آخر الأخبار

الإجراءات ضد إيران صيغت في تل أبيب: نتنياهو يُملي وترامب يُنفذ

2018-8-10 | خدمة العصر الإجراءات ضد إيران صيغت في تل أبيب: نتنياهو يُملي وترامب يُنفذ

كتب المحلل الإسرائيلي، بن كسبيت، عن مصادر إسرائيلية أن الإجراءات التي اتخذتها إدارة دونالد ترامب ضد النظام الإيراني صيغت جميعها في تل أبيب. ونقل عن وسائل إعلام إسرائيلية، استنادا إلى مصدر مخابراتي رفيع المستوى، أن العقوبات التي فُرضت مُجددا هذا الأسبوع على إيران "ستجبر طهران على الركوع"، كما يجادل المصدر بأن ثمة إمكانية لأن تضطر البلاد للعودة إلى طاولة المفاوضات مع القوى العالمية الست التي توصلت إلى الاتفاق النووي معها، وهذا ما يسمح بتقييد توسعها المستمر في المنطقة.

وعلق الكاتب بأن هذه التقديرات السائدة في الأوساط الأمنية الإسرائيلية مُفرطة في التفاؤل ومبالغ فيها، إلا أنها تعكس الروح المعنوية العالية في إسرائيل بعد تغيير سياسة الإدارة الأمريكية تجاه إيران. ووفقا لمقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي، فإن كل شيء يحدث الآن على الجبهة الأمريكية - الإيرانية - الإسرائيلية مخطط لها في إسرائيل "تم تسويقها" للرئيس دونالد ترامب من قبل رئيس وزراء بنيامين نتنياهو ويجري الآن تنفيذه "لإصلاحه أو إلغائه"، وهو "الشعار الذي صاغه نتنياهو فيما يتعلق بالاتفاق النووي". ونقلت مصادر دبلوماسية إسرائيلية أن ترامب يتبع خطة نتنياهو بدقة.

وقال مصدر سياسي رفيع المستوى لموقع "المونيتور"، اشترط عدم الكشف عن هويته: "بادئ ذي بدء، تخلى عن الاتفاق"... "بعد ذلك فرض العقوبات على مرحلتين، بحيث تتصاعد الضغوط على طهران باستمرار. ثم أعلن أن هناك إمكانية للمفاوضات والاتفاق مع إيران من أجل تغيير الاتفاقية. وهذا بالضبط ما أراد نتنياهو حدوثه".

عندما خرج من لقائه الأخير مع ترامب، قال نتنياهو: "لقد حققنا إنجازات مهمة للأمن الإسرائيلي"، هذا يشير إلى نية ترامب في الابتعاد عن الاتفاق النووي مع إيران وفرض عقوبات من شأنها أن تستمر في التدهور حتى "تسقط إيران على ركبتيها"، كما قالت شخصيات استخباراتية إسرائيلية كبيرة هذا الأسبوع. يمكن لأداء ترامب في هذا المجال أن يتفوق على أحلام نتنياهو.

وأول إشارة لتل أبيب أن واشنطن سوف تصطف بالكامل مع السياسة الإسرائيلية، كان قرار ترامب بتغيير كبار أعضاء الحكومة وغيرهم من كبار المسؤولين، حيث استبدل أصحاب الآراء الأكثر براغماتية وضبطًا بمجموعة جديدة أكثر صرامة. عندما أصبح جون بولتون مستشارًا للأمن القومي، واستلم مايك بومبيو وزارة الخارجية، عرفت إسرائيل أن ترامب سوف ينفذ وعده لنتنياهو. وأصبحت الاتصالات بين الطرفين أكثر إحكاما من أي وقت مضى.

وفد ساعد نجاح عملية الموساد في نقل الأرشيف النووي الإيراني من طهران إلى تل أبيب في تشجيع ترامب على اتخاذ قراره النهائي بالتخلي عن الاتفاقية النووية. وتحدث مصدر استخباراتي رفيع المستوى إلى "المونيتور" منذ عدة أيام أن هناك أساساً للتفاؤل الإسرائيلي الحذر: "إن أشياء مجنونة حقاً تجري الآن في إيران، إن تأثيرات العقوبات الأمريكية أكثر حدة وأسرع مما توقعنا.. وهذا يسبب صعوبات حقيقية للإيرانيين، وبدأوا في تقليص تمويلهم للإرهاب".

وأكد المصدر التقارير التي تفيد بأن إيران قللت بشكل كبير من مساعدتها لحزب الله في الأسابيع الأخيرة في ضوء تدهور الوضع الاقتصادي الإيراني. . يتم فرض العقوبات تدريجيا ، وكلها حسب الخطة. توجد حالياً عقوبات في مجالات تجارية محددة ، لكن في نوفمبر ستضرب العقوبات تصدير المنتجات البترولية والغاز الطبيعي.

وقال مصدر آخر رفيع المستوى لموقع "المونيتور"، شريطة عدم الكشف عن هويته: "بحلول نوفمبر القادم، سيفهم الإيرانيون عمق المشكلة... هناك احتمال بأن يغيروا سياستهم ولكن إذا لم يحدث ذلك، فمن المرجح أن يبدأ النظام في التمايل".

الشيء الوحيد الذي يعكر الاحتفالات المبكرة لإسرائيل هو إعلان ترامب المثير بأنه سيتحدث إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ونقل مصدر أمني كبير لموقع "المونيتور"، شريطة عدم الكشف عن هويته: "إذا التقى ترامب معه، فقد يؤدي ذلك إلى إبطاء أو إفساد تنفيذ الخطة".

كما أقنعت تل أبيب الأمريكيين بالنظرية المدعومة من الاستخبارات، بأن معركة تدور في إيران بين الكتلة البراغماتية بقيادة روحاني والمتطرف الزعيم غلي خامنئي الذي يؤثر فيه قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني. تريد الكتلة البراغماتية التوقف عن الاستثمار في عالم الإرهاب والاقتصاد الإيراني. يريد المتطرفون مواصلة نشر الإرهاب في جميع أنحاء الشرق الأوسط ومواصلة معركتهم ضد إسرائيل.

ونقل مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى أن ترامب يمكن أن يكون على علم بهذا الصراع الداخلي ويحاول توسيع الهوة بين روحاني وخامنئي. مضيفا: "قد يكون ذلك في الاجتماع، قد بقدم كل أنواع الوعود البعيدة المدى لروحاني من أجل تشجيعه وتقويته في معركته الصعبة مع الحرس الثوري".

وعلى كل، بطريقة أو بأخرى، تعتقد تل أبيب أن الخلاص قادم في نوفمبر.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر