آخر الأخبار

عجائب الرداءة السياسية في الجزائر: برلمان الجبن... والفساد!

2018-9-30 | عجائب الرداءة السياسية في الجزائر: برلمان الجبن... والفساد!

بقلم: سعد بوعقبة / كاتب في صحيفة "الخبر" الجزائرية

 الصورة الكاريكاتورية التي عُيّن بها (سعيد) بوحجة على رأس البرلمان هي نفسها الصورة الكاريكاتورية التي رُسمت له عند إبعاده من البرلمان.. بوحجة يقبل أن يعينه الرئيس وليس النواب، لابد أن يقبل بأن يقيله الرئيس وليس النواب، كما يقول الدستور؟!

ويبقى السؤال: هل الرئيس هو الذي اتصل بالنواب عندما أمروا بأن ينصبوا بوحجة على رأس البرلمان، أم الحواريون في الرئاسة والحزب العتيد (الحزب الحاكم: جبهة التحرير الوطني) هم من اتصلوا بالنواب وأمروهم كالأغنام بأن ينصبوا بوحجة تماما مثلما اتصلوا اليوم بالنواب لجمع التوقيعات لإبعاد بوحجة!

لماذا لا يقوم النواب بجمع التوقيعات لإخطار المجلس الدستوري عن عدم دستورية منع الاحتجاجات في العاصمة؟! ولماذا لا يجتمع النواب ويجمعون التوقيعات لإجبار السلطة على حل مشاكل الأطباء المقيمين الذين هرب نصفهم في ظرف سنة أو سنتين إلى فرنسا وألمانيا، جراء هذه الممارسات البائسة من الحكومة في معالجة قضاياهم؟! ولماذا لا يفعلون الشيء نفسه بالنسبة لقضية المتقاعدين من الجيش والمفصولين؟!

ما قيمة هذا الموظف الذي يُسمى الأمين العام للبرلمان الذي يبعد رئيس المجلس الشعبي الوطني بسببه؟ وهل بقيت هناك مؤسسات دستورية، حتى ولو شكلية، ونحن نرى أن البرلمان برمته يخضع لموظف عينه فلان في مؤسسة دستورية؟! هل يمكن أن يكون بوحجة "شبه عبد" ويعلن للرأي العام حقيقة هذا الأمين العام وما يقوم به في البرلمان؟ أم إن السكوت الذي حصل به على المنصب في رئاسة البرلمان هو نفسه الذي يمنعه من قول الحقيقة للرأي العام؟

ثم ما نوع هذه الجهات في الرئاسة التي تبعد بوحجة بالطريقة نفسها التي أُبعدت بها من قبل كريم يونس والمرحوم بومعزة وعمار سعداني وقبلهما المرحوم رابح بيطاط وكذلك بلخادم مع الفارق؟ ألا يتضح من هذه الممارسات أن البلاد ما عادت فيها حتى الواجهة الشكلية للمؤسسات يمكن أن تُحترم.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر