آخر الأخبار

الملك يأمر بلجنة تحقيق حماية لابنه: إما الاعتراف الجزئي وتحميل بعض الأشخاص المسؤولية أو الاصطدام بعناد ابن سلمان

2018-10-15 | خدمة العصر الملك يأمر بلجنة تحقيق حماية لابنه: إما الاعتراف الجزئي وتحميل بعض الأشخاص المسؤولية أو الاصطدام بعناد ابن سلمان

بدأت المملكة العربية السعودية تحقيقا داخليا في اختفاء صحاحي بارز في قنصليتها باسطنبول، ويمكن أن يُحمَل أشخاصا المسؤولية إذا كانت الإثباتات والأدلة تستوجب ذلك، وفقا لمسؤول سعودي.

وقد أمر الملك سلمان في عطلة نهاية الأسبوع المدعي العام السعودي بالتحقيق في مصير الكاتب والصحافي جمال خاشقجي، وهذا، جزئيا، بسبب المعلومات التي تلقتها من السلطات التركية، وفقا لما نقلته شبكة "بلومبرغ" عن مسؤول سعودي. وفي الوقت الذي قالت فيه السعودية وتركيا بالفعل إنهما ستتعاونان في تحقيق مشترك، فإن سيكون بمثابة تحقيق منفصل.

وأفاد تقرير "بلومبرغ" أن اختفاء خاشقجي يهدد بإشعال أزمة جغرافية سياسية، في وقت تطلب فيه الولايات المتحدة وتركيا إجابات من المملكة العربية السعودية. وحتى الآن، كرر المسؤولون السعوديون أن الكاتب خاشقجي ترك القنصلية دون أن يصاب بأذى، ولكن يبدو أن أخبار تشكيل لجنة تحقيق داخل المملكة، هي أول إشارة على إمكانية إعادة التفكير في نهجهم.

وفي هذا يقول ستيفن هيرتوغ، الأستاذ المشارك في كلية لندن للاقتصاد، الذي يتابع عن كثب الأوضاع في الخليج: "إما أن يكون اعترافًا جزئيًا بالذنب في محاولة لحماية المستويات الأعلى في الحكم، أو سيقولون إنهم لم يعثروا على أي شيء"، مستدركا: "وهذا، كما أعتقد، يعتمد على ولي العهد. فحتى الآن، يبدو أنه لا يزال يعاند ويرفض التراجع".

وكان خاشقجي، أحد الكتاب في صحيفة "واشنطن بوست"، والذي انتقد القيادة السعودية في عهد الأمير محمد بن سلمان، قد شوهد آخر مرة في طريقه قريبا إلى القنصلية في 2 أكتوبر. وقالت السلطات التركية إنه قُتل هناك، ونفى هذا السعوديون بشدة. وفي مقابلة بعد يوم من اختفائه، قال ولي العهد إنه يعتقد أن خاشقجي قد غادر القنصلية بعد وقت قصير من دخولها.

وبعد جمع المعلومات من الأتراك والفريق المشترك: "كان الشعور من القيادة أننا بحاجة إلى تحقيق داخلي للتأكد من أننا نحصل على القصة الصحيحة هنا"، وفقا لما نقلته شبكة "بلومبرغ" عن المسؤول السعودي. وقال إن المدعي تلقى تعليمات "بالعمل بسرعة"، لذلك يمكن أن يعلنوا عن نتائجه في خلال أيام.

ويختبر اختفاء خاشقجي، والمزاعم المروعة بقتله، علاقات وثيقة بين إدارة ترامب وحليفها العربي الرئيس، فقد أثارت مخاوف المستثمرين الأجانب الرئيسيين، الذين انسحب العديد منهم من مؤتمر الاستثمار  في الرياض هذا الشهر. وترى الإدارة الأمريكية، بشكل متزايد، أن إنكار السعودية لأي تورط في اختفاء الصحفي أمر لا يمكن الدفاع عنه، كما إن ترامب ومساعديه باتوا مقتنعين أكثر فأكثر أنه مات بعد دخول القنصلية، وفقاً لثلاثة مسؤولين أمريكيين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم بسبب حساسية القضية.

وقال "هيرتوغ": "يبدو أن الدليل على وجود نوع من العمليات كان قوياً، لذا فإن القول بأنه ليس هناك شيء، لا يُنظر إليه بمصداقية"، مضيفا: "يبدو أن الناس حول ولي العهد كانوا يضغطون من أجل بعض الاعتراف الجزئي بالمسؤولية". ورأى أنه "ستكون هناك طرق للقول بأن عملية القبض (على خاشقجي) سارت في اتجاه خاطئ، وأن هذه الحادثة برمتها كانت مارقة، ولم تتم الموافقة عليها على أعلى مستوى".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر