آخر الأخبار

تقديرات: موسكو استعادت سوريا بقوتها رغما عن أمريكا وترامب لا يمكنه أن يفاوض عليها

2018-7-20 | خدمة العصر تقديرات: موسكو استعادت سوريا بقوتها رغما عن أمريكا وترامب لا يمكنه أن يفاوض عليها

تحدثت مصادر البيت الأبيض أن ترامب كان ينوي مقايضة سلسلة من التنازلات الأميركية لروسيا، ومنها  الاعتراف بروسية شبه جزيرة القرم الأوكرانية والعمل على رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على موسكو، مقابل طلب أمريكي وحيد يقضي بانضمام الروس إلى الأميركيين في محاصرة النظام الإيراني.

ولكن يبدو أن الرئيس الروسي رفض التحدث عما سُمي "تنازلات" أمريكية، إذ يرى في أوكرانيا وسوريا مناطق نفوذ روسية لا شأن لأميركا بها. ففي القرم، كما أورد أحد الصحفيين العرب المقيمين في واشنطن، اعتبر بوتين أن لا صفة للولايات المتحدة للاعتراف بشرعية "انضمامها" إلى روسيا. وتقول المصادر الأوروبية إن بوتين يرفض استخدام كلمة "ضم"، ويصرّ بدلاً منها على كلمة "انضمام"، إذ إن ضمَ تعني أن روسيا هي التي قامت بعملية الضم، فيما الانضمام هو قرار اتخذه سكان القرم في استفتاء شعبي طالبوا فيه الانضمام إلى روسيا، كما يرى بوتين.

أما عن العقوبات الأمريكية على روسيا، فتنقل المصادر الأوروبية أن بوتين استعرض أمام ترامب قائمة دول العالم والحكومات ورجال الأعمال، الذين يتهافتون على السوق الروسية، وأن العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا لا تؤثر في موسكو، بل هي أقرب إلى عقاب للشركات الأمريكية، الساخطة من بقائها خارج المنافسة على السوق الروسية، وفقا لرؤية بوتين.

وفي المعضلة الإيرانية، كما كتب الصحفي العربي المقيم في واشنطن، حاول ترامب إقناع بوتين بمدى خطورة الإيرانيين على السلام العالمي وعلى مصالح كل من أميركا وروسيا، وحاول إقناع بوتين بطرد الميليشيات الموالية لإيران فيها، إلا أن عرض ترامب شكك بجدواه أبرز الخبراء والمسؤولين السابقين الأمريكيين، حتى قبل القمة، إذ كتب مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس السابق ديك تشيني مقالة في "فورين بوليسي"، رأى فيها أن روسيا استولت على سوريا رغماً عن أميركا، وأن التقاعس الأمريكي (وتجلى في إصدارهم ثلاثة إنذارات ضد العملية العسكرية التي استعادت فيها قوات الأسد مناطق الجنوب من دون قيام أمريكا بالتصدي لخرق منطقة "خفض التصعيد" التي كان متفقاً عليها العام الماضي)، أثبت لبوتين أن أمريكا تسعى للخروج من سوريا ولا تهتم بها كثيرا، وأن موسكو استعادت سوريا بقوتها، وأنه لا يمكن لأمريكا أن تفاوض على سوريا، بما أن سورية ليست في أيدي الولايات المتحدة.

وبدلاً من أن يقنع ترامب بوتين بالانضمام للجبهة الأمريكية ضد إيران، عرض الرئيس الروسي التوسط بين ترامب وطهران. وحاول بوتين، وفقا لتقديرات صحفية، إقناع ترامب بأهمية عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاقية النووية مع إيران وتفادي تطبيق العقوبات. وهكذا، خرج ترامب خالي الوفاض من لقائه بوتين، فلم يتمكن من تغيير أي من مواقف موسكو أو خياراتها وسياساتها.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر