آخر الأخبار

تقديرات: تنظيم "داعش" يمرَ حاليَا بأحلك فتراته منذ سيطرته على الموصل عام 2014

2018-8-5 | خدمة العصر تقديرات: تنظيم

نقل مراقب مطلع على شؤون "داعش" أن التنظيم يمرَ حاليَا بأحلك فتراته وأضيقها منذ سيطرته على الموصل في العام 2014. غير أن أحد المتابعين رأى أنه لا يمكن افتراض نهاية تهديدات تنظيم داعش بنهاية سيطرته على الأراضي والمراكز الحضرية في العراق وسوريا، كما لا يمكن افتراض انهيار التنظيم بشكل كامل. في الوقت ذاته، يشير واقع سيطرة التنظيم وحجم نشاطاته إلى أنه يعيش حالة ضعف حقيقية.

إذ يحاول التنظيم تبني استراتيجيات جديدة تضمن له البقاء كتنظيم يشكل تهديدا في مناطق انتشاره وعموم الدول التي يمتلك فيها خلايا مسلحة ليس بالضرورة أن تخضع مدنا لحكمه وسيطرته، وإنما قد يكتفي بوجود مدن ومناطق خاضعة لسيطرته النارية وقادر على تهديد أمنها وأمن القوات المدافعة عنها، وفقا لتقديرات المتابع.

وكتب أنه من بين أهم عوامل ضمان عدم ظهور تنظيم داعش تحقيق المزيد من الاستقرار المعيشي والتنمية الاقتصادية على المستوى الوطني وليس على المستوى المكوناتي، من شان ذلك دفع مسببات الإحباط بعيدا عن استغلال تلك التنظيمات للإقصاء والتهميش والتمييز الطائفي وغياب العدالة في توزيع السلطة والثروات

وفي السياق ذاته، لاحظ الباحث والمحلل العراقي، رائد الحامد، أن تنظيم "داعش" يمتاز بمرونة عالية في التكيف مع المتغيرات ضمن محيطه الجغرافي والبيئة الاجتماعية؛ لكن ما عاد يمتلك الإمكانية ذاتها التي كان يمتلكها في الصمود في وجه عشرات القوى التي تحاربه على جبهات متعددة، عسكرية واقتصادية وفكرية، والأخيرة هي الأهم بعد أن فشل في إدارة معركة الحكم والسلطة على السكان الذين خضعوا لسيطرته طيلة ثلاثة أعوام، افتقر فيها لأبسط مستلزمات القبول ضمن أي بيئة جغرافية تفرض عليه توفير الحماية والدفاع عن السكان وتوفير سبل العيش الكريم في حدودها الدنيا.

لكن الفشل الأكبر كان في الأسلوب "المتشدد" بتطبيق ما يدعي أنها تعاليم الشريعة الإسلامية على الخاضعين لسلطته "القهرية"، وهؤلاء السكان ورثوا، إجمالا، ثقافات وتقاليد اجتماعية من الصعب القفز الطارئ عليها بين ليلة وأخرى، وهي ثقافات علمانية مع تأدية الفرائض المنصوص عليها في القرآن الكريم والنصوص النبوية الصحيحة والصريحة بعيدا عن التأويلات والتفسيرات المغالية.

وقد أدت عمليات التحالف الدولي متعددة الأوجه لمكافحة تنظيم داعش إلى إحداث تآكل في معظم فروع منظومة الحكم التي أدارها التنظيم، وشكل استهداف كبار قادة الصف الأول أهمية قصوى في عرقلة أداء تلك المنظومة التي اكتسبت في بداياتها "بعض" القبول لتميزها بأداء مقبول في تقديم الخدمات التي اضر بها فيما بعد عمليات التحالف، وقلة "الفساد" في منظومة الحكم إلى حدَ تصعب مقارنته بالكم الهائل من الفساد في مؤسسات الدولة العراقية والحكومة السورية.

كما أسهم القصف الجوي المكثف على مناطق سيطرة التنظيم، وفقا لتقديرات الباحث العراقي، رائد الحامد، في تراجع حاد لإمكانيات التنظيم في تقديم الخدمات الأساسية، وإحداث حالة من الخوف لدى عموم السكان الذين حاولوا تحدي إجراءات التنظيم بمنعهم من مغادرة مناطق سيطرته إلى مناطق أخرى خالية من العمليات القتالية والقصف الجوي.

وأدت موجات النزوح المكثفة للسكان إلى خارج مناطق سيطرة "داعش" إلى فقدان التنظيم للقيادات الخدمية والتعليمية والعاملين في القطاعات الصحية والبلدية من السكان غير المنتمين للتنظيم، وأفضى ذلك إلى تدهور في قدرات التنظيم على إدارة مناطق سيطرته وشلل شبه كامل في إدارة مناطق سيطرته.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر