آخر الأخبار

"خطة" ترامب: تشجيع الأكراد على العمل مع الأسد وروسيا لتغطية انسحاب أمريكا من الشرق السوري

2018-7-14 | خدمة العصر

نقلت صحيفة "واشنطن بوست" أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، منقسمة على نفسها حول "الصفقة السيئة والرهيبة" التي سيبرمها ترامب مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في هلسكني، الأسبوع المقبل، حول سورية.

ووفقًا للمحلل السياسي لشبكة "سي إن إن" والكاتب في الصحيفة، جوش روغين، فإنه لا يزال هناك متسع من الوقت لمنع التوصل إلى صفقة بوتين وترامب الكارثية "التي لن تؤدي إلا إلى تفاقم الأوضاع سوءًا بالنسبة للشعب السوري والمنطقة ولأمن الولايات المتحدة الأميركية".

وأطلع ترامب الخطة المقترحة على الملك الأردني، عبد الله الثاني، في لقائهما في البيت الأبيض، الشهر الماضي، تعزيزًا لاندفاع ترامب نحو الانسحاب "السريع جدًا" من سورية، رغم أنه يأتي في وقت استولت فيه روسيا بشكل وحشي على الجنوب السوري، وهذا خلافا لاتفاق سابق بين ترامب وبوتين.

وتقضي الخطة المقترحة بأن تتكفل روسيا بالحد من الوجود الإيراني في الجنوب السوري، لضمان أمني إسرائيل والأردن، بالإضافة إلى تشجيع قوات سورية الديمقراطية (وغالبيتهم من الأكراد) على التواصل والعمل مع قوات بشار الأسد وروسيا، لتغطية انسحاب 2200 جندي أميركي من الشرق السوري.

أما الجدل في الإدارة الأميركية فهو بين جناحين: الأول الداعم، مبعوث الخارجية الأميركية للتحالف الدولي، بريت ماكغورك، والقائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، الذي يشاع على أنه سيكون سفير الولايات المتحدة في تركيا قريبًا، ديفيد ساترفيلد، والثاني المعارض مستشار الأمن القومي، جون بولتون.

وتتركز معارضة بولتون للاتفاق في نقطتين أساسيتين: أولهما أن تكون قاعدة التنف خارج أي مفاوضات بين الجانبين بأي شكل من الأشكال، وثانيهما أن تقود الصفقة إلى انسحاب إيراني كامل من سورية وليس انسحابًا جزئيًا.

ويضاف احتجاج بولتون إلى خشية لدى مسؤولين أميركيين في البنتاغون من أن الصفقة التي ستقود إلى انسحاب أمريكي الآن، رغم عدم الانتهاء من قتال تنظيم الدولة (داعش)، ستقود إلى ظهور مقاتلي التنظيم من جديد، مثلما عادت بعد خروج الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، غير المكتمل من العراق عام 2011.

أما الطرف المؤيد للاتفاق، ففرضيته الأساسية، وفقًا للصحيفة، هي أن الحد من العنف في سورية هو الأولوية القصوى الآن: "ما يسمح للاجئين بالعودة وللعملية السياسية بالانطلاق"، لكن "روغين" كتب أنها تستند إلى افتراضين زائفين حول روسيا: أولهما أن روسيا تسعى إلى حل حقيقي في سورية، وثانيهما أن لديها القوة أو الإرادة لإخراج إيران من سورية.

وحمَل الكاتب روغين الرئيس ترامب مسؤولية إضعاف موقف مفاوضيه مع إعلانه، سابقًا، أن هدفه هو إخراج القوات الأميركية من سورية، خصوصًا مع "تجميد جميع المساعدات الإنسانية الأميركية تقريبًا في سورية، وقطع المساعدات عن المعارضة، وتقديم تنازلات إضافية أحادية الجانب إلى الأسد وروسيا وإيران".

ورجَح الكاتب أن يكون الاتفاق بين بوتين وترامب فضفاضًا، ورأى أنه لا يمكن الوثوق بما يقبله بوتين، لذلك" "إذا كان الاتفاق هو مقايضة على انسحاب القوات الأميركية من أجل انسحاب القوات الإيرانية، يتعين على إيران أن تسحب قواتها أولا". وحذر في الختام قائلا: إن لم يكن ترامب متشددًا مع بوتين الآن، يمكنه قريبًا رؤية عودة داعش من جديد والتوسع الإيراني، على مدار ساعته، ولا أحد غيره سيُلام.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر