاعتبار في تقرير مسائل الأمن القومي، إذ يمكن أن يتجاهل ترامب التقييم السري، لأنه يقرر السياسات التي يعتقد أنها في المصلحة الأمريكية، أو يقرر أنه غير مقتنع بتقييم المخابرات.

لقد دفع ترامب بتفسير مفاده أن ما يسمى بـ"القاتل المارق" قد يكون مسؤولاً عن القتل المشتبه به، لكن تقييمات وكالات الاستخبارات يمكن أن تقوض هذه النظرية، والتي، على أية حال، قد فقدت مصداقيتها على نطاق واسع.

وكان من المفترض أن تقوم رحلة بومبيو إلى المملكة بتشكيل بدايات قرار دبلوماسي، لكن اجتماع بومبيو الخاص، يوم الثلاثاء، مع الأمير محمد، الذي حضره عدد قليل من المساعدين من الجانبين، لم يخرج عن النص المعدَ، ولم يقدم أي تهديدات أو إنذارات مثيرة، حسبما قال أحد كبار المسؤولين الإداريين السابقين الذي أُطلع على الاجتماع.

في مقر وزارة الخارجية في واشنطن، رفض بعض الدبلوماسيين الإجابة عن السؤال حول مهمة بومبيو إلى الرياض، لكنَ شخصًا مطلعًا على الاجتماع قال إن بومبو أخبر الأمير بشكل خاص أنه حتى لو لم يكن يعلم ما إذا كان خاشقجي قد قُتل، فسيكون عليه تحمل مسؤولية مساعدة المملكة على تجنب عواقب رد الفعل الدولي.

وفي مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، قال "رودي جولياني"، مستشار الرئيس الأمريكي، إن العديد من كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية خلصوا منذ أسبوع إلى أن السعوديين قتلوا، وأوضح أن السؤال الوحيد المطروح، هل كان ذلك بتوجيه من الملك أو ولي العهد أو مجموعة كانت تحاول إسعاده.

وربما، وفقا لتقديرات صحافية: "لا تبدو مهمة ابن سلمان سهلة في البحث عن "كبش فداء"، لكن الوقت ما عاد يلاحقه كما كان الحال حينما كانت آثار الجريمة والشهود تحت أعين سلطات أنقرة. أما المطالب الدولية، فتبقى عامل الضغط الوحيد، حتى إخراج رواية "نهائية"، يعلم ابن سلمان أنها ليست المرحلة الأخيرة، لأن لها ما بعدها".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر