آخر الأخبار

رئيس الموساد الذي أبطأ برنامج طهران النووي: أشرف على اغتيال العلماء الإيرانيين وتخريب الشحنات وزرع الفيروسات

2018-9-9 | خدمة العصر رئيس الموساد الذي أبطأ برنامج طهران النووي: أشرف على اغتيال العلماء الإيرانيين وتخريب الشحنات وزرع الفيروسات

كتب أحد أبرز محللي الشؤون الأمنية في الصحافة العبرية، الصحافي يوسي ميلمان" عن ضابط المخابرات ورئيس الموساد، يوسي كوهين وأهم ما حققه للكيان الصهيوني، في عالم التجسس والتخريب،. وقال إنه يختلف عن أسلافه، فهو يستضيف، من حين لآخر، كبار الصحفيين والمعلقين الإسرائيليين والأجانب.

ويجتمع إلى الصحافيين، من حين لآخر، في مكتبه الأنيق بمقر الموساد على التل المطل على ملتقى غليلوت شمال تل أبيب. ومن الباب الخلفي للمبنى، يأخذ مساعده الزائر بواسطة المصعد إلى مكتبه في الطابق الثاني. يجلس الضيف على أريكة جلدية في الردهة المليئة بالكتب أو الهدايا الأخرى المقدمة إلى مديري الموساد من قبل نظرائهم، بما في ذلك هدايا من دول عربية وشرق أوسطية أو إسلامية أخرى ، والتي لا تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل.

هذه الهدايا هي شهادة صامتة على الانتشار الواسع لجهاز التجسس الخارجي الإسرائيلي، الذي يحافظ على اتصال رسمي ولكن سراً مع حوالي 150 وكالة تجسس من جميع القارات. بهذا المعنى، يعمل الموساد أمام كوهين وتحت قيادته كما لو أنها وزارة خارجية ثانية غير رسمية.

ذهب كوهين إلى مدرسة دينية، وبعد خدمته العسكرية في سن 21، تم قبوله في مدرسة المتدربين في الموساد. كان أول طالب يرتدي قلنسوة، واضطر في النهاية إلى خلعها في خلال فترة عمله في الخارج حتى لا يتم التعرف إليه على أنه يهودي وإسرائيلي. ومنذ ذلك الحين، ما عاد يغطي رأسه، بل بقي يهوديًا متدينًا، ويحافظ على التقاليد ويحاول حضور الكنيس في يوم السبت وأغلب الأعياد اليهودية.

من عام 2008 إلى 2010، عُين من قبل رئيس الموساد آنذاك، مئير داغان، ليكون مسؤولاً عن مشروع خاص في معالجة البرنامج النووي الإيراني، الذي كان هدفه النهائي إنتاج أسلحة نووية، وفقا لما أورده المحلل الأمني الإسرائيلي. ومثله مثل نتنياهو، راعيه السياسي، لم يكن كوهين سعيدًا بالصفقة التي صممتها إدارة أوباما. ومثل نتنياهو، أيد قرار إدارة ترامب بالانسحاب من الاتفاق وتجديد العقوبات ضد إيران.

وفي خلال ذلك الوقت، ووفقا للتقارير الأجنبية، قام الموساد بتجنيد المزيد من العملاء واغتيال العلماء النوويين الإيرانيين وتخريب شحنات المواد والمعدات وزرع البرامج الضارة والفيروسات، التي أضرت بأجهزة الكمبيوتر الإيرانية التي تعمل في أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم. ولا شك في أنه بهذه القدرات، تعلم كوهين الكثير من داغان، الجاسوس صاحب شهادة الماجستير، وشحذ مهاراته العملية. وبالفعل، تباطأ برنامج إيران، ولكنها الضغوط الدولية والعقوبات الاقتصادية التي أجبرت إيران على التفاوض والتوقيع على اتفاق نووي في عام 2015 مع ست قوى عالمية.

بعد أن أنهى داغان فترة ولايته، ومدتها ثماني سنوات، عُيَن كوهين في عام 2011 نائبا للمدير تحت إدارة تامير باردو، رئيس الموساد الجديد. وبعد عامين، غادر كوهين الوكالة مؤقتًا ليصبح مستشار الأمن القومي لنتنياهو. كان قربه من نتنياهو مفيدا جدا في تمهيد الطريق لعمله الحاليَ، لكنها لم تكن كافية. أدرك كوهين، الذي يعرف كيف تُدار السلطة، أن سارة زوج نتنياهو المؤثرة في قرارات زوجها، تحمل المفتاح إلى باب رئيس الموساد. وقد وجد كوهين الطريق لكسب ثقة سارة. ومع ذلك، فإن نفوذه الرئيس يرجع إلى قربه وسهولة الوصول إلى نتنياهو، وهو رئيسه المباشر.

وأوضح المحلل الأمني، ميلمان، أن موقع ومسؤولية رئيس وكالة التجسس الخارجية في إسرائيل هي نقطة ارتكاز ممتازة للتأثير في التطورات العسكرية والدبلوماسية في أربعة مجالات رئيسة حيوية للمصالح القومية الإسرائيلية: جمع المعلومات وتنفيذ المهام الخاصة، بما في ذلك الاغتيالات، وتخريب أعداء إسرائيل والمنشآت الخاصة بهم، وتزويد الحكومة بالتحذيرات المبكرة بالحروب الوشيكة والعمليات الهجومية؛ ويعمل مبعوثًا سريًا خاصًا لرئيس الوزراء للقادة العرب، مثل الملك الأردني، الذي تقيم دولته علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، أو مع أولئك الذين لا يرغبون في أن يُنظر إليهم علنًا مع القادة الإسرائيليين، لكنهم مستعدون لمقابلة رئيس الموساد بشكل سري. قد تشمل القائمة هذه، مسؤولين من الإمارات والبحرين والكويت أو السعودية.

وتتمثل مهمة أخرى هامة في الحفاظ على العلاقات الخاصة بين مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي ونظرائه في جميع أنحاء العالم، ولا سيَما وكالة الاستخبارات المركزية. وكثيراً ما يسافر كوهن إلى واشنطن للقاء نظيره في وكالة الاستخبارات المركزية ومسؤولين آخرين في الأمن القومي. في هذه الاجتماعات، يقوم بتبادل البيانات الاستخبارية والتحليل، بل وفي بعض الأحيان التخطيط لعمليات مشتركة.

يخشى كوهين من أن حظه السياسي قد ينفد، عاجلاً أم آجلاً. هذا هو السبب في أنه يتحدث عن إنهاء ولايته في يناير 2020، بعد أربع سنوات فقط من رئاسته، ولكن إذا طلب منه رئيس الوزراء الاستمرار في خدمته، فسيكون من الصعب على كوهين أن يقول لا.

ومهما كان قراره، وفقا لتقديرات المحلل الأمني الإسرائيلي، ميلمان، فقد يدخل كوهين في النهاية إلى السياسة. ولكن قبل ذلك، سيكون عليه تحمل فترة تهدئة لمدة ثلاث سنوات حسب ما يمليه القانون. من المرجح أنه في خلال هذه الفترة ، سيبدأ العمل لتحسين حسابه المصرفي وحساب عائلته.

** رابط التقرير الأصلي: https://www.jpost.com/Jerusalem-Report/Mr-Charming-566680

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر