آخر الأخبار

"بلومبرغ": بوتين يتحدى مطالب ترامب بطرد إيران من سوريا

2018-9-7 | خدمة العصر

بعد أن دفعت القوات المدعومة إيرانياً بعيداً عن الحدود مع مرتفعات الجولان المحتلة في يوليو، يتحدى الرئيس الروسي مطلب إدارة ترامب بطرد إيران كليا من سوريا بعد انتهاء الحرب هناك، وفقا لما كتبه تحليل شبكة "بلومبرغ"، الإخبارية الأمريكية. ومع اهتزاز مصداقية واشنطن إزاء التعامل مع كل من موسكو وطهران، وتلهف الولايات المتحدة لإنهاء انخراطها في الصراع السوري، قد يسود الروس والإيرانيون.

وقد حث وزير الخارجية الروسي، سيرجى لافروف، مؤخرا، الولايات المتحدة على التخلي عن مطالبها بتخلي إيران عن نفوذها في المنطقة، ووصفها بأنها "غير مهنية وغير واقعية"، وهذا تزامنا مع قرب الهجوم على إدلب.

وتأتي حاجة الأطراف الثلاثة المعنيين بقضية إدلب، روسيا وإيران وتركيا، إلى رسم خريطة لنفوذ ما بعد الحرب في مرحلة حرجة من الحرب في سوريا. فقد أدى تدخل روسيا في الصراع قبل ثلاث سنوات إلى قلب المد لمصلحة بشار الأسد في وقت كان يحتفظ فيه بأقل من ربع أراضي بلاده. والآن، يتطلع رعاته الرئيسيون، موسكو وإيران، إلى تعزيز المكاسب مع اقتراب المعركة الكبرى الأخيرة في إدلب. وقد حذر ترامب الأسد هذا الأسبوع من ارتكاب "مذبحة" في الإقليم الشمالي الغربي.

مع روسيا، يمتلك الرئيس الأمريكي الحوافز وليس التهديدات. لقد عبّر عن احتمال سحب خطوات عقابية ضد روسيا إذا حصل على ما يريده في سوريا، لكن بوتين لا يثق في ذلك، حسبما يقول المسؤولون الروس. وحتى لو فعل ذلك، فإن إيران ليست مستعدة للتراجع، على الرغم من أنها تواجه عقوبات أمريكية معطلة بعد انسحاب ترامب من الصفقة النووية الإيرانية.

وقال أندري كورتونوف، رئيس مجلس الشؤون الدولية الروسي، وهو مجموعة بحث أنشأها الكرملين: "روسيا وإيران تقريبا في وضع مماثل...إنهم يتلقون المطالب، ولكنهم لا يقدمون أي شيء".

لقد جعل ترامب من مجابهة إيران هدفاً استراتيجياً رئيساً. وتأمين مخرج إيراني من سوريا سيعطيه ذخيرة مطلوبة بشدة ضد منتقدي علاقته بالكرملين، وفقا لما أورد تحليل "بلومبرغ".

لكن مع إجماع الحزبين على الحاجة إلى الضغط على روسيا، فإن الكونجرس رفع حرارة التعامل مع موسكو، ويدرس فرض عقوبات إضافية، بما في ذلك حظر شراء الديون السيادية الروسية وقطع البنوك الروسية الحكومية عن النظام المالي الأمريكي.

وبعد قمة هلسنكي في يوليو بين بوتين وترامب، أقنعت روسيا إيران بسحب قواتها وميليشياتها المتحالفة على بعد 85 كيلومتراً (50 ميلاً) من الجولان الذي تسيطر عليه إسرائيل. ولإقناع روسيا بتقديم تنازلات أكبر، أثار مستشار الأمن القومي، جون بولتون، الشهر الماضي احتمال انسحاب 2000 جندي أمريكي من شمال شرق سورية.

وقال شخص مطلع على المحادثات إن انسحابا أمريكيا لا يمكن أن يحدث إلا عندما يرحل جميع المقاتلين الايرانيين وكذلك أسلحتهم وميليشياتهم. وأضاف أن الولايات المتحدة يجب أن تكون مقتنعة بأن "تنظيم داعش" قد سُحق بالكامل في سوريا. ووضع وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، شرطا إضافيا لسحب القوات الأمريكية في 28 أغسطس: المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف حول الانتقال السياسي في سوريا لتخفيف قبضة الأسد على السلطة يجب أن تكون "جذابة".

ونقل تحليل الشبكة الإخبارية عن "ماريانا بيلينكايا"، الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط في موسكو أن ذلك غير واقعي. وقالت في تعليق لمركز كارنيجي موسكو: "إذا استعاد الأسد إدلب، فإنه سيسيطر على البلاد بأكملها تقريباً بعيداً عن بعض المناطق، وبصورة رئيسة تحت حماية الولايات المتحدة...وهذا سيجعل النظام السوري أقل مرونة في عملية جنيف".

ومما جعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للولايات المتحدة لتحقيق أهدافها هي العلاقة المتشابكة بين الأسد ورعاته الإيرانيين. وقال شخصان على اطلاع بالموضوع في موسكو إن الإيرانيين اخترقوا بقوة القوات المسلحة السورية، مما قلَل من قدرة روسيا على استخدام أي نفوذ على سوريا. وفي هذا السياق، قال فؤاد ، المتخصص في السياسة الخارجية بجامعة طهران: "من مصلحة الحكومة السورية في الوقت الحالي أن تكون هناك قوات ومستشارون إيرانيون في سوريا".

وعلى الرغم من التهديدات الأمريكية بالانتقام من الولايات المتحدة ضد أي هجوم كيميائي جديد للأسد في إدلب، فلا توجد إشارة بأن الولايات المتحدة مستعدة للتدخل لعكس الموقف على الأرض.

** رابط التقرير الأصلي: https://www.bloomberg.com/news/articles/2018-09-06/putin-defies-trump-on-syria-at-summit-of-the-sanctioned-in-iran

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر