لا يهمه موافقة عباس: ترامب ماض في تمرير "صفقة القرن" بدعم من قادة "الاعتدال العربي"

2018-7-9 | خدمة العصر لا يهمه موافقة عباس: ترامب ماض في تمرير

نقلت صحيفة "يسرائيل هايوم"، العبرية المُقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن دبلوماسيين عرب أن واشنطن، مدعومة من الدول العربية "المعتدلة"، عازمة على إخراج ما يُسمى "صفقة القرن" إلى حيز التنفيذ، حيث أكد الدبلوماسيون للصحيفة العبرية أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بدعم من معظم دول "الاعتدال العربي"، وعلى رأسها السعودية والأردن ومصر والإمارات، يعملون على التوصل إلى تسوية في قطاع غزة تمهيدا لتمرير الصفقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن "معالجة" وضع غزة هي جزء مركزي في الخطة المرسومة (صفقة القرن). ونقلت مصادر الصحيفة العبرية أنه في مواجهة تمسك عباس بقراره عدم التعاون مع مبعوثي ترامب إلى المنطقة، اتخذ الرئيس ترامب ورجاله قرارًا بعرض خطة السلام الإقليمية على الجمهور الفلسطيني والدول العربية، وادَعت المصادر أن عباس ما زال صامدًا على الرغم من الضغوط التي تمارسها على الفلسطينيين دول عربية لـ"إنهاء المقاطعة التي فرضها رئيس السلطة على مساعي الوساطة الأمريكية".

ونقلت الصحيفة العبرية عن لدبلوماسي أردني قوله إن مبعوثي ترامب، غاريد كوشنير وجيسون غرينبلات، عرضا على من التقوهم من قادة الدول العربية، ومنهم الرئيس المصري والملك الأردني ومسؤولين سعوديين كبار، الخطوط الرئيسة لـما يُسمى "صفقة القرن"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنهما  حصلا على دعم الدول العربية "المعتدلة" للمضي في فرض الخطة حتى من دون مشاركة عباس والقيادة الفلسطينية في رام الله، وذلك بتحييد مسألة قطاع غزة.

وأضاف مسؤول أردني كبير بأن الأمريكيين فهموا بأن المفتاح لتحريك المسيرة السلمية الأمريكية، حتى دون موافقة عباس، هو قضية قطاع غزة والسيطرة فيه، مُوضحًا أن الوضع الإنساني السائد في غزة يتسبب في كثير من وجع الرأس لزعماء البلدان العربية "المعتدلة".

ونقلا عن مصادر عربية رفيعة، فإن الخطة لتسوية واقع الحياة في غزة تتضمن بداية اتفاق تهدئة بعيد المدى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، بوساطة الدول العربية "المعتدلة"، ويشمل أيضا تنفيذ سلسلة من المشاريع الاقتصادية لإعادة تأهيل القطاع، بدعم وتمويل دول ومنظمات دولية.

وأفادت الصحيفة، استنادا لمصادر أمنية في تل أبيب، أن خطة "السلام" الإقليمية يُمكن أن تتحقق إذا تضمنت تسوية لواقع الحياة في قطاع غزة، فالحصار والإغلاق على القطاع لا يُمكنهما أن يستمرا، ذلك أن القطاع على شفا كارثة إنسانية، ولن تدفع إسرائيل وحدها الثمن على ذلك، بل الدول العربية أيضا.

كما نقلت الصحيفة عن مصدرٍ فلسطيني رفيع  في رام الله قوله إنه يوجد قلق وخوف في ديوان عباس من الخطوات التي يخطط لها ترامب، وأضاف: "إذا لم يقُم عباس بإعادة حساب خطواته، قد يجد نفسه غير ذي صلة مثلما كان عرفات في آخر أيامه".

ويُشار هنا إلى أن نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، عيران عتصيون، قال لصحيفة "هآرتس" قبل يومين: حلم نتنياهو هو دفن اتفاق أوسلو وإزالة خيار إقامة الدولة الفلسطينية عن التداول وقد نجح في ذلك، ولولا ترامب لما كان حقق ذلك، وما كان ليستطيع تثبيت موقفه من إيران، ترامب قدم لنتنياهو المُساعدة والدعم في جميع القضايا المفصلية والمهمة.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر