آخر الأخبار

حالة التفكك والضياع العربي وتنامي المد الصهيوني يُغريان بالمضي في "صفقة القرن"

2018-7-3 | خدمة العصر حالة التفكك والضياع العربي وتنامي المد الصهيوني يُغريان بالمضي في

سجل أحد الكتاب السياسيين العرب جملة من الملاحظات عشية انطلاق "صفقة القرن"، وذكر منها:

- فرضت إسرائيل على الأرض منذ "نكسة 1967" حقائق قائمة حسب هذه الصفقة، وتنطلق من إضفاء الشرعية على الاحتلال، وهو ما يتجاوب كليا مع الرؤية الدينية لقطاع واسع في المجتمع الإسرائيلي، وكذلك مع المصالح الإستراتيجية للمؤسسة السياسية والأمنية في إسرائيل. فالقدس صارت إسرائيلية، والفلسطينيون والعرب والمسلمون منحوا "قدسهم" في أبوديس، ضاحية "زهرة المدائن"، وكذلك أكبر الكتل الاستيطانية وجزء غير صغير من الأراضي المحتلة ضُمَت إلى الاحتلال الإسرائيلي وصارت خارج عملية التفاوض.

- المفاوضات ستكون على قاعدة علاقات توازن القوى والمصالح والوعود المستقبلية دون أية مرجعيات دولية وقانونية قائمة وحاكمة لهذه المفاوضات. إنها مواجهة بين من يملك القوة للحفاظ على الوضع القائم وبين من يملك الوعود بحياة أفضل دون تغيير أساس في وضع الاحتلال القائم.

-  المدخل إلى "صفقة القرن" إغراء اقتصادي ووعد بحياة أفضل خاصة عبر بوابة غزة بسبب أوضاع البؤس الكارثية التي يعيشها القطاع. ويمكن إيراد هنا تصريح "جاريد كوشنر" أن الفلسطينيين سيستفيدون اقتصاديا كونهم جيرانا لـ"وادى السيليكون" في المنطقة، أي إسرائيل.

- أسقطوا مفهوم الدولة الفلسطينية القابلة للحياة، والتي عاصمتها القدس الشرقية، وصارت عنوانا للتسوية السلمية منذ ثلاثة عقود تقريبا واستبدلت بـ"ما هو أكثر من حكم ذاتي وأقل من دولة طبيعية: دولة محدودة السيادة، منزوعة السلاح، مشوهة في جغرافيتها واجتماعها، متقطعة الأوصال ومرتبطة أمنيا بإسرائيل".

- محاولة "إغواء" حماس، ولو تدريجيا، بهذه الفكرة، وإغواء أبناء غزة بشكل عام، وهم الذين يعيشون في ظل الصراعات والانقسامات الفلسطينية الحادة.

- التعويل على موافقة عربية واسعة فعلية، ولو صامتة، بسبب الارتباط والخضوع لسياسات نتنياهو والحاجة لتوثيق العلاقات مع واشنطن.

- الرهان على قبول روسي في مرحلة الانطلاق عبر المشاركة في هذه الخطة، وربما تفاهمات تتجاوز الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتمتد إلى مناطق مهمة لروسيا بوتين.

- حالة التفكك والضياع والتيه العربي قد تشجع على المضي في هذه الخطة، ويبقى أمر إتمامها غير محسوم فدونه عقبات وحواجز.

وما لم يذكره الكاتب أن الليكود العربي، وخصوصا السعودية والإمارات وأتباعهما، يقود الضغوط لتمرير الصفقة عربيا بالضغط والإغراء. وأن فرصة وجود ترامب في الحكم قد لا تتكرر، والصهاينة المتطرفون يدركون هذا وهم أحد  الأطراف التي أسهمت في نجاحه، ولهذا تجدهم يكثفون ضغوطهم ويدفعون بخططهم لفرض خريطة جديدة وتوجهات وسياسات تخضع لهم المنطقة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن إيران ليست جزءا من فريق العمل الصهيوني لفرض "صفقة القرن"، وهي مع تركيا ترفضان صفقة القرن، وأتباع نتنياهو العرب متحمسون ومتحفزون يسوقهم كوشنر.

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر