آخر الأخبار

خلاصة دراسة بعد فحص وثائق "أبوت آباد": ليس ثمة دليل على التعاون بين القاعدة وإيران في التخطيط للهجمات

2018-9-8 | خدمة العصر خلاصة دراسة بعد فحص وثائق

خلُصت دراسة أعدتها مؤسسة "نيو أمريكا (أمريكا الجديدة) إلى أنه لا توجد أدلة على تعاون إيران والقاعدة في تنفيذ هجمات "إرهابية". وكتبت أن القاعدة تحدت القاعدة المجتمع الدولي من خلال شن حملة عالمية من العمليات، في وقت رفضت فيه شرعية النظام العالمي للدول القومية. وعلى الرغم من رفض القاعدة لنظام الدولة، فقد اتُهمت دول مختلفة، بما فيها إيران، وكذلك المملكة العربية السعودية وباكستان بتمكين القاعدة من تعزيز مصالحها.

لقد نُقلت قصة روابط القاعدة، إن وجدت، بإيران والسعودية وباكستان، إلى حد كبير، إما من خلال العدسات الاتهامية لأولئك الذين يعتقدون أن هذه الدول تآمرت لتمكين تنظيم القاعدة أو من خلال العدسة الدفاعية لكل من هذه الدول.

في الأشهر الأخيرة، خضعت إيران لتدقيق خاص نتيجة للمناقشات حول جدوى الصفقة الإيرانية، أو خطة العمل المشتركة الشاملة (JCPOA). عندما أعلن الرئيس ترامب في 8 مايو 2018 أن "صفقة إيران يجب إما إعادة التفاوض عليها أو إنهاؤها"، أشار إلى أن "النظام الإيراني هو الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب"، مضيفًا أن إيران "تدعم الوكلاء والميليشيات الإرهابية مثل ... القاعدة".

تناولت هذه الدراسة ما يقرب من 300 وثيقة غير سرية تم استعادتها في مايو 2011 من قبل القوات الخاصة الأمريكية في الغارة على مجمع زعيم القاعدة أسامة بن لادن في أبوت آباد بباكستان. وبالتركيز على صوت تنظيم القاعدة -في اتصالاته الخاصة- يتجنب هذا التقرير الكثير من تحدي التسييس الذي يحدث عندما يستند النقاش حول علاقة إيران بالقاعدة إلى تعليق خصوم إيران.

وبعد الفحص المنهجي لما يقرب من 300 وثيقة غير سرية باللغة العربية، توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

- ينظر تنظيم القاعدة إلى إيران على أنها كيان معاد، وهو عداء واضح في جميع الوثائق التي تم فحصها لهذه الدراسة.

- لا تقدم الوثائق التي تم فحصها دليلاً على التعاون بين القاعدة وإيران في التخطيط للهجمات "الإرهابية" أو تنفيذها.

- كان وجود الجهاديين في إيران للضرورة وليس نتيجة للتخطيط الإستراتيجي. فرّ الجهاديون، بمن فيهم أعضاء القاعدة، وعائلاتهم، فضلاً عن أفراد عائلة بن لادن، من أفغانستان إلى إيران بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر وما تلاها من سقوط نظام طالبان.

- واعتبرت القاعدة أن إيران تبنت سياسة مرنة نسبيا في البداية، مما يسمح للجهاديين وعائلاتهم بالإقامة مؤقتًا قبل النظر في وضعية العديد منهم بالتنسيق مع بلدانهم الأصلية.

- ومع ذلك، عندما بدأ الجهاديون في إقامة اتصالات مع كيانات خارج إيران، منتهكين بذلك شروط الإجراءات الأمنية التي حددها النظام، شهدت القاعدة حملة اعتقالات وترحيل.

- بعد غزو الولايات المتحدة للعراق في عام 2003، اعتمدت ؟إيران في سياستها تجاه القاعدة على الحجز أو السجن، ورفضت السماح للجهاديين بمغادرة إيران. وتمكن بعض الجهاديين من تجنب الاعتقال واتخذوا تدابير صارمة للحفاظ على وجود سري في إيران.

- تشير إحدى وثائق القاعدة إلى أنه في عام 2004، مدَت السلطات الإيرانية يدها وأرادت إقامة اتصال مع أسامة بن لادن، تشير هذه الوثيقة إلى أن المسؤولين الإيرانيين أرادوا منه ممارسة التأثير والضغط على هجمات أبو مصعب الزرقاوي العشوائية ضد الشيعة ومواقعهم المقدسة في العراق.

- ومع ذلك، تكشف الوثائق المعفاة من السرية أن إيران لم تكن الدولة الوحيدة التي تمكنت من الوصول إلى القاعدة. فقد أشارت إحدى الوثائق المكتوبة في عام 2011 إلى أن الاستخبارات البريطانية على نحو مماثل وصلت إلى تنظيم القاعدة، من خلال الجهاديين الليبيين المقيمين في المملكة المتحدة، وعرضوا الانسحاب من أفغانستان إذا تعهدت القاعدة بالتزام جاد بعدم شن أي هجمات ضد بريطانيا أو مصالحها.

- وقد رأت القاعدة في إيران واستخدمتها ممرا لتهريب الأشخاص والمال بشكل سري. وقد تم تدريب أعضاء القاعدة المكلفين بمهام التهريب السرية هذه على قتل أنفسهم إذا كانوا يخشون أن يتم القبض عليهم من قبل السلطات الإيرانية.

- أسامة بن لادن لا يثق في إيران. وتكشف الرسائل التي كتبها لزوجته أم حمزة، بعد الإفراج عنهم من السلطات الإيرانية في عام 2010، مدى انعدام الثقة فيها، وتوضح عدم وجود صلات وثيقة له مع المسؤولين الإيرانيين.

- تكشف الوثائق أن القاعدة كانت براغماتية في مساعيها لتأمين الملجأ أو الإفراج عن رجالها وعائلاتهم، وتسهيل تمويل مشروعها. وتُظهر أن القاعدة كانت مستعدة للتعامل مع إيران لتأمين الإفراج عن الجهاديين وعائلاتهم المحتجزين من قبل النظام الإيراني. ومع ذلك، فإن التزام القاعدة بمبادئها الإيديولوجية، ولا سيما رفضها لشرعية أنظمة الدول ذات الأغلبية المسلمة، بما فيها إيران، تفوق استعدادها للتعاون مع طهران على مستوى إستراتيجي أكبر.

وأـوضحت الدراسة أن معظم الأدلة التي تدعم مزاعم دعم إيران لتنظيم القاعدة غير متوفرة في المصادر المفتوحة. ونتيجة لذلك، فإن هذه التهم يشوبها تسييس، حيث تُتهم كل من إيران والسعودية الأخرى بإيواء القاعدة أو تمكينها.

** رابط الدراسة كاملة: https://www.newamerica.org/international-security/reports/al-qaidas-contested-relationship-iran/introduction/


تم غلق التعليقات على هذا الخبر