آخر الأخبار

كبار مستشاري ترامب يرغبون في "تسريع انهياره": بولتون مع زيادة الضغط على نظام إيران و"ماتيس" مع اتفاق جديد

2018-7-1 | خدمة العصر كبار مستشاري ترامب يرغبون في

نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مصادر أمريكية وإسرائيلية رفيعة المستوى أن البيت الأبيض منقسم حول الإستراتيجية تجاه إيران، مع قيام جون بولتون بالضغط من أجل تغيير النظام وسعي "جيمس ماتيس" للتوصل إلى اتفاق جديد مع طهران. ويعتقد بعض كبار مستشاري الرئيس دونالد ترامب وأعضاء الحكومة أن هناك فرصة نادرة الآن لإحداث انهيار للنظام الإيراني، حسب مصادر إسرائيلية وأمريكية تحدثت إلى صحيفة "هآرتس" في الأسابيع الأخيرة.

ومع ذلك، وفقا لتقديرات الصحيفة العبرية، هناك انقسام حول الهدف الإستراتيجي للإدارة فيما يتعلق بطهران، ذلك أن مستشارين آخرين أن الولايات المتحدة يجب أن تسعى للتوصل إلى اتفاقية شاملة جديدة مع إيران.

وزاد البيت الأبيض مؤخرا ضغوطه الاقتصادية على إيران بمجموعة من العقوبات المدمرة، مصحوبة بجهود دبلوماسية لتخفيض صادرات النفط الإيرانية إلى الدول الآسيوية والأوروبية. والخط الرسمي للإدارة هو أن هذا الضغط له هدف واحد فقط: إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، حيث يجب بناء اتفاقية جديدة.

ووفقاً لمسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية، فإن الاتفاق المنشود يجب ألا يتناول برنامج إيران النووي، وفقط، بل أيضاً سلوكها العدواني في جميع أنحاء المنطقة. لكن ليس كل من هم حول ترامب يعتقدون أن هذا هو الهدف الصحيح، بحسب المصادر الإسرائيلية والأمريكية. وأشارت هذه المصادر إلى جون بولتون، تحديدا، مستشار الأمن القومي لترامب، إذ يعمل من وراء الكواليس من أجل تعزيز خيار انهيار النظام الإيراني. ةكان بولتون قد أيد علنا ​​مثل هذا الخط لسنوات عديدة، وفعل ذلك في وقت متأخر من يناير، قبل وقت قصير قبل تعيينه في المنصب الجديد.

ووفقا لمصادر صحيفة "هآرتس"، ينظر بولتون إلى المظاهرات التي اندلعت في إيران في الأشهر الأخيرة بسبب الوضع الاقتصادي للبلد أمارة على ضعف النظام، وأبلغ ترامب أن زيادة الضغط الأمريكي قد يؤدي إلى انهيار النظام.

وقد لخص أحد الأشخاص الذين تحدثوا مؤخراً إلى كبار المسؤولين في البيت الأبيض حول الموضوع وجهة نظر بولتون في عبارة: "ركلة واحدة صغيرة وانتهى الأمر".

ومع ذلك، فإن وزير الدفاع، جيمس ماتيس، يدفع بخط مختلف ويشكك في حكمة الدفع لتغيير النظام، حسب المصادر. ويشعر بالقلق من أن مثل هذا الإجراء قد يؤدي إلى حرب شاملة مع إيران، مما يتسبب في إلحاق ضرر بالاقتصاد العالمي ويعرض حلفاء أمريكا في المنطقة لخطر شديد. ووفقاً للمصادر، فإن "ماتيس" يدعم الضغط المتزايد على إيران، ولكن بهدف واضح هو إعادة الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق أفضل، وهو ما من شأنه أن يدفعهم للتراجع عن عدوانهم الإقليمي.

وبين ماتيس وبولتون، يقف وزير الخارجية في ترامب، مايك بومبيو، الذي دخل وزارة الخارجية في مايو، وكان يتعامل في الغالب مع ملف كوريا الشمالية. ويعتبر بومبيو أيضا متشددا تجاه إيران. وبصفته عضوًا في الكونغرس، كان أحد أشد منتقدي الاتفاق النووي لعام 2015 الذي وقعته إدارة أوباما. لكن المصادر التي تحدثت إلى صحيفة "هآرتس" قالت إنه منذ أن أصبح وزيرا للخارجية، اقتربت بومبيو من موقف "ماتيس" من أن الولايات المتحدة يجب أن تسعى إلى اتفاق جديد ومُحسَن مع إيران. ومع ذلك، فقد أعرب عن دعمه العام للمتظاهرين في إيران الأسبوع الماضي.

وقال تقرير الصحيفة العبرية إن أحد أسباب اضطراب سياسة ترامب تجاه إيران هو تأثير المستشارين "الخارجيين" الذين يناقش معهم الرئيس بانتظام قضايا السياسة، رغم أنهم ليسوا رسميًا جزءًا من الإدارة. ففي نهاية هذا الأسبوع، تحدث محامي ترامب الشخصي، رودي جولياني، في باريس في المؤتمر السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية -الجناح السياسي لمجاهدي الخالق- وذكر أن النظام الإيراني على وشك الانهيار. وقد نفى مسؤولو الإدارة في وقت لاحق أن يكون  جولياني قد تحدث نيابة عن الحكومة الأمريكية، وقالوا إن تغيير النظام ليس سياسة إدارة ترامب. لكن البعض في واشنطن لا يزال غير مقتنع.

وقال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين البارزين لصحيفة "هآرتس" في مطلع الأسبوع: "إن الذين يستمعون إلى ماتيس وبومبيو في المسألة الإيرانية، ولكنهم يتجاهلون نفوذ أشخاص مؤثرين مثل جولياني وشيلدون أدلسون، لا يفهمون حقاً كيف تعمل إدارة ترامب"، وإن كان مراقبون يرون أن نظام الملالي في طهران ليس على حافة الانهيار ويُتوقع مزيد قمع ضد المحتجين والمتظاهرين.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر