آخر الأخبار

السعودية أكثر الدول إنتاجا للدعاية السلبية عن نفسها بنفسها: أميرها أسوأ أعدائها

2018-8-9 | خدمة العصر السعودية أكثر الدول إنتاجا للدعاية السلبية عن نفسها بنفسها: أميرها أسوأ أعدائها

اختارت القيادة السعودية المتهورة خوض معركة جديدة، وهذه المرة ضد كندا، وأثارت في هذا حيرة المراقبين. نعم فعلها ابن سلمان، وهاجم إحدى أكثر الدول المعروفة بـ"مسالمتها" و"انفتاحها"، كما جاء في مقال نشره موقع "أنترسبت"، والأهم من ذلك أنها إحدى الدول الرئيسة في تسليحها. كل هذا لم يكبح غضب هذه الأخيرة الذي انفجر بعدما طالبت أوتاوا بإطلاق سراح ناشطتين سعوديتين اعتقلتهما الرياض أخيراً.

حملة إعلامية كبيرة على كندا، رافقت الإجراءات التي اتخذتها السعودية ضد الدولة الغربية، مثل استدعاء السفير السعودي من أوتاوا، مع آلاف الطلاب السعوديين الذين يتعلمون في جامعات كندا، وغيرها من الإجراءات الصارمة. حتى إن بعض الناشطين السعوديين على "تويتر" انشغلوا بدعم استقلال مقاطعة كيبيك الناطقة بالفرنسية على بعد 6000 ميلا منهم في محاولة للانتقام من تغريدة لوزارة الخارجية الكندية؟ فماذا لو ردت أوتاوا بالتحريض على استقلال المنطقة الشرقية في السعودية التي يسكنها المكون الشيعي؟ كما نصح أحد معلقين الناشطين الكنديين تهكما.

وفي آخر إجراءاتها المتهورة ضد الحكومة الكندية، أوقفت السعودية برامج العلاج الطبي في كندا، في وقت تُجهز فيه لنقل كل المرضى السعوديين من المستشفيات الكندية إلى مستشفيات خارج البلاد وتعليق المنح الدراسية لحوالي 16ألف طالب سعودي دارس في كندا.

وبعدما استدعت سفيرها في أوتاوا وأمهلت السفير الكندي لديها 24 ساعة للمغادرة، جمّدت السعودية صفقات تجارية مبرمة حديثاً مع كندا، علماً بأن قيمة التجارة السنوية بين البلدين تبلغ 4 مليارات دولار، فيما تبلغ قيمة الاتفاقيات العسكرية الثنائية 13 ملياراً.

قد يكون ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد قضم أكثر مما يستطيع مضغه. من الجنون أن تحاول حكومة غربية، كانت حتى يوم الأحد صديقاً للمملكة العربية السعودية ومورداً رئيسا للأسلحة، توجيه انتقادات على الإنترنت للسعودية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان (التي لا يمكن إنكارها)، هذا ما فهمته كندا، فما هي الرسالة التي يرسلها هذا المتهور المتعجرف إلى الحلفاء الغربيين الآخرين في الرياض، الذين يرغبون أيضاً في التعبير عن إدانة بسيطة لمختلف الإساءات السعودية من أجل تهدئة ناخبيهم؟

كان من الممكن للسعودية، كما اقترح الكاتب البريطاني، مهدي حسن، أن تتجاهل، مجرد تجاهل، بيان كندا الذي أشعل الأزمة. لقد فعلوا ذلك من قبل. لكنَ السعوديين، بقيادة ولي العهد الاندفاعي، أثبتوا أنهم أعداء أنفسهم. ولو اجتمع منافسوهم وخصومهم على تشويه السعودية ما بلغوا معشار ما تشوه به نفسها، فقد أثبتت القيادة المتهورة الفارغة المندفعة، أنها أسوأ أعداء المملكة.

خذ اليمن مثلا بارزا، فقد أشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أرقام الأمم المتحدة أظهرت أنه "قتل في خلال ثلاث سنوات من الحرب الأهلية في اليمن، أصيب أكثر من 16000 مدني ما بين قتيل وجريح، وغالبيتهم من ضحايا الغارات الجوية". ونقلت الصحيفة أن التحالف الذي تقوده السعودية "هو الطرف الوحيد في الصراع الذي يستخدم الطائرات الحربية، ومعظمها مقاتلات أمريكية وبريطانية الصنع. وقد ضربت الغارات الجوية المستشفيات والمدارس والأسواق وقوارب المهاجرين ومحطات الوقود وحتى تجمعات الجنازات، مما أثار تساؤلات حول قدرة التحالف على الالتزام بالقوانين الإنسانية التي تدعو إلى حماية المدنيين".

السعودية اليوم، في ظل حكم أميرها المتهور المندفع، أكثر الدول إنتاجا وصناعة للدعاية السلبية عن نفسها بنفسها.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر