آخر الأخبار

حاصرتها التحقيقات فسارعت إلى مخرج: القيادة السعودية تدرس إلصاق جريمة "خاشقجي" بـ"قتلة مارقين"

2018-10-15 | خدمة العصر حاصرتها التحقيقات فسارعت إلى مخرج: القيادة السعودية تدرس إلصاق جريمة

كتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الحكومة السعودية تدرس إصدار بيان يقول إن عملاء مارقين قتلوا خاشقجي عن طريق الخطأ أثناء التحقيق، وكان ترامب قد أشار إلى أن "القتلة المارقين"، كما وصفهم، يمكن أن يكونوا وراء قتل الصحافي المفقود.

وتدرس السعودية ما إذا كانت ستقول إن عملاء مارقين قتلوا صحافيا ناقدا سعوديا، كما قال أشخاص مطلعون على الأمر ، وهو موقف من شأنه أن يساعد العائلة المالكة على تبرئة نفسها من المسؤولية المباشرة عن قضية أفسدت علاقاتها مع الولايات المتحدة.

ورأت الصحيفة أن التفسير المبدئي للمملكة يعكس صدى التعليقات التي أدلى بها الرئيس ترامب يوم الاثنين، بعد أن تحدث إلى الملك سلمان، بأن "القتلة المارقين" ربما كانوا وراء اختفاء جمال خاشقجي، وفقا لمصدر مقرب من القصر. ومن غير الواضح ما إذا كان سيتم إصدار بيان سعودي، ولم ينتهوا من إعداده، وفقا لأشخاص مطلعين على الموضوع. وصرح الرئيس أنه أرسل وزير الخارجية، مايك بومبيو، إلى السعودية لمقابلة الملك و"أماكن أخرى إذا لزم الأمر"، بما في ذلك تركيا. وقد غادر بومبيو واشنطن في طريقه إلى الرياض في منتصف نهار الاثنين.

وقالت شبكة "سي إن إن"، نقلا عن شخصين لم تحدد هويتهما، إن السعوديين يعدون الآن تقريرا يقول إن خاشقجي توفي نتيجة استجواب سار بطريقة خاطئة، وجاء في التقرير أن الاستجواب كان يهدف إلى خطف الصحفي من تركيا. وأفادت الشبكة أن أحد المصدرين حذر من أن هذا التقرير مازال قيد الإعداد وقد يتغير. ونقلت عن المصدر الآخر قوله إن من المرجح أن يخلص التقرير إلى أن هذه العملية جرت دون إذن، وأن من تورطوا فيها سيحاسبون. وأن الهدف من العملية كان الخطف، ابتداء، وليس القتل.

الأتراك أثبتوا القتل وتمسكوا بهذه الرواية، وهذا يُحسب لهم، ولكنهم تاهوا في التفاصيل وأساءوا التعامل الإعلامي مع القضية، وصحيفة "واشنطن بوست" دافعت باستماتة عن كاتبها وضغطت وعبأت الرأي العام الأمريكي وحركت الجميع تقريبا في واشنطن، وترامب انتصر للمال والصفقات.

ويبدو أن كل ما أرعب العصابة الحاكمة والملك، ومن أجله هبة لإنقاذ ابنه، هو أن تفسد العلاقة مع واشنطن، لهذا سارعوا لهذه الصيغة المميعة المغيبة للحقيقة كاملة وألبسوا التهمة صغار المجرمين إنقاذا لرأس الشر والإجرام ولملمة للحادثة ودفعا لأي عواقب وخيمة.

وما يمكن استنتاجه أن التسجيلات هي من حسمت قضية قتل خاشقجي، وواجه بها الأتراك السعوديين والأمريكيين، وبعدها بحث السعوديون عن صيغة تبرئ رأس العصابة من دم خاشقجي وتحميل مسؤولية ما حدث داخل القنصلية لـ"قتلة مارقين"؟؟ وربما ثمة حقائق ستظهر لاحقا عن استدراجه للسفارة والإيقاع به.

وفي السياق ذاته، نقل موقع "إيلاف"، المقرب من الديوان الملكي، أن معلومات موثوقة أشارت إلى أن السلطات السعودية ستشرع في استدعاء بعض من تداولت وسائل الإعلام التركية أسماءهم في حادثة اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي في تركيا، وذلك للاستفسار عن سبب وجودهم في إسطنبول تزامنا مع آخر ظهور علني لخاشقجي. وكشفت المعلومات، وفقا لتقرير الموقع، أن الرياض ستبدأ إجراءات استدعاء للتحقق من صحة المزاعم حول تورطهم في اختفاء خاشقجي، وربما هذا الخير يصب في اتجاه تحميل القيادة السعودية جريمة القتل لبعض الأمنيين "غير المنضبطين" ومن دون أي أوامر بالقتل؟؟

وتصريح ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لشبكة "بلومبرغ" بعد العملية بيوم أن خاشقجي غادر القنصلية، ليس هذا إلا تسترا على الجريمة، فهل يتصور عاقل أن أي مجموعة أمنية تتحرك في مهمة إجرامية داخل البلد أو خارجه من غير أمر أو علم رئيس العصابة؟


تم غلق التعليقات على هذا الخبر