ضغط على "بومبير" لدعم حرب السعودية في اليمن: فريق وزارة الخارجية يقوده أحد وكلاء شركات الأسلحة

2018-9-23 | خدمة العصر ضغط على

كتب موقع "أنترسبت" الأمريكي أن وزير الخارجية، مايك بومبيو، واجه معارضة داخلية من موظفي وزارته لدعم الولايات المتحدة للحرب في اليمن، وفقا لتقرير صدر مؤخرا. وأصبح الموظفون قلقين من ارتفاع عدد القتلى المدنيين في الحرب التي تشنها السعودية والإمارات، وهذا ليس بسبب التفجيرات في مناطق مكتظة بالسكان، فقط، ولكن أيضا لما سببته من أزمة إنسانية تفاقمت بسبب القتال، مع ما يصل إلى 8.4 مليون شخص يواجه خطر المجاعة، غير أن هذه المخاوف تجاهلوها وتغاضوا عنها بعد أن ناقش بومبيو الأمر مع فريق الشؤون التشريعية بوزارة الخارجية، إذ جادل موظفو الشؤون التشريعية، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، بأن تقييد الدعم الأمريكي من شأنه أن يعرض للخطر مليارات الدولارات من صفقات بيع الأسلحة مستقبلا، بما في ذلك بيع كميات كبيرة من الذخائر الموجهة بدقة، من شركة "رايثيون" (Raytheon)، وهي شركة تصنيع أسلحة أمريكية، للسعودية والإمارات.

وهذا الطاقم -فريق الشؤون التشريعية في وزارة الخارجية- يتزعمه عضو سابق في جماعات الضغط المؤيدة والداعمة لشركة "رايثيون". وقبل تعيينه في يونيو الماضي، كان "رايث فولكنر"، مساعد وزيرة الخارجية، يتقاضى راتبا جيدا من قبل "رايثيون" للضغط على المشرعين حول قضايا المشتريات الدفاعية، كما أظهرت سجلات أخلاقيات المهنة.

وأفاد تقرير الموقع أن الصفقة الرئيسة المعلقة تُقدر قيمتها بـ2 مليار دولار لبيع السعودية والإمارات ذخائر أرض جو التي تنتجها شركة "رايثيون". وقد اندلعت المناظرات في وزارة الخارجية حول الموعد النهائي الممنوح من الكونغرس لوزير الخارجية "بومبيو" لإثبات أن المملكة والإمارات تتخذان خطوات لخفض عدد الضحايا المدنيين في حرب اليمن. وكان من شأن عدم التصديق أن يحظر على الفور جهود إعادة تزويد الولايات المتحدة بالوقود لتعزيز حرب الرياض وأبوظبي، ولكن وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن مكتب الشؤون التشريعية جادل بأن "عدم التصديق سيؤثر سلبا في عمليات تسليم الأسلحة المعلقة". كما إن المكتب حذر أيضا من أن مبيعات الأسلحة في المستقبل يمكن أن تتعرض للخطر، ليقرر في الأخير "بومبير" المصادقة.

بدأت إدارة ترامب بالمضي قدما في عملية البيع في الربيع الماضي، وقدمت إحاطة إلى الرئيس وعضو في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ. وبموجب قانون الولايات المتحدة، يستطيع مجلس الشيوخ منع مبيعات الأسلحة، والصفقة حالي مُعلقة من السناتور بوب مينينديز، أبرز ديمقراطي في اللجنة، بسبب مخاوف بشأن حقوق الإنسان. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، هيذر ناويرت: "لدى "فولكنر"برة واسعة في العمل مع الكونغرس، لكن مناصبه السابقة لا تؤثر في قرار التصديق النهائي".

وكان "فولكنر" يضغط لمصلحة شركة "رايثيون"، وسجل بشكل فردي للضغط نيابة عن العديد من شركات المقاولات الدفاعية، بما في ذلك Airbus  وHuntington Ingalls وRaytheon، كما كان صاحب عمله السابق وكيلاً مسجلاً عن الحكومة السعودية منذ عام 2016، وفقاً لسجلات وزارة العدل. ويقود "فولكنر"، الآن، مكتب الشؤون التشريعية في وزارة الخارجية، ويشرف على فريق من 30 ضابطا في الشؤون الخارجية مسؤول عن علاقة الإدارة اليومية مع الكونغرس حول التشريعات والميزانية والاعتمادات والسياسة الخارجية.

ولطالما استخدمت السعودية والإمارات عقوداً عسكرية مع الولايات المتحدة والشركات الغربية الأخرى حافزا ماليا للتأثير في السياسة الأمريكية في المنطقة. وقد تطلبت الحرب في اليمن إمدادات ثابتة من الذخائر الأمريكية الصنع والعقود العسكرية الأخرى، مما عزز من قوة الضغط التي تضمن دعم الحرب من صناعة الدفاع.

وقدمت الولايات المتحدة الدعم اللوجستي إلى التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات منذ مارس 2015، عندما بدأت دول الخليج تدخلها في اليمن. وبالإضافة إلى دعم الأسلحة والوقود، تزود الولايات المتحدة التحالف بمعلومات استخبارية عن مواقع الاستهداف. وقد جاء الدعم المتواصل على الرغم من التفجيرات المتكررة التي قام بها التحالف ضد المدنيين، بما في ذلك حفل زفاف في أبريل وحافلة مدرسية تحمل أطفالا الشهر الماضي.

في العام الماضي، كان فولكنر جزءاً من حملة إدارة ترامب للتعريف بقرار الترخيص الذي صدر في العام عام 2001، لاستخدام القوة العسكرية باعتبارها سلطة قانونية لمتابعة التعهدات العسكرية في المنطقة.

** رابط التقرير الأصلي: https://theintercept.com/2018/09/21/mike-pompeo-yemen-war-raytheon/


تم غلق التعليقات على هذا الخبر