آخر الأخبار

المجاعة الأكثر فتكا خلال 100 عام: 14 مليون شخص معرضون للمجاعة في اليمن إذا استمر القصف السعودي

2018-10-17 | خدمة العصر المجاعة الأكثر فتكا خلال 100 عام: 14 مليون شخص معرضون للمجاعة في اليمن إذا استمر القصف السعودي

 نقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مصادر أن أسعار الغذاء المرتفعة تجاوزت توقعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أسبوعين، مع وجود ما يصل إلى 14 مليون يمني في خطر الآن. وقد تم التقليل من حجم المجاعة التي تواجه اليمن في البداية من قبل قطاع المساعدات، تاركا خبراء الأمن الغذائي يهرعون إلى تحديث التقديرات التي طرحت في الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أسبوعين، حسبما ذكرت مصادر لصحيفة "الغارديان".

وكتبت الصحيفة أن السرعة التي انخفضت بها العملة اليمنية في أوائل سبتمبر، مما أدى إلى أسعار المواد الغذائية في الارتفاع، راجعة إلى سوء التقدير، وهذا يعني أن ما بين 1.5 مليون و2 مليون شخص، أكثر مما كان يعتقد في البداية، هم الآن عرضة لخطر المجاعة.

ويحذر العاملون في المجال الإنساني من أن الأطفال سيكونون الأكثر تضرراً في ما يُتوقع أن يكون أكثر المجاعات فتكاً في العالم على مدى 100 عام مع تعرض ما يصل إلى 14 مليون شخص للخطر، وفقاً للأمم المتحدة. وقالت "ليز غراندي"، منسقة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة في اليمن: "إن الأزمة في اليمن ضخمة، يجب أن نكون صريحين بشأن ما إذا كان بإمكاننا التعامل مع ما يواجهنا"، إذ إن مئات الآلاف، وربما حتى ملايين الأشخاص، قد لا ينجون.

وأعلنت بريطانيا، أمس الثلاثاء، أنها ستقدم المزيد من المساعدات لمعالجة سوء التغذية بين أطفال اليمن، مع تمويل مضمون للمساعدة في فحص 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة، لكن هذه الأخبار قوبلت بالسخرية من إحدى المنظمات الإنسانية، التي انتقدت المملكة المتحدة لتقديمها المساعدة بيد واحدة والأسلحة للتحالف الذي تقوده السعودية بالأخرى.

ويقول خبراء إن المجاعة وراءها عوامل اقتصادية بسبب الصراع وليس نقص الغذاء. وقد أدى انخفاض قيمة العملة اليمنية إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، كما إن ارتفاع سعر الوقود جعل النقل أكثر تكلفة. بالإضافة إلى ذلك، مُنع مستوردو الأساسيات مثل زيت الطهي والأرز والسكر والزبدة من دخول البلاد بسبب القيود التي فرضها البنك المركزي اليمني المتمركز في عدن، التي تسيطر عليها الحكومة المنفية. وأبلغت "غراندي" صحيفة "الغارديان" أن: "عشرات الآلاف من العائلات المعوزة، التي بالكاد تمكنت من شراء ما يحتاجون إليه قبل بضعة أسابيع، ما عادت قادرة على إطعام نفسها مطلقا".

ويعتمد حوالي 8.5 مليون شخص في أفقر دول في المنطقة على برنامج الغذاء العالمي للبقاء على قيد الحياة، بما في ذلك مليون شخص يتلقون مساعدات نقدية. ولكن إذا استمر الاتجاه الحالي، فقد يحتاج ما يقرب من 5.6 مليون يمني آخر إلى المساعدة من أجل البقاء. وأضافت "غراندي": "الأمور تتدهور بسرعة كبيرة جدا. الآثار المترتبة على هذا هائلة ومخيفة. والواقع أن الوقت قد ينفد".

وأفاد مسؤول في الأمم المتحدة في المجال الإنساني، الذي اجتمع إلى كبار المانحين يوم الاثنين، أن الوكالة تسعى الآن لجمع الأموال للمساعدة النقدية الطارئة. وأوضحت "غراند" أن "واحدة من أسرع الطرق وأكثرها فعالية لمساعدة الأسر المعوزة هي منحهم المال. وهذا يسمح لهم بشراء ما يحتاجون إليه. ويبحث العاملون في المجال الإنساني عن طرق لتوسيع البرامج النقدية في أسرع وقت ممكن".

ونقلت الصحيفة عن "فان ميغن، مستشارة المجلس في صنعاء، قولها إن الناس يتضورون جوعًا حتى الموت "بأعداد كبيرة جدًا". وأضافت: "من وجهة نظرنا، اعتبرنا أنفسنا بالفعل في المجاعة في هذا الوقت من العام الماضي، وقد حذرنا من أن 8.4 مليون شخص كانوا بالفعل على حافة المجاعة. والصور تتحدث الآن عن نفسها".

لكن الأزمة لا تكمن في المال، وفقا للمستشارة، وإنما تكمن في وقف الحرب. هناك ازدواجية في الموقف البريطاني، على سبيل المثال، حيث تقدم الحكومة البريطانية الكثير من الأموال للمساعدة في الوصول إلى الأشخاص الذين يتلقون المساعدات، لكن أفضل ما تصنعه هو التوقف عن بيع الأسلحة للسعودية. وتتركز أسوأ أعمال العنف حول مدينة الحديدة، ففي الأشهر القليلة الماضية فرَ نصف مليون شخص من المنطقة، وثمة قلق كبير بشأن سلامة الميناء هناك، والذي يعتمد على 70٪ من احتياجات الأغذية والوقود التي يحتاجها اليمن.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر