آخر الأخبار

رواية إسرائيلية عن التدخل الروسي: نتنياهو وراء صعود ترامب؟

2018-8-7 | خدمة العصر رواية إسرائيلية عن التدخل الروسي: نتنياهو وراء صعود ترامب؟

جدل التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية لا يكاد يهدأ. فمنذ عام 2016، تتصدّر هذه الرواية اهتمام الاستخبارات الأميركية ووسائل الإعلام وكل خصوم ترامب. وآخر التقارير عن هذا، ما كشفته القناة العاشرة الإسرائيلية عن أن شبكة روسية أثرت في سير انتخابات 2016 لمصلحة ترامب. فقد

كشف تحقيق القناة الإسرائيلية الخاصة عن قيام شبكة روسية بالتأثير في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لمصلحة الرئيس الحالي دونالد ترامب، بتحسين صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعلاقاته مع ترامب، وإبراز التوتر بين نتنياهو والرئيس السابق باراك أوباما، بما يؤثر سلبا في نظرة الناخب الأميركي إلى مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون.

وأورد تحقيق القناة أن هذه الشبكة الروسية قامت ببث مئات آلاف المنشورات والتغريدات عبر حسابات لموقعي فيس بوك وتويتر، ومنصات تواصل اجتماعي أخرى وهمية، لتثير حوارا حول العلاقات الإسرائيلية الأميركية، وتبرز حسنات علاقة نتنياهو – ترامب، وتدهور علاقات الديمقراطيين بإسرائيل.

وزعم التحقيق أن "وكالة أبحاث الإنترنت الروسية" بثت "ثلاثة ملايين تغريدة، آخرها نُشر قبل ثلاثة أشهر ضمن عملية روسية محكمة التخطيط". وتعمل الوكالة "الغامضة"، بحسب القناة، من موسكو، ويموّلها شخص مقرب من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين. ووظفت المئات من العاملين لسنوات لتؤثر في الجدل الدائر في الولايات المتحدة والدول الغربية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة تويتر وفيسبوك ويوتيوب.

ومع أن وكالات الاستخبارات الأميركية خلصت نهاية عام 2016 إلى إثبات "التدخل الروسي"، وهو ما ينفيه ترامب بشدة، إلا أن هذه المرة كشفت القناة عن "استغلال الروس للعلاقات الأميركية ــــ الإسرائيلية في حملتهم (المفترضة) التي هدفت إلى مساعدة ترامب في الفوز".

ونقل التحقيق أن عميلا روسيّا من بين مئات العملاء العاملين في الشبكة أنشأ حسابات مزوّرة، ونشر قصصاً وهمية، مثل منشور على فيسبوك شبّه فيه الصراع بين كلينتون وترامب بـ"الصراع بين الشيطان والمسيح"، أو تغريدة على تويتر ادّعت أن "كلينتون زيّفت نتائج الانتخابات التمهيدية في الحزب الديموقراطي في كل المناطق التي فازت فيها، كي تنال ترشيح الحزب للانتخابات الرئاسية".

وادعى التحقيق أن "ملايين الأمريكيين تعرّضوا للحملة الروسية دون أن يعلموا بذلك"، وأشار إلى أن روسيا "حاولت تعكير العلاقات بين أوباما ونتنياهو، وتعزيز العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بنشر تغريدات موجهة، ومثال ذلك: "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متّهم بالفساد؟ هذا مستحيل! نتنياهو صديقنا. وتحت حُكمه صارت إسرائيل حليفتنا الأقوى، شاركوا هذه التغريدة إن كنتم تظنون أن نتنياهو بريء".

وأكثر التغريدات التي أعيد نشرها، كانت، كما أورد التحقيق، تلك التي تتعلّق بـ"الدفاع عن ترامب والادعاء بأنه يتعرض لمحاولة تشويه وشيطنة تماماً مثل نتنياهو، وأن الاثنين هما اللذان يسعيان لكشف فشل أوباما". ونقل التحقيق أنه تم تحليل ثلاثة ملايين تغريدة، وبيّن جزء منها محاولات لتعزيز اليمين واليمين المتطرف في الخريطة السياسية الأميركية من أجل تعزيز صورة نتنياهو بشكل إيجابي في صفوفه. ومن بين هذه التغريدات "هناك 832 ألف تغريدة كتبت بلغات غير إنكليزية، وتناولت عشرات آلاف التغريدات إسرائيل وإيران والشرق الأوسط".

وأظهرت عيّنة من هذه التغريدات التي ذكر فيها الروس نتنياهو أن "60% منها ركّزت على محاولة ضرب علاقة إدارة أوباما بنتنياهو، والربط بين ترامب ونتنياهو، أو مناصري اليمين في أميركا ونتنياهو بشكل إيجابي". في المقابل: "هاجمت 25% من التغريدات نتنياهو من حسابات روسية تدّعي أن أصحابها يساريون، أو يعملون في التحقيقات الجنائية ضد نتنياهو، وذلك لخلق ردّ فعل مضاد لدى مناصري ترامب ونتنياهو، أما باقي التغريدات فيتعلق بنشر تقارير إخبارية".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر