آخر الأخبار

ضربة مؤلمة لابن سلمان بسبب قضية "خاشقجي": المستثمرون الأجانب يعيدون النظر في علاقتهم مع ولي العهد السعودي

2018-10-11 | خدمة العصر ضربة مؤلمة لابن سلمان بسبب قضية

كتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الشركات ورجال المال والأعمال يعيدون النظر في صلاتهم بولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مع تسجيل بعض الانسحاب من مؤتمر "دافوس في الصحراء"، الذي من المتوقع أن ينعقد في الرياض في خلال الأيام القادمة.

وقد تعهد ولي العهد السعودي بفتح المملكة أمام الاستثمار الأجنبي، جزءا من خططه لإصلاح الاقتصاد، خطة الأمير لجذب المستثمرين وتحويل اقتصاد بلده تواجه تهديدات خطيرة بعد اختفاء، واحتمال قتل، كاتب معارض في القنصلية السعودية في اسطنبول.

ومنذ أن ألقى المسؤولون الأتراك باللائمة على السعودية في اختفاء الصحفي جمال خاشقجي في 2 أكتوبر، بدأ المستثمرون الأجانب في إعادة النظر في علاقتهما مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ومشاركتها في خططه لإصلاح اقتصاد بلاده. ويقول البعض إنهم يشعرون بالقلق من أن الأمير محمد، وهو الحاكم الفعلي للسعودية، قد عرَّض استقرار المملكة للخطر باستهدافه على ما يبدو كاتباً له علاقات واسعة في واشنطن وأوروبا والمنطقة. وقد أنكرت الحكومة السعودية أي تورط في اختفاء خاشقجي.

وقد علق وزير الطاقة الأمريكي السابق، إيرنيست مونيز، هذا الأسبوع عمله في المدينة الجديدة المستقبلة في المملكة العربية السعودية، نيوم، مشيرا إلى "مخاوف عميقة" بشأن مصير خاشقجي. وقال "دان دكتوروف"، مؤسس مختبرات Sidewalk Labs ، شركة الابتكارات الحضرية التابعة لشركة Alphabet Inc، إنه لن يعمل مع مشروع "نيوم"، بعد وقت قصير من إعلان الحكومة السعودية أنه سيكون في مجلس إدارتها.

وقالت متحدثة باسم "نيويورك تايمز"، اليوم الخميس، إن الصحيفة لن تكون الراعي الإعلامي لمؤتمر الأعمال الأول في المملكة، مبادرة الاستثمار في المستقبل، المزمع انعقاده في 23-25 ​​أكتوبر في الرياض، وهو الحدث الذي أُطلق عليه اسم "دافوس في الصحراء".

وكان الهدف من المؤتمر هو تجديد التفاؤل بين المستثمرين الأجانب. ومن بين المتحدثين، نجد ستيفن شوارزمان، الرئيس التنفيذي لشركة بلاكستون جروب LP، والمدير التنفيذي لـ"جي بي مورغان"، جيمس ديمون، ومؤسس مجموعة SoftBank Group، ميسايوكي سون، وقد وعد الأمير محمد في مقابلة مع شبكة "بلومبرغ" بأن يتم الإعلان عن صفقات تجارية كبرى قبل وأثناء المؤتمر.

وانسحبت المديرة الإعلامية، آريانا هافينجتون، وهي عضو في المجلس الاستشاري للمؤتمر، وكانت تعتزم حضور المؤتمر. وقالت شركة ABB السويسرية السويدية للتكنولوجيا إنها تراقب تداعيات اختفاء خاشقجي قبل أن تقرر الحضور أم لا. "ليس هناك أعذار لاعتقال أو مضايقة الصحفيين ويجب ألا يكون هناك حتى ذرة من الشك في أن بلدًا قتل أحد أعضاء الصحافة"، وفقا لما صرح بهل سيث بانون، الشريك المؤسس لصندوق رأس المال الاستثماري، ومقره في وادي السليكون (Fifty Years). ومع ذلك، ما زال يتوقع أنه يحضر المؤتمر ويلقي فيه خطابا.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن "جاسون توافي"، الاقتصادي في "كابيتال إيكونوميكس"، قوله إن "اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول يثير أسئلة جديدة حول سمعة الأمير محمد بن سلمان على أنه مصلح، وتشكل التطورات السياسية تهديدا متزايدا للتوقعات الاقتصادية".

وقالت كارين يونج، وهي باحثة مقيمة في معهد "أميركان إنتربرايز" في واشنطن، إنها تمثل لحظة لاختيار المديرين التنفيذيين ما إذا كانوا يريدون الارتباط مع الأمير محمد أم لا، وأضافت: "بالنسبة إلى كبار المديرين التنفيذيين رفيعي المستوى، فإن هذا ليس وقتًا مناسبًا لالتقاط الصور".

وتمثل قضية "خاشقجي" حالة جديدة من المخاطر بالنسبة للمستثمرين الذين يشعرون بالقلق بالفعل من وضع البلاد: "هذا النوع من السلوك هو رادع قوي للمستثمرين من القطاع الخاص"، وفقا لما أفاد به جيلبرت آشكار، أستاذ في جامعة "سواس" بلندن.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر