آخر الأخبار

تُفسر لماذا تسرعوا في اتهام السعودية: الأتراك أبلغوا الأمريكيين أن لديهم تسجيلات تدعم القول بمقتل خاشقجي داخل القنصلية

2018-10-12 | خدمة العصر تُفسر لماذا تسرعوا في اتهام السعودية:  الأتراك أبلغوا الأمريكيين أن لديهم تسجيلات تدعم القول بمقتل خاشقجي داخل القنصلية

 نقلت صحيفة "واشنطن بوست" أن الحكومة التركية أبلغت مسؤولين أمريكيين أن لديها تسجيلات صوتية (وفيديو) تثبت أن الكاتب الصحفي بواشنطن بوست، جمال خاشقجي، قد قتل داخل القنصلية السعودية في اسطنبول هذا الشهر، وفقا لمسؤولين أمريكيين وأتراك

وتظهر التسجيلات أن فريقًا أمنيًا سعوديًا قام باعتقال خاشقجي في القنصلية بعد أن دخلها في 2 أكتوبر للحصول على وثيقة رسمية قبل زواجه الجديد، ثم قتلته وقطع أوصال جسده، على حد قول المسؤولين. ويقدم التسجيل الصوتي على وجه الخصوص بعض الأدلة الأكثر إقناعاً وشناعة على أن الفريق السعودي مسؤول عن وفاة خاشقجي، حسبما قال المسؤولون.

"إن تسجيل الصوت من داخل السفارة يحدد ما حدث لجمال بعد دخوله"، قال أحد الأشخاص الذين لديهم معرفة بالتسجيل، وتحدث، مثل غيره، بشرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة المعلومات الحساسة جدا. وقال هذا الشخص: "يمكنك سماع صوته وأصوات الرجال الذين يتحدثون العربية"، و"يمكنك سماع كيف تم استجوابه وتعذيبه ثم قتله". وقال شخص آخر، اطلع على التسجيل، يمكن سماع الرجال وهم يضربون خاشقجي.

وكان لدى الصحفي علاقات طويلة الأمد مع العائلة المالكة السعودية، لكنه كتب انتقادا حادا للحكومة الحالية وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان. وكتبت الصحيفة أن من شأن وجود مثل هذه الأدلة أن يفسر سبب تسرع المسؤولين الأتراك في اتهام السعودية بقتل خاشقجي. لكن المسؤولين الأتراك قلقون من الإفراج عن التسجيلات خشية أن يكشفوا كيف يتجسس الأتراك على الكيانات الأجنبية في بلادهم. وليس من الواضح ما إذا كان المسؤولون الأمريكيون قد شاهدوا لقطات الفيديو أو استمعوا إلى الصوت، لكن المسؤولين الأتراك قد وصفوا محتوياتها لنظرائهم الأمريكيين.

وقالت الصحيفة إن هناك اعتقادا متزايدا داخل البيت الأبيض وفي الكونغرس وبين مسؤولي الاستخبارات الأمريكية بأن خاشقجي ميت وأن المملكة العربية السعودية هي المسؤولة. وهذا الاستنتاج مدفوع جزئياً بتقارير استخبارية أمريكية قبل اختفاء خاشقجي تبين أن الأمير محمد أمر بتدبير عملية لإجبار خاشقجي على العودة إلى السعودية، حيث سيُعتقل، كما نقل المسؤولون الأمريكيون المطلعون على التقارير لصحيفة "واشنطن بوست".

وأوضح مسؤول أمريكي أنه لا توجد معلومات استخبارية تظهر أن السعوديين يريدون استدراج خاشقجي إلى القنصلية في اسطنبول. وتكهن مسؤولو المخابرات وخبراء في الأيام الأخيرة بأن الفريق الأمني السعودي المؤلف من 15 رجلا، والذي يقول مسؤولون أتراك إنهم أُرسلوا إلى اسطنبول، ربما كان يعتزم خطف خاشقجي وإعادته إلى السعودية وليس قتله.

وقال الشخص الذي أُطلع على التسجيل الصوتي إنه بعد مقتل خاشقجي، ذهب الفريق الأمني ​​إلى منزل القنصل العام السعودي، حيث طلب من الموظفين العودة إلى منازلهم في وقت مبكر.

وعلى الرغم من الطلب المتزايد على المعلومات حول مكان خاشقجي، لم يكن لدى المسؤولين الأمريكيين سوى عدد قليل من الإجابات العامة، أمس الخميس، بعد أكثر من أسبوع من اختفائه. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تتوقع عودة السفير السعودي إلى الولايات المتحدة من رحلة العودة إلى الوطن وتقديم معلومات حول وضع خاشقجي دون تأخير.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر