آخر الأخبار

فشل التحالف في إخضاع الحوثيين: "هذه حرب لا يمكن أن تفوز بها السعودية والإمارات"

2018-7-30 | خدمة العصر فشل التحالف في إخضاع الحوثيين:

كتب ضابط الاستخبارات السابق الباحث الأمريكي، بروس ريدل، مدير مشروع الاستخبارات في معهد بروكينغز، أن التهديدات المتصاعدة للمتمردين الحوثيين في اليمن تشير إلى أن الجماعة لا تزال غير مرعوبة من التحالف الذي تقوده السعودية، مما أدى إلى مزيد من المعاناة للمدنيين اليمنيين.

يقوم المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران بتصعيد تهديداتهم ضد السعودية والإمارات. ولا يبدو المتمردون مرعوبين من التحالف السعودي. وتتورط الحرب اليمنية بشكل متزايد في الصراع الأمريكي مع إيران، والذي لا يبشر بالخير بالنسبة إلى اليمنيين.

هاجم الحوثيون السفن السعودية في البحر الأحمر في 25 يوليو. ادعى الحوثيون أنهم ضربوا سفينة حربية سعودية. يقول السعوديون إنه كانت سفينة لنقل النفط وأعلنوا أنهم أوقفوا شحنات النفط مؤقتاً عبر مضيق باب المندب. إعلانهم لم يتبعه آخرون وأسعار النفط لم تقفز.

كما زعم المتمردون أنهم أطلقوا طائرة من دون طيار استهدفت مطار أبو ظبي. الإماراتيون نفوا ذلك. وحذر الحوثيون أبو ظبي ودبي والرياض ودعوا إلى إخلائها فورا قبل أن يطلق المتمردون المزيد من الصواريخ والطائرات المسيرة عليهم. كررت وسائل الإعلام الإيرانية بفرح التحذيرات الرهيبة على الصفحات الأولى من الصحف. ويبرر الحوثيون اندفاعهم على أنه رد مناسب على السنوات الأربع من الضربات الجوية التي قادتها السعودية على مدن اليمن والحصار الذي أدى إلى كوارث.

وحتى الآن، وفقا للكاتب، لم تسفر هجمات صواريخ وطائرات الحوثيين عن نتائج محدودة. من المحتمل أن تكون هجمات الشحن البحري على البحر الأحمر هي الأكثر تأثيراً، لكنها لم تغلق المضيق الإستراتيجي في باب المندب. ويحاول كل من السعوديين والإماراتيين التقليل من أهمية الهجمات على عواصمهم. إنهم يهولون الهجمات البحرية على أمل الحصول على مزيد من الدعم الخارجي، وخاصة من الولايات المتحدة.

لكن استمرار حملة المتمردين وتهديداتهم المتصاعدة هذا الشهر هي مؤشر واضح على أن حرب التحالف لم ترهقهم، وما زال الحوثيون يسيطرون على صنعاء والمدن الكبرى الأخرى. ولم تحقق حملة التحالف للاستيلاء على ميناء الحديدة الغلبة الموعودة. والسعوديون والإماراتيون ليسوا متحمسين لخوض معركة الأحياء والشوارع مع الحوثيين، والتي يمكن أن تخلف ضحايا بأعداد كبيرة.

وقال "ريدل" إن الهجمات الصاروخية تحمل في طياتها خطر النجاح الكارثي. ضرب صاروخ ضد هدف مدني كبير في الرياض أو أبو ظبي قد يقتل العشرات من شأنه أن يضع ضغوطا هائلة على القيادة السعودية والإماراتية للرد ليس على صنعاء، وفقط، ولكن أيضا على طهران.

ويبدو أن إيران تشجع التعنت الحوثي. توفر إيران وحزب الله الخبرة والموارد اللازمة لإمكانات الحوثيين الصاروخية. وتحرص وسائل الإعلام الإيرانية على تصوير السعوديين على أنهم تحت الضغط وضعفاء. وتدرك طهران جيداً أن المجهود الحربي السعودي في اليمن هو استنزاف باهظ للرياض، ولا يكلف طهران الكثير.

لطالما كانت الحرب اليمنية جبهة نزاع، ليس في صراع القوى الإقليمية السعودية الإيرانية، وفقط، ولكن أيضًا طرف في علاقة واشنطن بطهران. وكان انتهاك إدارة ترامب لخطة العمل الشاملة المشتركة خطوة كبيرة في تصعيد الاحتكاكات الأمريكية مع إيران. لقد زادت الإدارة من التوترات مع إيران هذا الشهر بشكل كبير. وتقول إدارة ترامب إن تغيير النظام ليس من سياستها، لكن قلة في النظام الإيراني مقتنعون بهذا الادعاء.

وكما هو الحال دائماً، فإن الشعب اليمني يقع ضحية مؤامرات وانقلابات الحوثيين وإيران والسعوديين وحلفائهم وأطراف الصراع اليمني والأميركيين. والملايين يعانون.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر