آخر الأخبار

تقديرات: فرص بناء تحالف عربي يضم دول الخليج ومصر والأردن تبدو ضئيلة

2018-8-1 | رائد الحامد تقديرات: فرص بناء تحالف عربي يضم دول الخليج ومصر والأردن تبدو ضئيلة

بقلم: رائد الحامد / كاتب ومحلل عراقي

الأهداف العليا للناتو العربي تدور حول فكرة التصدي للتهديدات الإيرانية في المنطقة وبناء قوة ردع دفاعية في مواجهة الصواريخ بعيدة المدى.

يشكل الإصرار الإيراني على بناء قواعد قرب مضيقي هرمز وباب المندب وفي القرن الإفريقي، تهديدا جديا لمصالح دول العالم التي تصلها موارد الطاقة عبر المضيقين؛ لذلك فإن بناء "ناتو" عربي باعتباره قوة رادعة تتصدى للتهديدات الإيرانية هو مصلحة تتعدى مصالح دول مجلس التعاون الخليجي ودول أخرى في المنطقة.

إن تشكيل تحالف عربي واسع سيكون برعاية مباشرة من السعودية الدولة الوحيدة المؤهلة لقيادته بالتنسيق متعدد الجوانب مع الولايات المتحدة، لكن عليها تخطي عقبة الأزمة الخليجية قبل ولادة "الناتو العربي".

ولا تبدو قطر مستعدة في المرحلة الراهنة القبول بالدخول في أي تحالفات لمواجهة النفوذ الإيراني والتصدي لتهديدات القوات الحليفة لإيران. ومن الممكن مقايضة الموقف القطري وجذبها إلى صف التحالف مقابل إنهاء المقاطعة وإعادة العلاقات بضمانات تقدمها قطر بشأن الاتهامات الموجهة لها، وهو ما لا يُعتقد أن تقبل به دولة قطر التي ترى عدم صحة الاتهامات وترفض القبول بشروط الرباعية التي تعدها استلابا للسيادة والقرار القطري.

ومن المستبعد، أيضا، قبول سلطنة عمان مغادرة موقف الحياد الذي يعد أهم ثوابتها السياسية حال قبول الدخول في "الناتو" العربي لمواجهة النفوذ الإيراني ونشاطات القوى الحليفة في المنطقة، وسبق أن رفضت المشاركة في التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن.

لذلك، تبدو فرص بناء تحالف عربي يضم دول مجلس التعاون ومصر والأردن ضئيلة، حيث لا تزال دول مجلس التعاون الخليجي غير متفقة على تحديد أولويات الأعداء والاتفاق على طبيعة التهديدات ومصادرها التي ترى السعودية أن إيران هي مصدر التهديد، لكن قطر وسلطنة عمان لا ترى هذا.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر