آخر الأخبار

كان يخطط لإنشاء "فريق النمر" لتنفيذ عمليات سرية: الجنرال عسيري شجع على اتخاذ إجراءات ضد خاشقجي

2018-10-17 | خدمة العصر كان يخطط لإنشاء

يُقال إن محمد بن سلمان، في الأيام التي تلت موت جمال خاشقجي، تقلب داخل قصره الملكي في الرياض بين الاحتقان الغامض والغضب العارم، وقد بحث عن شخص ما لتحميله مسؤولية ما وصفه الأتراك بأنه جريمة قتل مروعة، كما كتب المعلق في صحيفة "واشنطن بوست"، ديفيد إغناتيوس. ونقل عن عدة مصادر أن كبش الفداء المحتمل، أو أحدهم، قد يكون اللواء أحمد عسيري، نائب رئيس المخابرات السعودية، والمتحدث السابق باسم التحالف العسكري السعودي في اليمن. وفي هذا، نقلت إحدى المصادر المطلعة على تقارير المخابرات الغربية أن العسيري "تحدث مرات عديدة مع ابن سلمان لاتخاذ إجراءات ضد خاشقجي وآخرين".

وقد علمت الحكومة الأمريكية في الشهر الماضي، وفقا لما نقله "إغناتيوس"، أن اللواء أحمد عسيري كان يخطط لإنشاء "فريق النمر" للقيام بعمليات خاصة سرية، على الرغم من أن المسؤولين لم يتمكنوا من معرفة قائمة الاستهداف. وقد علمت المخابرات الأمريكية أيضا، ولكن بعد اختفاء خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول في 2 أكتوبر، أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أخبر مرؤوسيه هذا الصيف أنه يريد أن يحضر إعادة خاشقجي وغيره من المعارضين السعوديين إلى بلادهم.

وظهرت التقارير الدورية والاتهامات المضادة عندما زار وزير الخارجية، مايك بومبيو، المملكة أمس الثلاثاء، وحث الملك سلمان وابنه على إجراء تحقيق "شفاف" حول اختفاء خاشقجي، لكن مثل هذه الجهود الرامية إلى البحث عن حل مرتب سوف تواجه شكوكا متزايدة في الكونغرس، وتجسد هذا في القنبلة التي فجرها، أمس، السناتور ليندسي غراهام، الذي قال: "إنه [أي محمد بن سلمان] قتل هذا الرجل".

وأفاد الكاتب أن جارد كوشنر، صهر الرئيس ترامب ومستشاره، حث ولي العهد، محمد بن سلمان، في نهاية الأسبوع الماضي على إجراء تحقيق يمكن أن يحدد الجاني المسؤول عن وفاة خاشقجي، حسبما أبلغه مصدران. وفي اليوم التالي، بعد أن تحدث مع الملك السعودي، قال الرئيس إنه يعتقد أن "القتلة المارقين" داخل الحكومة السعودية قد يكونون مسؤولين عن ذلك.

يبدو أن الرواية السعودية المتداولة هي أن القصر أجاز القبض على خاشقجي واستجوابه، ولكن ليس مقتله. وتشوب هذه الرواية شوائب واضحة، وفقا لرأي الكاتب الأمريكي: إذا كان الهدف هو "التسليم السري" لخاشقجي إلى المملكة العربية السعودية (كما يطلق عليه بأدب)، فلماذا استجوبوه في اسطنبول؟ ولماذا الرزعم أن خبيرًا في الطب الشرعي انضم إلى الفريق السعودي المكون من 15 شخصًا الذين صوروا وصولهم إلى مطار إسطنبول؟ أخيراً، هل سيصمد مثل هذا التقدير السعودي أمام الرقابة المكثفة  للكونغرس ووسائل الإعلام وربما محاكم الولايات المتحدة؟

ويبدو، استنادا لما نقل الكاتب "إغناتيوس" واعتمادا على تقارير أخرى في هذا السياق، أن هناك اتجاهين داخل واشنطن في التعامل مع قضية خاشقجي: واحد يقوده كوشنر من وراء الستار ويجهر به ترامب وهو التستر على ابن سلمان، وآخر، إعلامي وسياسي واستخباري ضاغط، يتحدى ويقاوم ويحمل ابن سلمان جريمة القتل، وربما يدفع لتغيير ولي العهد.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر