آخر الأخبار

"بلومبرغ": ترامب ومساعدوه مقتنعون بأن خاشققجي توفي داخل القنصلية ويتدارسون فرض عقوبات لا تفسد العلاقات

2018-10-15 | خدمة العصر

كتبت شبكة "بلومبرغ"، الإخبارية الأمريكية، نقلا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم بسبب حساسية الموضوع، أن إدارة ترامب تنظر بشكل متزايد إلى إنكار السعودية لأي تورط لاختفاء خاشقجي على أنه أمر لا يمكن الدفاع عنه، كما إن الرئيس دونالد ترامب ومساعديه مقتنعون، أكثر فأكثر، بأن الكاتب السعودي في صحيفة "واشنطن بوست"، جمال خاشقجي، قد توفي بعد دخوله القنصلية السعودية في 2 أكتوبر للحصول على وثيقة خاصة.

وعلى الرغم من الضغوط المتزايدة من الكونغرس ، يتردد ترامب في إلغاء مبيعات الأسلحة التي تقدر بملايين الدولارات إلى السعودية بسبب القلق من أن يتحول حليف الولايات المتحدة إلى روسيا أو الصين بدلاً من ذلك. لكن هناك مجموعة من العقوبات الأخرى قيد المناقشة داخل الإدارة، من تخفيض العلاقات الدبلوماسية أو فرض عقوبات على المسؤولين السعوديين إلى متابعة الشركات الأمريكية الكبرى في سحب المسؤولين من مؤتمر استثماري في الرياض في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقد حذر المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لاري كودلو، أمس الأحد، من "اتخاذ إجراءات صارمة" من جانب ترامب إذا تبين أن المملكة العربية السعودية مسؤولة عن اختفاء خاشقجي. وتفضل إدارة ترامب، في الوقت الراهن، الترقب وتعليق موقفها إلى ما تسفر عنه التحقيقات. واستبعد ترامب وقف مبيعات الأسلحة  وقال للصحفيين في البيت الأبيض، يوم السبت، إن الولايات المتحدة "سنعاقب أنفسنا" بقطع عائدات بمليارات الدولارات للمتعاقدين العسكريين الأمريكيين. وقال دون الخوض في تفاصيل: "هناك أشياء أخرى يمكننا القيام بها قوية جدا ومؤثرة جدا وسنفعلها."

وقال مسؤول أمريكي إن الخيارات تشمل فرض عقوبات على المسؤولين السعوديين وإخراج بعض دبلوماسيي المملكة من واشنطن أو خفض العلاقات. وقال آخر إن مستشاري الأمن القومي في ترامب يعتقدون أنهم يستطيعون الضغط على السعوديين دون تدمير العلاقة الدبلوماسية، ولهذا السبب ينتظرون ظهور الحقائق، بما في ذلك نتائج التحقيق التركي-السعودي المشترك ، قبل اتخاذ أي إجراء.

وقد غادر السفير السعودي واشنطن الأسبوع الماضي للعودة إلى الرياض، وقال أحد المسؤولين إنه تلقى تعليمات من وزير الخارجية، مايكل بومبو، ومستشار الأمن القومي، جون بولتون، بالعودة إلى الولايات المتحدة مع إجابات حول اختفاء خاشقجي.

وقال ترامب، منذ يوم الجمعة، إنه يعتزم مناقشة مسألة خاشقجي مع الملك سلمان بن عبد العزيز، لكنه لم يظهر إلحاحًا كبيرًا لإجراء المكالمة. كما قام بتفويض المحادثات مع الأمير محمد إلى مساعديه، ومنهم بومبيو وبولتون وصهره جاريد كوشنر، الذي طور علاقة شخصية مع الحاكم السعودي الفعلي.

ورأى موقع "بلومبرغ" إن إحجام الرئيس عن رسم خط عام أكثر صرامة يعكس الروابط الوثيقة التي أقامتها إدارته مع الأمير محمد بن سلمان. وعلى هذا، تجاهل السلوك السعودي الذي أُدين في أماكن أخرى من العالم أو تم تشجيعه بشكل ضمني من قبل إدارة ترامب، بما في ذلك تورط القيادة السعودية في الحرب الأهلية اليمنية التي أسفرت عن مقتل الآلاف من المدنيين، وعزلها لقطر، والخلاف الدبلوماسي مع كندا واحتجاز بعض الأمراء ورجال الأعمال وكبار التجار. ومع ذلك، قال أحد المسؤولين إن ترامب يأخذ قضية خاشقجي على محمل الجد وينتظر أدلة دامغة. ويرى مستشارو ترامب المقربون أن السعوديين كانوا وراء اختفاء خاشقجي.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر