"لوموند": القوة الناعمة والحنين العثماني وفكرة "تركيا المحاصرة" في خدمة انتصار أردوغان

2018-6-26 | خدمة العصر

عزا الرئيس أردوغان انتصار في انتخابات يوم الأحد الماضي إلى الكفاح، جنبا إلى جنب مع الشعب، ضد "المخربين والخونة"، ويعني بهم: أنصار غولن والمتمردين الأكراد ومعهم الغرب أيضا، ونتائج الانتخابات "درس جيد لجميع الذين توقعوا أن تنكسر تركيا"، وفقا لما نقلته صحيفة "لوموند" الفرنسية.

وكتبت أن "فكرة أن تركيا محاصرة من قبل أعداء الداخل (أنصار غولن والمتمردين الاكراد من حزب العمال الكردستاني) الذين تدعمهم سرا الأطراف الغربية التي تعمل على إفشال تجربة الحكم، تجد صدى واسعا في أوساط الناخبين". وبالنسبة لكثير من الأتراك، فالغرب كان يناور طيلة الحملة الانتخابية من أجل إسقاط الرئيس أردوغان وتركيا معه، وأصبح الاثنان قضية واحدة، فمن يعمل على إسقاط أردوغان كمن يعمل على إسقاط تركيا .

واصفا نفسه بأنه "شغوف" بالتاريخ، لا يكاد رجل أنقرة القوي يفوت فرصة في خطبه وأحاديثه للتذكير بالتواريخ العظيمة التي من المفترض أن تبشر بظهور "تركيا قوية". 2023 هو أفقه المفضل، إذ سيُحتفل بالذكرى المئوية للجمهورية التي أسسها أتاتورك في عام 1923 أو بالأحرى الاستعاضة عنها بـ"جمهورية أردوغان" أكثر تدينا وأكثر ثقة ويقينا لأن تكون من بين "العشرة الأوائل القوى العالمية"، كما نقلت الصحيفة الفرنسية.

وذكر في بعض الأحيان 2053، وهي هو الذكرى السنوية الـ600 لفتح القسطنطينية، وكذا أشار إلى العام 2071، بمناسبة مرور ألف عام على وصول الأتراك السلاجقة لأناضول، وهو ما ذكَر به مرة أخرى في "خطاب الشرفة ".

منذ توليه منصبه في عام 2003، كتبت "لوموند"، تحول أردوغان تدريجياً من البراغماتية إلى الإيديولوجية. وعمل على إعادة تفسير واسعة للتاريخ التركي والعثماني، وبرزت "الثقافة الشعبية" كما لو أنها قاعدة للرواية الوطنية الجديدة.

** رابط المقال الأصلي: https://www.lemonde.fr/europe/article/2018/06/26/en-turquie-soft-power-et-nostalgie-ottomane-au-service-de-la-victoire-d-erdogan_5321246_3214.html

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر