آخر الأخبار

أيَا كان العرض الذي سيقدمه نتنياهو لبوتين: الروس ليسوا قادرين على إخراج الإيرانيين من سوريا

2018-7-11 | خدمة العصر أيَا كان العرض الذي سيقدمه نتنياهو لبوتين: الروس ليسوا قادرين على إخراج الإيرانيين من سوريا

نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مصادرها أن تصريح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، والذي أوضح فيه أن المطلب بسحب كل القوات الإيرانية من سورية ليس واقعيا، قد يعقد اللقاء بين بوتين ونتنياهو، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن روسيا أوضحت لإسرائيل في عدة مناسبات بأنها قادرة على الأكثر أن تُبعد الإيرانيين والميلشيات التابعة لها، ومنها حزب الله، بشكل كبير من الحدود مع الكيان العبري، ولكنها أكدت للإسرائيليين أنها غيرُ قادرة على إخراج الإيرانيين كاملاً من سورية، مُضيفة أن تعهدها بسحب جزئي للقوات الإيرانية من سورية لم يُنفذ حتى الآن.

وقد كتب محلل الشؤون العربية في الصحيفة العبرية، تسفي بارئيل، إنه خلافًا للاتفاق المُسبق، فإن الإيرانيين ومقاتلي حزب الله يُشاركون مع قوات النظام في معارك استعادة درعا، مشيرا إلى أن القلق الإسرائيلي من الوجود الإيراني ليس وليد اليوم، بل إن هذا الشعور يُلازم إسرائيل منذ أكثر من سنتين، حتى قبل انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المُتحدة الأمريكية، واستفحل هذا التوجس بعد انتخاب ترامب.

ونقل تقرير صحيفة "هآرتس" أن مجلة "نيويوركر" الأمريكية  كشفت اليوم عن أن السعودية والإمارات العربية وإسرائيل اقترحوا على ترامب صفقة تُلغي واشنطن بموجبها العقوبات التي فرضتها على روسيا قبل أربعة أعوام بسبب الحرب في أوكرانيا واحتلال جزيرة القرم، وبالمُقابل تعمل موسكو على إخراج القوات العسكرية الإيرانية من سورية.

وأوضحت الصحيفة أنه قُبيل الانتخابات الأمريكية التقى ولي عهد الإمارات، محمد بن زايد، مع وسيط أمريكي وقدم له الاقتراح، وأفادت المجلة الأمريكية  أن هذا العرض نوقش في اجتماعات عقدها العديد من المسؤولين الإسرائيليين والسعوديين مع نظرائهم في البيت الأبيض مؤخرا، وحث هؤلاء الإدارة الأمريكية على الموافقة على العرض: إزالة العقوبات عن روسيا مُقابل قيام الأخيرة بـ"طرد" الإيرانيين من سورية.

كما نقلت الصحيفة عن مصدر رفيع في الإدارة الأمريكية، قوله إن سفير تل أبيب في واشنطن، رون دريمر، أكد في جلسة مُغلقة أن إسرائيل معنية بتحسين العلاقات الأمريكية الروسية، وتحديدًا بين بوتين وترامب من أجل إبعاد الإيرانيين من سورية، وأعرب مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى عن أملهم في أن تتوصل واشنطن وموسكو لاتفاقٍ حول سورية يقضي بإخراج إيران نهائيا من سورية.

ولكن المصادر الرفيعة في واشنطن، كما أورد تقرير المجلة الأمريكية، أعربت عن خشيتها من تعذر إنجاز الصفقة لسببين: الأول أن الرئيس الروسي بوتن ليس قادرًا على إخراج الإيرانيين من سورية، والثاني أن ترامب، الذي يخضع للتحقيق بسبب شبهاتٍ حول علاقاته مع بوتين، لن يسمح لنفسه قبول هذه الصفقة، إذ قد تجسد عمق العلاقات الودية والوطيدة مع روسيا، وتضر ببرئاسته كثيرا.

ولا تستبعد صحيفة "هآرتس" في تقريرها أن يقوم نتنياهو اليوم بعرض الصفقة على بوتين، وادَعت أن القضية ستُناقش أيضًا في القمة المُقررة بين بوتين وترامب في السادس عشر من الجاري، أي يوم الاثنين القادم، في هلسنكي. غير أن المحلل الإسرائيلي، بارئيل، نقلا عن مصادره في تل أبيب أن إيران ستكون على استعدادٍ لسحب قواتها من سورية، مُقابل إلغاء العقوبات المفروضة عليها، ولكن أمريكا وإسرائيل والسعودية والإمارات تعارض وبشدة هذا التوجه.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر