آخر الأخبار

فشلا في تسويقها: "كوشنير وغرينبلات" يتعاملان مع حكام الخليج كما لو أنهم خدم و"صفقة القرن" زائفة

2018-9-11 | خدمة العصر فشلا في تسويقها:

أوضح محلل الشؤون العربية في إذاعة جيش الاحتلال، المستشرق جاكي حوغي، على أن مبعوثيْ الرئيس الأمريكي إلى منطقة الشرق الأوسط، صهره وكبير مستشاريه، جاريد كوشنير، والمبعوث جيسون غرينبلات، فشلا فشلا مدويا في تسويق صفقة القرن في الدول العربية، ورأى أن "صفقة القرن" زائفة.

ونقل "حوغي" عن مصادر سياسية رفيعة في تل أبيب أنه بعد الفشل في "خطة السلام" الأمريكية، توجه موفدا الرئيس الأمريكي نحو الخطة "ب"، أي غزة أولا، وهي مسعى لإعادة إعمار غزة، وحاولا أن يضما إليهما سائر اللاعبين في المنطقة، وعمل الاثنان على تسويق ما يُسمَى بالحل الإنساني في قطاع غزة، وحصلا لأول مرة على موافقة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وقال المستشرق الإسرائيلي إن الوساطة السياسية عملية حساسة جدا، مشيرا إلى أنه من أجل انضمام طرف ما إليها يجب أن تعرف ما هي مصلحته في ذلك، وأن تتحدث عنها. ووفقا لتقديراته، فإن الموفدين، كوشنير وغرينبلات، لم يعرفا كيف يقومان بالمهمة، لقد تعاملا مع الحكام العرب على أنهم خدم. وظهرت المشكلة الكبيرة عندما بدأ الموفدان مساعيهما لضم الدول العربية، مصر والسعودية وقطر والإمارات، إذ من دونها لا يمكن أن تتحقق الخطة، لأن المطلوب من طرف ما أن يقدم المبلغ الكبير من المال، وأنه حتى الآن نادرًا ما أعربت هذه الدول عن دعم قطاع غزة، مضيفا أن المشكلة الفلسطينية ما عادت تهمها كما كانت في الماضي، لكن كوشنير وغرينبلات حملا روحًا منعشة ورغبة قوية في العمل، والتزامًا استثنائيًا من جانب حكومة إسرائيل، وأجواء جيدة وجديدة في العلاقات مع القاهرة والرياض.

ولكن، وفقا للمصادر التي اعتمد عليها الكاتب الإسرائيلي، عندما تطلب مساعدة من المتبرع عليك أن تشعره بقيمته، وأوضح قائلا: لقد ذهب الموفدان إلى الرياض والدوحة وأبو ظبي كما لو أن هذه الدول آلات صرف مالية آلية.

ورأى المحلل "حوغي" في مقال نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، ونقلته إلى العربية مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت، أنه على الرغم من وعود ترامب التي أشارت إلى أن "صفقة القرن" سترى النور، وعلى الرغم من الزيارات المتعاقبة لموفديه إلى القدس ورام الله، فإن خطة السلام لم تعرض حتى الآن، وحاليًا اقتصر عمل الطاقم الأمريكي على التشاجر مع أحد الطرفين في المفاوضات.

وأما عن قضية الكونفدرالية بين الأردن والسلطة الفلسطينية، فنقل الكاتب عن الباحث "د. هرئيل حوريف" من جامعة تل أبيب، قوله إن اقتراح إنشاء كونفدرالية لحل المشكلة الفلسطينية طرحه الملك حسين للمرة الأولى، وحدث هذا سنة 1972، عشية حرب أكتوبر 1973، حين كانت مملكته تتعافى من أحداث أيلول الأسود التي قام بها الفلسطينيون لإسقاط حكمه، مشيرًا إلى أن العديد من الفلسطينيين تبنوا الفكرة، فكرة دولة فلسطينية على ضفتي نهر الأردن تحكم من عمان، هي مكسب في نظرهم.

لكن، كما أورد الكاتب، منذ ذلك الحين مر تقريبا خمسة عقود وأقيمت على الضفة الغربية من الأردن مستوطنات إسرائيلية، وإذا كان هناك من يسعى إلى ضمها، من السهل جدا أن تصبح جزءًا من أرض إسرائيل. وجزم "حوغي" قائلا إن الملك حسين توفي، وآخر شيء يرغب فيه ابنه ووريثه هو أن يستقبل أربعة ملايين فلسطيني.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر