"نيويورك تايمز": قتلوا "خاشقجي" ومثَلوا بجسده ومسؤولان سعوديان كانا في انتظاره داخل القنصلية

2018-10-7 | خدمة العصر

قال محققون أتراك إن كاتبا وصحافيا سعوديا ناقدا قُتل داخل القنصلية السعودية في اسطنبول، وأوردن صحيفة "نيويورك تايمز" هذا نقلا عن خمسة أشخاص شاركوا في التحقيق أو اطلعوا عليه.. ودخل "جمال خاشقجي" القنصلية السعودية في اسطنبول يوم الثلاثاء للحصول على وثيقة يحتاجها للزواج ولم يظهر أبداً، بحسب خطيبته التي بقيت بالخارج.

وكان شخصان سعوديان قد وصلا مؤخراً إلى تركيا بقصد التخلص من خاشقجي في انتظاره داخل القنصلية. ولم يتضح ما إذا كانت الخطة: إعادته إلى السعودية على قيد الحياة، وحدث شيء ما خطا أفسد عليهم الخطة، أو إذا كان القصد هو قتله هناك في تركيا.

وإذا تأكد ذلك، تقول الصحيفة، فإن عملية القتل قد تؤدي إلى فضيحة دولية للسعودية وتثير مشكلة كبيرة بالنسبة لولي عهد المملكة، الأمير محمد بن سلمان، والذي وصف نفسه بأنه مصلح ملتزم بتحديث المملكة. وأنكر المسؤولون السعوديون أنهم احتجزوا "خاشقجي" في القنصلية، وقالوا إنهم لا يعرفون مكانه. وفي بيان صدر ليلة السبت، وصف المسؤولون في السفارة السعودية في واشنطن المزاعم بقتله بأنه "لا أساس لها".

لم يعلق أي مسؤول تركي على السجل حول نتائج التحقيق، لكن الحكومة التركية أعلنت يوم السبت أنها بدأت تحقيقاً جنائيًا في اختفاء الكاتب الصحفي "جمال خاشقجي". ولم يشرح الأشخاص الذين شاركوا في التحقيق كيف وقع القتل ولم يصفوا الأدلة التي استنتجوا على أساسها بأن خاشقجي قد قُتل.

وكان خاشقجي قد عمل مستشارا لكبار المسؤولين الحكوميين، ويُعدَ أحد أشهر الصحفيين السعوديين. لكن منذ دخول المنفى الطوعي في العام الماضي، كتب مقالات تنتقد ولي العهد محمد بن سلمان، الذي تضخمت سلطاته منذ أن أصبح والده ملكاً في عام 2015.

وعلى الرغم من تنسيق خطف رئيس الوزراء اللبناني، وشن حرب وحشية في اليمن وحبس المئات من السعوديين البارزين في فندق فخم بتهمة الفساد وحملة اعتقالات واسعة، فقد ظفر الأمير بمؤيدين غربيين، بما في ذلك حكومة الولايات المتحدة، التي احتضنت سياساته الاقتصادية والاجتماعية.

لكن، وفقا لتقديرات الصحيفة الأمريكية، وفاة خاشقجي في تركيا -إذا تأكدت- يمكن أن يغير كل ذلك. ومن المرجح أن ينظر إليه على نطاق واسع على أنه انتهاك وقح للمعايير الدولية وتصعيد خطير لما وصفه المنتقدون بالتهور والقسوة من جانب الأمير لتعزيز السلطة ومطاردة المعارضة في الداخل والخارج.

ونقل الاستنتاج التركي بأن خاشقجي قد قُتل ثلاثة أشخاص على علم بالتحقيق. اثنان منهم في تركيا، وواحد كان مسؤولا كبيرا في حكومة عربية. وتحدث الثلاثة بشرط عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مصرح لهم بالتحدث إلى وسائل الإعلام. كما أوردت الاستنتاج الكاتبة "أسلي أيدينثاسباس"، وهي باحثة بارزة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في تركيا، وقد أطلعه مسؤول تركي رفيع المستوى على النتائج التي توصل إليها المحققون. وكتبت: "أخشى أن المسؤولين الحكوميين يعتقدون الآن أنه قد مات"، وأضافت: وأضافت أن المسؤولين ليس لديهم أدلة دامغة، لكنهم رغم ذلك خلصوا إلى أن خاشقجي قد مات.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن الصحافي التركي "طوران كيشلاكجي"، رئيس جمعية "بيت الإعلاميين العرب" في تركيا وصديق خاشقجي، قوله إن المسؤولين الأتراك اتصلوا به وأكدوا وفاته. وقال كيشلاكجي: "لقد أكدوا أمرين: لقد قُتل، ومثَلوا بجثته"، كما أكد المسؤول السابق في الحكومة العربية تشويه جسد خاشقجي.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر