آخر الأخبار

السيستاني تدخل لمنع حرب شيعية شيعية: نصر الله وسليماني والصدر توافقوا في بيروت على مرشح لرئاسة الحكومة العراقية

2018-9-26 | خدمة العصر السيستاني تدخل لمنع حرب شيعية شيعية: نصر الله وسليماني والصدر توافقوا في بيروت على مرشح لرئاسة الحكومة العراقية

كتب موقع "المونيتور" أن لقاء بيروت بين رجل الدين الشيعي العراقي، مقتدى الصدر، وحسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، وقائد فيلق القدس الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، قد ترتب عنه التوافق على مرشح لرئيس الوزراء العراقي المقبل.

 الاسم الأخير الذي سيظهر مرشحا محتملا لرئاسة الوزراء العراقية هو عادل عبد المهدي، وزير النفط والمالية سابقا. وبعد المفاوضات التي قيل إنها ضمت حزب الله، يبدو أن المهدي يحظى بدعم ائتلافين برلمانيين متنافسين: تحالف سائرون التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، وائتلاف فتح بقيادة هادي العامري.

العامري يقود ميلشيات الحشد الشيعي العراقي، التي تحظى بدعم إيران. وتفضل الولايات المتحدة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، الذي لم يُوفق في سعيه لولاية ثانية. وفي الواقع، يُعتقد أن النزاع السياسي لتشكيل حكومة جديدة في بغداد ليس إلا منافسة أمريكية إيرانية، إذ يحاول كل طرف إنهاء اللعبة لمصلحته. بالنسبة إلى طهران، فإن بغداد ليست مجرد عاصمة في المنطقة.

وفي هذا السياق، نقل الموقع عن المحلل السياسي الإيراني، سيافش فالهبور، قوله: "يتأثر النهج الإيراني تجاه العراق بدافع الشعور بالعقدة، فهناك بعض التيارات داخل المؤسسة الإيرانية ترى أن لها نفوذاً في العراق، وربما إلى حد اتخاذ قرارات بشأنها نيابة عن العراقيين أنفسهم".

هذا ليس هو الحال مع سوريا، على سبيل المثال، وفقا لما أفاد به "فالهبور"، مضيفا: "من الواضح أننا نتحدث عن شيء يتجاوز النفوذ الإقليمي. إنه يتعلق بالدرجة الأولى بالتاريخ: منذ معركة جالديران (بين العثمانيين والصفويين) عام 1514، تحاول إيران إعادة العراق إلى صفها، وقد أُتيحت هذه الفرصة مرة أخرى بعد الانسحاب الأمريكي (الذي بدأ في أواخر عام 2007)".

ربما بدأت تسوية سائرون - الفتح، ولو جزئياً على الأقل، في لبنان، وهي وجهة سفر الصدر المفضلة وحيث تنحدر عائلته. حضر رجل الدين العراقي اجتماعا هاما هناك في أوائل سبتمبر، وفقا لمصدر سياسي لبناني تحدث إلى المونيتور شريطة عدم الكشف عن هويته. وقد زار الصدر رئيس حزب الله حسن نصر الله، وانضم إليهم الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني. وناقش الثلاثة إمكانيات التوصل إلى اتفاق، وفي النهاية وافقوا على المهدي مرشحا لرئاسة الوزراء. وقال المصدر اللبناني إن الهدف الرئيس للثلاثي هو "منع الولايات المتحدة من حكم العراق مرة أخرى".

وتزامن اجتماع بيروت مع التنسيق الإيراني المباشر مع السلطة الدينية الشيعية العليا في العراق، آية الله السيستاني. ووفقاً لمصدر سياسي عراقي في بغداد، فإن اهتمام السيستاني الرئيس هو منع البلاد من الدخول في حرب أهلية شيعية شيغية. وأضاف المصدر، الذي تحدث أيضا إلى المونيتور بشرط عدم الكشف عن هويته: "إن القيادة السياسية الحالية أظهرت قلة حكمة في التعامل مع التحديات، لذلك لم يكن لديها مؤيدون كثر. إضافة إلى ذلك، فإن [حزب الدعوة] حكم البلاد في الجولات الثلاث الأخيرة من الانتخابات، وقد حان الوقت للتغيير".

في بيان صدر في العاشر من سبتمبر، دعا السيستاني إلى اختيار رئيس وزراء جديد يتمتع بالكفاءة والشجاعة، وقال إنه "لن يدعم أي رئيس وزراء جديد يتم اختياره من السياسيين الذين كانوا في السلطة في السنوات الماضية، سواء كان منتسبًا إلى حزب أو مستقل". ووفقاً لأستاذ جامعة طهران محمد ماراندي، منع السيستاني الولايات المتحدة من إقامة حكومة معادية لإيران في العراق. قال ماراندي لـ "المونيتور": "في نظر أصدقاء إيران في العراق، أرادت الولايات المتحدة التضحية بالمصالح العراقية لضرب إيران".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر