آخر الأخبار

"نيويورك تايمز": التسريبات التركية تخدم التوظيف السياسي لقضية خاشقجي والضغط على السعودية وأمريكا

2018-10-17 | خدمة العصر

كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" أن قتلة الكاتب والصحافي السعودي، جمال خاشقجي، كانوا ينتظرونه عندما دخل القنصلية السعودية في اسطنبول منذ أسبوعين. وقاموا بقطع أصابعه ثم قطعوا رأسه وقطعوا ذراعه، وفقاً لتفاصيل التسجيلات الصوتية التي وصفها مسؤول تركي رفيع المستوى يوم الأربعاء. وأظهرت التسجيلات، التي كشف عنها المسؤولون الأتراك، أن خاشقجي مات في غضون دقائق، وخلال ساعتين، غادر القتلة.

وقالت الصحيفة إن تسريب مثل هذه التفاصيل في اليوم نفسه الذي زار فيه وزير الخارجية، مايك بومبيو، تركيا يعكس تصعيد الضغط من قبل الحكومة التركية على السعودية وأمريكا، للحصول على إجابات حول مصير خاشقجي. وبعد خمسة عشر يومًا من دخوله القنصلية في اسطنبول، لم يقدم السعوديون أي تفسير.

ونقلت المصادر التركية أنه كان هناك فريق من 15 سعودياً، بعضهم له علاقات مع ولي العهد، محمد بن سلمان، ينتظر خاشقجي داخل القنصلية السعودية لحظة وصوله. وقال مسؤول تركي كبير إنه بعد عرضه على مكتب القنصل السعودي محمد العتيبي ، استولى الضباط على خاشقجي على الفور تقريباً وبدأوا في ضربه وتعذيبه، مما أدى في النهاية إلى قطع أصابعه. ويستند التقارير الإعلامية في الحديث عما حصل لخاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول إلى تسجيلات صوتية قيل إنها حصلت عليها المخابرات التركية.

وبعد أن أوردت صحيفة "نيويورك تايمز" معلومات استقتها من صحيفة تركية عن الطريقة البشعة التي قُتل بها خاشقجي، علقت أن هذه المعلومات لم يكن ليُكشف عنها في تركيا دون موافقة الحكومة. إذ إن وسائل الإعلام والصحف التركية خاضعة للرقابة عن كثب، فهي إما خاضعة لسيطرة الحكومة أو مملوكة من قبل رجال الأعمال الموالين للحكومة. وغالبا ما يكون الرقباء حاضرين في غرف الأخبار ويتلقى المراسلون والمحررين تعليمات قريبة من المسؤولين في الرئاسة.

والصحف التركية التي تسرب خاضعة لسيطرة الحكومة، وعلى هذا، لا يُتصور أنها تُسرب من دون موافقة دوائر الحكم، والتوظيف السياسي والإعلامي طغى على القضية في تغييب واضح لأي حديث عن نتائج التحقيق، حتى الآن، أو حتى كشف بعض ما لديهم من أدلة.

وقد اتبعت التسريبات التركية التي تورطت مسؤولين سعوديين في قضية خاشقجي نمطًا ملفا ومثيرا، بدأ سريعاً بعد اختفائه. وتوقفت التسريبات عندما تكثفت الخطوات الدبلوماسية لمعالجة المسألة: اتصل الملك سلمان بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأرسل وفداً رفيع المستوى، وتعهد الرئيس ترامب أن يأخذ هذه الاتهامات على محمل الجد وأرسل بومبيو إلى السعودية للحصول على إجابات، لكن يبدو أن التسريبات قد استؤنفت يوم الأربعاء بعد أن كرر الزعماء السعوديون نفيهم بالتورط مع بومبيو. وفي حديثه إلى الصحفيين في البيت الأبيض يوم الأربعاء، قال ترامب إن الإدارة طلبت الحصول على أدلة مسجلة من السلطات التركية "إذا كانت موجودة"، بما يُظهر أنه غير متأكد من وجود التسجيلات التي يؤكد الأتراك أنها تثبت قتل "خاشقجي"، وقال إنه ينتظر تقريرا كاملا من وزير خارجيته مايك بومبيو بشأن الصحافي السعودي.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر