آخر الأخبار

"معاريف": "إسرائيل" ستواصل ضرب المواقع الإيرانية في سوريا حتى وإن نَشرت "البطاريات" الروسية

2018-9-26 | خدمة العصر

كتب محلل الشؤون الأمنية في صحيفة "معاريف"، العبرية، يوسي ملمان، أن بيان وزارة الدفاع الروسية بأن موسكو ستزود سوريا في غضون أسبوعين بمنظومات دفاع جوي من طراز اس 300 هو خطوة مثيرة ستجعل من الصعب على سلاح الجو الإسرائيلي العمل بالحرية النسبية التي عمل بها طيلة سنوات الحرب وحتى اليوم. كما أوضحت روسيا أيضًا بأنها ستبدأ باستخدام منظومات الحرب الإلكترونية بقرب الشاطئ السوري، للتشويش على كل منظومات التوجيه بالأقمار الصناعية ورادارات الطائرات، واتصالات الطائرات القتالية التي تكون في مهمات هجومية في سوريا.

وقال إن بطاريات ال اس 300 متطورة نسبيًا وقادرة على ضرب طائرات وصواريخ جوالة في مدى حتى 250 كيلومتر. وهذه المنظومة بدأ إنتاجها في 1978، ومنذئذ على مدى 40 سنة، اجتازت تطويرات حسنت قدرات الرادار فيها، وزادت مدى الإصابة وحسنت قدرات تشويش الصواريخ المطلقة نحوها.

ووفقا لتقديرات الكاتب، فإنه لا تنتهي بذلك قدرة إسرائيل على مواصلة الهجوم في سوريا، وإن كان لا ريب في أن حرية عمل سلاح الجو ستتقلص في الفترة القريبة القادمة. ويمكن الافتراض هنا، بأنه في غضون الأيام أو في الأسابيع القادمة ستتوقف إسرائيل عن أعمالها الهجومية في سوريا، حتى يهدأ الغضب الروسي على الأقل.  

وتدعي مصادر رفيعة المستوى في إسرائيل بأنها لم تتفاجأ بالخطوة الروسية، لأن القيادة السياسية والعسكرية تبحث منذ سنين إمكانية تزويد سوريا بهذه المنظومات، ففي عام 2013 أعلنت روسيا عن نيتها تزويدها لسوريا، بل وبدأت بتدريب فرق من الجيش السوري على استخدامها، ولكن في أعقاب طلبات من إسرائيل ومن الإدارة الأمريكية السابقة لباراك أوباما، وكذا الحرب التي نشبت في سوريا، أعلن الكرملين عن تأجيل التوريد. ضغط مشابه من إسرائيل أدى إلى إلغاء صفقة لتوريد هذه المنظومات إلى إيران.

وفي إسرائيل، يقدرون بأن القرار الروسي ليس الكلمة الأخيرة التي تقال في الموضوع، ما يثير أسئلة عديدة: متى سيبدأ التوريد؟ أي طراز من المنظومة سيورد؟ كم من الوقت سيستغرق السوريون تعلم استخدام المنظومة؟ وإذا ما وردت، فأين ستنصب؟ من سيتحكم فيها: جيش الأسد أم الجيش الروسي؟ ماذا ستكون تعليمات تشغيل وفتح النار لهذه المنظومات وغيرها؟

كما إن هناك جهات رفيعة المستوى في إسرائيل تعتقد بأن البيان الروسي ما هو إلا مناورة: "إدخال عنزة" للحصول على مقابل وتنازلات من إسرائيل، وفي اللحظة التي يتلقون فيها، تخرج "العنزة" ومرة أخرى يتأجل التوريد. ويبدو، إجمالا، أن المصالح الأساسية للطرفين لم تتغير. فروسيا ليست معنية بوجود إيران في سوريا في المدى البعيد، وحتى الآن لم تذرف أي دمعة على الهجمات الإسرائيلية ضدها وضد حزب الله في سوريا.

وإذا كان هذا التقدير صحيحًا بالفعل، كما كتب "ميلمان"، فإن الروس يتوقعون من إسرائيل أن تبلور معهم قواعد جديدة للتنسيق بين الجيشين الذي يجري في الخط الساخن. هذه التفاهمات كفيلة بأن تتضمن تمديد زمن الإخطار الذي تنقله إسرائيل في الخط الساخن بين تل أبيب والقاعدة الروسية حميميم قرب اللاذقية بعدة دقائق أخرى، وتعرف، بدقة أكبر، المناطق التي في نيتها مهاجمتها، ولن تكتفي بقراءة اتجاه عام مثل "شمال غرب" أو "غرب".

وفي كل الأحوال، تشدد أوساط جهاز الأمن على أنه حتى لو تحقق احتمال الحالة الأسوأ ونشرت البطاريات في سوريا، فهذه مسيرة ستستغرق أشهرًا طويلة. وفي سلاح الجو الإسرائيلي يعرفون المنظومة، وهذا لأن بعض الدول التي اشترتها تعدّ صديقة لإسرائيل، منها أذربيجان، وسلوفاكيا، واليونان، وأوكرانيا، وبلغاريا والهند. ورأى قي ختام مقاله أن إسرائيل ستواصل العمل ضد الوجود الإيراني في سوريا.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر