آخر الأخبار

للتعجيل بسحب قواته: نية ترامب للاتفاق مع الروس حول الجنوب ولا قيمة لتعهدات بوتين حول تقييد إيران

2018-6-30 | خدمة العصر للتعجيل بسحب قواته: نية ترامب للاتفاق مع الروس حول الجنوب ولا قيمة لتعهدات بوتين حول تقييد إيران

نقلت شبكة "سي أن أن" الإخبارية أن الرئيس دونالد ترامب أثار مرة أخرى، هذا الأسبوع، وعلى انفراد فكرة سحب قواته في اجتماع مع الملك عبد الله الثاني ملك الأردن في البيت الأبيض، وفقا لمصادر دبلوماسية على دراية بالاجتماع.

وناقش الطرفان قضية سوريا باستفاضة. وقالا أحد المصادر لشبكة CNN إن ترامب يعتقد أنه بإمكانه التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول ما يسمى بمنطقة الحظر في جنوب غرب سوريا، والتي ستسمح للولايات المتحدة "بالخروج بأسرع ما يمكن". وكان ترامب قد صرح في مارس الماضي أن الولايات المتحدة "ستخرج من سوريا قريباً جداً" بعد ساعات، فقط، من تأكيد البنتاغون على ضرورة بقاء القوات الأمريكية في البلاد في المستقبل القريب. ومع ذلك، استمر كبار المسؤولين العسكريين في القول إن ترامب لم يقدم أي نوع من الجدول الزمني، وأن الوجود الأمريكي سيكون قائماً على أساس الشروط.

ويبدو، الآن، أن ترامب عازم على إحياء القضية وستتاح له فرصة لمناقشة الموضوع مع بوتين عندما يجتمع الاثنان في هلسنكي، فنلندا، في الشهر المقبل. وأفاد مسؤولون أمريكيون أن سوريا مدرجة على جدول أعمال القمة، لكنهم لم يعرضوا سوى تفاصيل قليلة عما سيتحدث عنه الزعيمان.

ووفقا لهذه المصادر، فإن خطة ترامب سوف تسمح للروس بمساعدة بشار الأسد في استعادة منطقة على طول الحدود الأردنية، حيث يواجه التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وشركاؤه العسكريون معارضة متزايدة من "قوة معادية مجهولة" في الآونة الأخيرة على الرغم من وقف إطلاق النار السابق. والسماح للروس بمساعدة الأسد على استعادة هذه المنطقة، يعتقد ترامب أنه يستطيع التعجيل بسحب القوات الأمريكية إذا تم استيفاء شروط معينة.

في مقابل ذلك، يتطلع ترامب إلى ضمانات روسية بأن النظام السوري لن يذبح الثوار المدعومين من الولايات المتحدة في المنطقة، مما يسمح لهم بوقف الأعمال القتالية والخروج من المنطقة. وقالت المصادر إنه يتوقع أيضا أن يقيم الروس "منطقة حظر" لمنع القتال في جنوب غرب سوريا ومنع القوات المدعومة من إيران من التمركز في المنطقة، مضيفة أن إبعاد إيران من سوريا هو جزء أساس من خطة ترامب للانسحاب الأمريكي.

ولكن حتى لو وافق بوتين على اقتراح ترامب، فهناك مخاوف كبيرة حول ما إذا كان بإمكان روسيا أن تحقق ما يسعى ترامب إلى تحقيقه، حسبما ذكرت المصادر. ففي أبريل الماضي، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة، بالتنسيق مع فرنسا وبريطانيا، شنت ضربات على سوريا بعد أسبوع من التهديدات بالانتقام لهجوم بالأسلحة الكيماوية على المدنيين من قبل نظام الأسد. لكن على الرغم من نيته توجيه رسالة قوية إلى الأسد لاستخدامه الأسلحة الكيميائية، فقد أشار ترامب إلى أنه لا يزال يريد سحب القوات الأمريكية من البلاد عاجلاً وليس آجلاً، حيث قال القادة العسكريون الأمريكيون إن مهمتهم هناك محدودة بهزيمة "داعش".

وفي ذلك الوقت، قال مسؤول دفاعي أمريكي على دراية مباشرة بحملة داعش إنه لم يتضح ما الذي يعنيه الرئيس بالتعليقات، مضيفًا أن تقييم الجيش الحالي هو أن الوقت الحالي ليس وقت التفكير في الانسحاب، مشيراً إلى العديد من التحديات في سوريا.

وكتب تقرير الشبكة الإخبارية أن رغبة الرئيس للخروج سوريا في أقرب وقت ممكن أثار مخاوف بين حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وخاصة قوات سوريا الديمقراطية (ذات الغالبية الكردية)، ويمكن أن يشجع قوات النظام السوري وإيران وتركيا على مهاجمتها، ومعظمها امتنع عن مهاجمة حلفاء الولايات المتحدة في سوريا بسبب المخاوف من الانتقام الأمريكي.

وقد علق جل الأعمال البريطاني الأمريكي بيل براودر، المعروف بانتقاده للكرملين وأحد كبار المستثمرين الأجانب في روسيا سابقا، على خبر الشبكة الإخبارية بالقول: "يتحدث ترامب عن عقد صفقة مع بوتين بشأن سوريا. في المرة الأخيرة التي أبرمت فيها الولايات المتحدة صفقة مع روسيا بشأن سوريا، قام بوتين بضمان سحب الأسلحة الكيميائية ، لكن الأسد ارتكب منذ ذلك الحين عدة هجمات أسلحة كيميائية. وعود بوتين عديمة القيمة".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر