آخر الأخبار

تقديرات: نظام الأسد تمكن من كسر الروح القتالية وكثير من سكان مناطق الفصائل فقدوا الثقة في الثورة

2018-7-10 | خدمة العصر تقديرات: نظام الأسد تمكن من كسر الروح القتالية وكثير من سكان مناطق الفصائل فقدوا الثقة في الثورة

أجرت الكاتبة والحقوقية "إليزابيث تسوركوف" بحثا عن واقع الصراع السوري بعد 7 سنوات من الحرب، وقالت إن العديد من الدراسات التي أجريت في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار وبين اللاجئين السوريين، إلى جانب روايات الواقع في المناطق التي يسيطر عليها النظام، تقدم لمحة موثوقة عن مشاعر المواطنين السوريين.

وأفادت أنها بذلت جهدا لمقابلة الأفراد الذين لا يتحدثون عادة إلى وسائل الإعلام الأجنبية أو المحلية أو الباحثين. هؤلاء الأشخاص لديهم وجهة نظر مختلفة جداً عن وجهة نظر الناشطين والثوار والسياسيين السوريين الذين يشكلون معظم تغطية / تحليل الحرب السورية.

وبشكل عام، وفقا لتقديرات الكاتبة، يبدو أن العديد من السوريين لا يدعمون أيا من طرفي الصراع. وغالبا ما يطلق على هذه المجموعة، التي تضم العديد من سكان الحضر من الطبقة الوسطى الذين يرفضون قسوة النظام و"تطرف" الثوار: "الأغلبية الصامتة". إنهم يؤيدون ترتيبًا من شأنه أن يضع حداً للقتال. من الصعب تقدير حجم هذه المجموعة وما إذا كان الأمر يستحق إطلاق وصف "الأغلبية" عليها. وكتبت أن نظام الأسد يكسب الحرب في سوريا ليس باستعادة الأرض، وفقط، ولكن أيضا من خلال كسر الروح والرغبة الثورية في المقاومة في المناطق الخاضعة لسيطرتها والمناطق التي لا تزال خارج نطاق السيطرة.

لقد تسببت الحرب في سوريا في خسائر فادحة لجميع السكان. بيد أن المدنيين الذين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها الثوار، وفقا للكاتبة الإسرائيلية، دفعوا ثمنا باهظا بشكل خاص بسبب القصف العشوائي المكثف لنظام الأسد وروسيا وحصار النظام وانهيار الخدمات الأساسية وعدم كفاية المساعدات.

وأفادت أن مئات من الأحاديث والمقابلات مع المدنيين والثوار والناشطين في جميع المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سوريا تكشف عن وجود سكان محطمين ومصدومين، كل همهم النجاة وفقط. وأوضحت أن بحثها الذي أجرته على مدى 17 شهرًا، استند إلى المئات من المحادثات والمقابلات مع سكان سوريا التي يسيطر عليها الثوار والعمل الميداني في تركيا.

وهؤلاء السكان على استعداد، وبشكل متزايد، لقبول أي حل من شأنه أن يضع حداً للحرب ويوفر قدراً من الاستقرار، حتى لو استلزم هذا استمرار حكم نظام الأسد. وقالت إن شرائح واسعة من الملايين المقيمة في مناطق سيطرة الثوار قد خاب أملها في الثورة السورية، وقد ملَت من انقسامات الفصائل وغير راضية عن هياكل الحكومة المحلية المعارضة والمنظمات غير الحكومية العاملة في منطقتها. ويستغل نظام الأسد هذا الواقع للترويج لصفقات الاستسلام بأقل قدر من القتال. ولكن، وفقا لأحد المعلقين، فإن انتصار الأسد تحقق بمفهومه الضيق فقط. سوريا مدمرة بالكامل، ويقوم الأسد بتأمين المناطق الأساسية بوحشية، ولكن خارج تلك المناطق سيبقى غير شرعي إلى حد كبير. سوف تكون الظروف ناضجة لثورة أخرى على نظامه وقواته لفترة طويلة.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر