50 ألف دولار مقابل تغريدة: قطر تبرعت بأموال ضخمة لمنظمة صهيونية وشخصيات وجمعيات موالية لإسرائيل

2018-6-20 | خدمة العصر 50 ألف دولار مقابل تغريدة: قطر تبرعت بأموال ضخمة لمنظمة صهيونية وشخصيات وجمعيات موالية لإسرائيل

في شهر يناير الماضي، قام مايك هاكابي، حاكم ولاية أركنسو السابق ومرشح رئاسي سابق، برحلة إلى الدوحة. عند عودته، أشاد هاكابي، الذي كانت ابنته السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، سارة هاكابي ساندرز، بقطر في تغريدة، وفقا لما أورده موقع "موذر جونز". وكتب يقول حينها: "عدت للتو من زيارة لبضعة أيام إلى قطر المدهشة الجميلة والعصرية والمضيافة...". ولم يُشر هاكابي أنه تلقى مؤخراً 50 ألف دولار للضغط من أجل قطر.

ونقل تقرير الموقع أن رجل الأعمال اليهودي من أصل سوري، جوزيف اللحام، المالك السابق لشرائح لحوم كوشير في نيويورك، سجل بأثر رجعي في وزارة العدل على أنه وكيل أجنبي لدولة قطر. في الأوراق التي تكشف عن نشاطه نيابةً عن الحكومة القطرية، أشار اللحام إلى أنه دفع 50 ألف دولار في 23 نوفمبر 2017 إلى شركة Blue Diamond Horizons، ومقرها في فلوريدا ويديرها هاكابي. وقد أوضح الإقرار أن هاكابي قد استلم هذه الأموال على أنها "مكافأة مقابل الزيارة". ودفع مبلغ 50 ألف دولار، وفقًا للكشف، من مجموع مبلغ 1.45 مليون دولار كانت قطر قد دفعته له، وهذا جزئياً لـلتبرع بها إلى الجمعيات الخيرية وترتيب الاجتماعات في الولايات المتحدة والزيارات إلى قطر.

إذن هذه هي الطريقة التي نجحت بها، وفقا لما صرح به رجل الأعمال من أصل سوري، اللحام. ودُفع لهوكابي لزيارة قطر. ومقابل مبلغ 50 ألف دولار لهوكابي، حصلت الحكومة القطرية على تغريدة إيجابية منه.

سافر هاكابي إلى الدوحة، عاصمة قطر، في الوقت نفسه الذي كان فيه آلان ديرشوفيتز، المحامي والقانوني الشهير الذي أصبح مقرباً من الرئيس دونالد ترامب، ومورت كلاين، الرئيس القديم للمنظمة الصهيونية في أمريكا، كما أورد موقع "موذر جونز" الأسبوع الماضي. وكانت رحلات ديرشوفيتز وكلاين من بين ما لا يقل عن 20 زيارة إلى الدوحة قام بها أميركيون سياسيون بارزون نظمها اللحام ونيك موزين، المساعد السابق للسناتور تيد كروز (ولاية تكساس) وفريق ترامب الانتقالي، الذي عمل حتى هذا الشهر مدافعا عن قطر. وكانت قطر قد دفعت ثمن هذه المكافآت وهي مُوجهة لمساعدة الحكومة القطرية على استمالة زعماء اليهود الأمريكيين، الذين انتقد العديد منهم قطر في السابق لكونها تشكل تهديدًا لإسرائيل. ويصف هوكابي نفسه بأنه مؤيد متحمس لإسرائيل.

وكان التواصل القطري مع الأميركيين الموالين لإسرائيل جزءاً من جهد أوسع نطاقاً قامت به قطر لتحسين مكانتها في واشنطن ، حيث كانت تخوض منافسة مريرة مع السعودية والإمارات العربية المتحدة. وقد فرض هذان البلدان، إلى جانب العديد من البلدان الأخرى، في العام الماضي حصاراً على قطر، وهي خطوة تلقت في البداية دعماً من الرئيس دونالد ترامب.

وصرح ديرشوفيتز وكلاين لموقع "موذر جونز" بأن رحلاتهما تضمنت لقاء شخصيا مع الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني وغيره من كبار المسؤولين. وأفاد "ديرشويتز" أن القطريين قالوا "إنهم أرادوا شرح موقفهم.. إنها بلد صغير بين السعودية من جهة، القوة الإقليمية، وإيران من جهة أخرى. وكان عليهم البقاء على قيد الحياة".

وكتب التقرير أن الدفع إلى هاكابي كان قانونيًا، ومثال على كيفية استخدام قطر جيوبها لتعزيز الدبلوماسية التقليدية. وقال أحد أعضاء اللوبي المشاركين في التواصل مع أميركيين موالين لإسرائيل إن الجهود تهدف إلى التأثير في الأشخاص الذين يصلون إلى ترامب أو كبار معاونيه على أمل أن ينقلوا دعم قطر إلى الرئيس أو على الأقل تخفيف انتقاداتهم لقطر.

كان هاكابي ثمنا باهظا بالنسبة لقطر. وقد كلَفت رحلته أكثر من مبلغ 50 ألف دولار الذي حصل عليه من رجل الأعمال: اللحام. ونقل تقرير الموقع أن الدكتور جوزيف فراغر، وهو اختصاصي في الجهاز الهضمي وناشط مؤيد لإسرائيل كان يدعم محاولة هاكابي للرئاسة عام 2016، سجل أيضًا في الشهر الماضي باعتباره ممثلا لقطر في الولايات المتحدة، وأفاد أنه حصل على مبلغ 50 ألف دولار من شركة موزين للعمل المرتبط بدولة قطر. وأخبر "فراغر" الموقع أن هذه الرسوم كانت في جزء منها للمساعدة في تسهيل زيارة هاكابي إلى الدوحة في يناير الماضي.

في تقريره، أفاد اللحام أن عمله في قطر تضمن تبرع بمبلغ 100 ألف دولار في أكتوبر الماضي إلى منظمة "جنودنا يتحدثون"، وهي جمعية خيرية مقرها في نيويورك تقوم بتنظيم رحلات لضباط في قوات الجيش الإسرائيلية والشرطة الإسرائيلية للتحدث في حرم الجامعات في بلدان أخرى، وكان ذلك أكبر تبرع كبرى للمجموعة، وجاءت المساهمة في 30 أكتوبر، أي قبل بضعة أيام من الاحتفال السنوي للمجموعة، حيث كان وزير الخارجية، مايك بومبيو، في ذلك الوقت، مدير وكالة المخابرات المركزية، المتحدث الرئيس. وقدم اللحام أيضا مساهمتين بقيمة 50 ألف دولار للمنظمة الصهيونية الأمريكية. وكان التبرع الأول في الثاني من نوفمبر، قبل العشاء السنوي للمجموعة بوقت قصير. والثاني جاء في 23 يناير، بعد أسابيع قليلة من زيارة كلاين الدوحة.

** رابط التقرير الأصلي: https://www.motherjones.com/politics/2018/06/mike-huckabee-praised-qatar-without-revealing-he-was-paid-50000-by-qatar/


تم غلق التعليقات على هذا الخبر